أعلن الجيش الأمريكي اليوم الأربعاء (22 يوليو/ تموز 2026) الانتهاء من أحدث غاراته على إيران، وذلك لليلة الحادية عشرة على التوالي.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية في بيان "استهداف مراكز عمليات عسكرية إيرانية وقدرات بحرية وحظائر طائرات ومرافق تخزين طائرات مسيرة وبنية تحتية لوجستية عسكرية بهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز".
وقال الجيش الأمريكي إن الضربات استمرت نحو 75 دقيقة في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء. بينما أفاد مسؤول في وزارة الصحة الإيرانية بمقتل 50 مدنيا وإصابة 500 آخرين في الغارات الأمريكية الأخيرة، بينما ارتفع عدد قتلى القوات الأمريكية في الحرب إلى 18 قتيلا خلال الأيام القليلة الماضية.
قدّر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث كلفة الحرب على إيران ب37,5 مليار دولار حتى الآن، وهو ما يمثل ارتفاعا عن تقدير سابق بلغ نحو 29 مليارا في منتصف أيار/مايو.
وقال هيغسيث خلال جلسة استماع للجنة المخصصات في مجلس الشيوخ دافع فيها عن طلب الحصول على نحو 67 مليار دولار من التمويل الإضافي للبنتاغون إن "التقدير المتاح لدينا اليوم يبلغ 37,5 مليار دولار".
وأبلغ هيغسيث والجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، الكونغرس بأن طلب التمويل "عاجل" و"ضروري" لتغطية نفقات البنتاغون المتعلقة بالحرب مع إيران حتى نهاية أيلول/سبتمبر.
لكن السيناتورة الديموقراطية جين شاهين شككت في هذا التقدير، قائلة إن هيغسيث ما زال لديه 75 مليارا من الأموال المتاحة التي لم تستخدم بعد. وأبدى أعضاء آخرون في مجلس الشيوخ إحباطهم مطالبين بمزيد من التفاصيل حول استراتيجية ترامب للانتصار في حرب الشرق الأوسط.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم الأربعاء إن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للتفاوض من أجل إنهاء الأزمة الإيرانية لكن طهران لا تأخذ المحادثات على محمل الجد، في الوقت الذي أدى فيه الصراع المتفاقم إلى تعطيل اثنين من أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم.
وأدلى روبيو بهذه التصريحات خلال اجتماع لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وذلك بعد يوم من تغيير ثلاث ناقلات نفط تحمل خاما سعوديا متجها إلى آسيا مسارها في البحر الأحمر، في خطوة جاءت فيما يبدو إذعانا لتهديدات من جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.
وأعلن الحوثيون، الذين يسيطرون على ساحل مضيق باب المندب الواقع عند مدخل البحر الأحمر، يوم الاثنين فرض حصار بحري على السعودية ، مما فتح جبهة جديدة محتملة في الحرب التي أودت بحياة الآلاف من الأشخاص في جميع أنحاء الخليج منذ اندلاعها في 28 فبراير شباط بهجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران.
وفي مؤشر آخر على أن الدبلوماسية لا تزال قائمة، زار وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني باكستان، التي تتولى دور الوسيط، وطلب من إسلام اباد مواصلة جهودها. وقال روبيو إن واشنطن "ملتزمة دائما بالدبلوماسية"، لكنه شكك في مدى التزام طهران بالمفاوضات بالقدر نفسه.
وشدد على ضرورة عدم السماح لإيران بالسيطرة على مضيق هرمز، مبررا ذلك بأن ذلك سيشكل سابقة خطيرة للعالم، بما يشمل دول جنوب شرق آسيا، التي يخوض عدد منها نزاعات إقليمية مع الصين في بحر الصين الجنوبي.
وتابع "الأمر في جوهره بسيط للغاية. إيران تطالب بالحق الذي لا تملكه بموجب أي آلية قانونية قائمة، في التحكم بعبور حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، هناك مبدأ أساسي يتعلق بحرية الملاحة يتعرض للتهديد. لا يمكن السماح بحدوث ذلك".
تحرير: حسن زنيند
المصدر:
DW