شدد مجلس القيادة الرئاسي في اليمن على أنه آن أوان الحسم لاستعادة مؤسسات الدولة من جماعة أنصار الله "الحوثي"، في حين لوّحت الأخيرة بتصعيد خطواتها إذا استمر ما تصفه بـ"الحصار" على اليمن.
وفي هذا السياق، قال عضو مجلس القيادة الرئاسي عثمان مجلي، إنه "آن أوان الحسم واستعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين".
واعتبر أنه "حين تكون المسألة مصيرية ووجودية تصبح المواجهة فرض عين على الجميع".
ودعا مجلي، كل شركاء الوطن إلى "رفع الجاهزية ورص الصفوف وإنهاء كل حالات الانقسام والتشرذم والصراعات الصغيرة، والقيام بالواجب في مهمة مقدسة لاستعادة دولة اليمنيين جميعا".
بدوره، قال عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد قوات ألوية العمالقة عبد الرحمن المحرمي، في رسالة موجهة لليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين: "لقد سعينا بكل ما أوتينا من قوة لتخفيف وطأة المعاناة الإنسانية عن كاهلكم في مختلف المنعطفات، وقدمنا التنازلات سابقا لتسهيل تنقلاتكم وسفركم عبر مطار صنعاء تغليبا لمصلحتكم الإنسانية وسنستمر".
وأضاف المحرمي، عبر حسابه على منصة "إكس" مساء الجمعة، أن جماعة الحوثي "لم تقابل مرونتنا بأي حرص، وتثبت في كل محطة أنها أداة لا علاقة لها بمنافع الناس ومصالحهم".
ومضى قائلا إن "أيدينا ستظل ممدودة دائما لسلام عادل مشرف وضامن، يعالج جميع القضايا السياسية وفي طليعتها قضية شعبنا الجنوبي، وإلا فإن فوهات بنادقنا، وبأس أبطالنا الأشاوس، في أتم الجاهزية والاستعداد لمعركة حاسمة، تنهي عبث المليشيات الحوثية الإرهابية، ولن يثنينا أي ابتزاز عن أداء واجبنا المقدس في حماية بلادنا وشعبنا ".
في المقابل، لوّحت جماعة أنصار الله بتصعيد خطواتها إذا استمر ما تصفه بـ"الحصار" على اليمن.
وقالت الجماعة، في بيان نشرته وكالة (سبأ) التابعة لها، إنه "سيتم التعامل مع الإصرار على الحصار بأنه حرب مكتملة الأركان"، مضيفة أن "المطلب الحقيقي للشعب اليمني هو العقاب بالمثل، والحصار بالحصار، والمطار بالمطار، والسن بالسن، والعين بالعين".
ودعا البيان قوات الجماعة إلى "رفع سقف الرد"، مؤكدا أن "شعب اليمن على أعلى درجات الجاهزية لكل ما تتطلبه المعركة من رفد للجبهات ومن تضحيات".
ومن جانبه، قال وزير الدفاع في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا، محمد العاطفي، إن قوات الجماعة جاهزة بمختلف تشكيلاتها لتنفيذ أي توجيهات يصدرها زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي "إذا استمر الحصار على الشعب اليمني".
وأضاف أن "الخيارات مفتوحة" وأن مستوى الجاهزية رُفع خلال الأيام الماضية تنفيذا لتوجيهات القيادة، مؤكدا استعداد وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان والقوات المسلحة لتنفيذ ما وصفها بمعادلة "الحصار بالحصار، والمطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ".
وجاء ذلك بالتزامن مع مظاهرات حاشدة شهدتها العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات الخاضعة لسيطرة الجماعة، الجمعة، بمشاركة آلاف الأشخاص استجابة لدعوة زعيمها عبد الملك الحوثي، تحت شعار "جمعة التحذير والنفير".
والاثنين الماضي، أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي، أن "الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها المليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية".
وجاء الهجوم بعد ساعات من إعلان وزارة الدفاع اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع هبوط طائرة إيرانية، واعتبرت جماعة أنصار الله أن هذا التطور يعني "انتهاء خفض التصعيد" القائم في البلاد منذ سنوات، وتوعدت بأن هذا الاستهداف "لن يمر دون رد وعقاب".
وسبق أن أدانت السلطات اليمنية الرسمية، في 3 يوليو/تموز 2026، إرسال إيران طائرة تابعة لشركة "ماهان إير" إلى صنعاء، قالت جماعة أنصار الله إنها جاءت لنقل وفد حوثي من صنعاء إلى طهران.
وتعد هذه أول رحلة إيرانية معلنة إلى مطار صنعاء منذ نحو 10 سنوات، بحسب وسائل إعلام يمنية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة