في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت حركة حماس، اليوم الإثنين، حلّ لجنة الطوارئ الحكومية التي تعد الحكومة الفعلية في قطاع غزة واستقالة رئيسها، تمهيداً لنقل المهام الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، فيما أوردت هيئة البث الإسرائيلية نقلا عن مسؤول قوله إن حل حكومة حماس تضليل إعلامي، وإن جميع أعضاء حماس باقون بمناصبهم رغم إعلان الاستقالة، معتبرا أن حل حكومة حماس لا يحمل أي معنى أو دلالة.
وأكد المتحدث باسم حماس، حازم قاسم، في تصريحات للعربية، أن الحركة لن تكون جزءا من ترتيبات الحكم في اليوم التالي بقطاع غزة وأن السلاح سيُخزن عند جهة فلسطينية، داعيا الوسطاء إلى ممارسة الضغط لإدخال لجنة إدارة قطاع غزة.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة في بيان: "لقد اتخذت الجهات الحكومية في قطاع غزة -على مدار المحطات السابقة- سلسلة من الخطوات العملية، وأعلنت مراراً وتكراراً وبكل وضوح استعدادها التام وجهوزيتها الكاملة لتسليم أمانة إدارة الحكم إلى (اللجنة الوطنية لإدارة غزة). واليوم؛ فإننا لا نكتفي بتجديد هذا المطلب والتأكيد على موقفنا المبدئي والراسخ، بل نُترجم ذلك إلى وقائع وإجراءات على الأرض، ونتخذ خطوات استراتيجية جديدة وحاسمة تُعبّد الطريق عملياً لإنجاز هذا الاستحقاق الوطني".
وأردف البيان: "تم الاطمئنان الكامل لإنجاز جميع الاستعدادات والترتيبات الإدارية والقانونية لعملية الاستلام والتسليم للمنظومة الحكومية في قطاع غزة، وقد عُرضت هذه الترتيبات بشكل رسمي وشفاف على الفريق الوطني الممثل للفصائل والقوى الفلسطينية، واللجنة العليا للعشائر والقبائل، ومؤسسات المجتمع المدني، وبحضور الممثل المراقب للأمم المتحدة".
وأفادت مصادر مطلعة في حركة حماس في وقت سابق أن الحركة قررت حلّ لجنتها الإدارية الحكومية التي تدير قطاع غزة، "كبادرة حسن نية"، تمهيدا لتسليم اللجنة الوطنية لإدارة غزة مهامها في القطاع.
وشُكلت اللجنة الوطنية برئاسة علي شعث من جانب مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدما اضطلع بدور الوساطة في اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في أكتوبر الماضي.
وقال مصدر مطلع في حماس لوكالة فرانس برس إن الحركة "قررت حلّ اللجنة الحكومية (حكومة حماس) في غزة، وسوف يتم تعيين شخصية مقبولة وطنيا مسيّرا لأعمال اللجنة التي ستصبح لجنة تسيير أعمال إلى حين استلام اللجنة الوطنية لإدارة غزة مهامها الحكومية رسميا في القطاع".
ومنذ دخول وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ في غزة في أكتوبر الماضي، أكدت حماس مرارا جاهزيتها للتنحي عن إدارة شؤون القطاع، وتسليمها للجنة الوطنية لإدارة غزة التي تضم مستقلين من أصحاب الكفاءات.
وتمثل هذه الخطوة تحولا سياسيا لافتا لحماس منذ سيطرتها على غزة في عام 2007 على إثر مواجهات عسكرية مع حركة فتح المنافسة بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وبعد اغتيال إسرائيل رئيس اللجنة الحكومية عصام الدعاليس في مارس 2025، تولى محمد الفرا الذي كان يتولى وزارة الحُكم المحلي والبلديات، رئاسة اللجنة الحكومية التي تضم عشرين عضوا.
وقال مصدر في حماس إن الفرا سيقدم استقالته واستقالة لجنته لتصبح "لجنة تسيير أعمال مؤقتة".
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحماس عقد "مؤتمر صحافي هام" ظهر الاثنين.
وقال مسؤول في فصيل فلسطيني شارك في مباحثات القاهرة إن حماس أخبرت الأسبوع الماضي الفصائل المشاركة في تلك الاجتماعات أنها "أبلغت الوسطاء ببادرة نوايا حسنة لحل اللجنة".
وأضاف أن الفصائل "رحبت بقرار حماس واعتبرته يشكل خطوة جادة لتسليم اللجنة الوطنية التي يرأسها علي شعث، مهامها الحكومية في غزة فور وصولها".
ويقيم رئيس اللجنة، وهو من تولى مناصب حكومية سابقاً، وأعضاؤها في القاهرة بشكل مؤقت، إذ لم توافق إسرائيل على دخولهم لغزة، بحسب ما قال عضو في اللجنة.
وعقدت حماس وفصائل فلسطينية أخرى عدة جولات من المحادثات في القاهرة مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، في محاولة للتقريب بين موقفي حماس وإسرائيل بشأن اتفاق غزة.
المصدر:
العربيّة