حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الجمعة، من "كارثة" توشك أن تقع في مدينة الأبيض، إحدى أكبر مدن السودان التي تحاصرها قوات الدعم السريع.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال افتتاح جلسة نقاش عاجلة بشأن السودان في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، بناء على طلب بريطاني بدعم ألماني وإيرلندي وهولندي ونرويجي.
وقال تورك إن عددا من السكان يبيعون ممتلكاتهم في مدينة الأبيّض للفرار منها، معربا عن قلقه من تعرض الأشخاص الباقين في المدينة لخطر الاعتقال التعسفي في ظل تصاعد خطاب الكراهية.
ووثّقت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان 15 هجوما بطائرات مسيّرة على مدينة الأبيض بين 26 و28 من حزيران/يونيو الماضي، أسفرت عن مقتل 45 مدنيا على الأقل وإصابة 41 آخرين.
وفي وقت سابق، حذرت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر من وقوع فظائع في مدينة الأبيض، في ظل احتشاد قوات الدعم السريع وحلفائها حول المدينة، مما قد يؤدي إلى تصعيد النزاع.
ودعت وزيرة الخارجية المجتمع الدولي، اليوم الجمعة، إلى إنهاء العنف والقتال في السودان قبيل انطلاق الجلسة العاجلة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لمناقشة الوضع في مدينة الأبيض.
وأدانت كوبر قصف المدينة في الأسابيع الماضية بعشرات الطائرات المسيرة، مما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين، قائلة "لقد شهدنا هذا النمط المميت من قبل. لا يمكن للمجتمع الدولي أن يتجاهله".
وتتعرض مدينة الأبيض الواقعة في إقليم كردفان، منذ أشهر لحصار تفرضه قوات الدعم السريع التي تخوض حربا ضد الجيش منذ نيسان/أبريل 2023.
في سياق متصل، وصفت سفيرة بريطانيا لحقوق الإنسان إليانور ساندرز الوضع بمدينة الأبيض بأنه يشبه "الحصار" مع احتشاد قوات الدعم السريع حول المدينة.
وقالت ساندرز إن لندن تعتزم تقديم اقتراح إلى المجلس المكون من 47 عضوا، اليوم الجمعة، دون الخوض في التفاصيل.
ولا يملك المجلس أي صلاحيات قانونية، لكن بإمكانه التصويت على بدء تحقيقات تُستخدم أحيانا كأدلة في قضايا جرائم الحرب أمام المحاكم الوطنية أو الدولية.
من جهة أخرى، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، أمس الخميس، نزوح أكثر من 6 آلاف شخص من مدينة كلبس و3 قرى تابعة لها بولاية غرب دارفور غربي السودان، خلال يوم واحد، في ظل تهديدات تعرض لها سكان المدينة من عناصر قوات الدعم السريع.
وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان جراء الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي خلّفت عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح ولاجئ.
ومن أصل 18 ولاية في السودان، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غربي البلاد، باستثناء أجزاء من ولاية شمال دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الـ13 الأخرى، بينها العاصمة الخرطوم.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة