آخر الأخبار

هل ينجو نتنياهو سياسياً من الاتفاق الأمريكي الإيراني ومحاكمة الفساد والانتخابات المقبلة؟ - مقال في الإندبندنت

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 6 دقائق

نستعرض في عرض الصحف مجموعة من مقالات الرأي المتنوعة، من بينها تحليل لمستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ومقال يسلّط الضوء على القانون الدولي بوصفه أحد آخر مصادر الأمل في عالم مضطرب بالصراعات، وأخيراً مقال يطرح تساؤلاً بشأن الكائنات الفضائية وإمكانية وجود حياة خارج الأرض.

نبدأ جولتنا بصحيفة الإندبندنت، ومقال رأي كتبته جيسي وليامز، بعنوان "اتفاق ترامب مع إيران، ومحاكمة الفساد، والانتخابات: هل ينجو نتنياهو من هذه العاصفة المعقدة؟" وتستهله الكاتبة بالإشارة إلى أن نتنياهو، وعد بتحقيق نصر تاريخي على إيران، والآن يرى كثيرون أنه هُزم.

وتقول الكاتبة إن نتنياهو واجه أسبوعاً صعباً لم يقتصر على إبرام اتفاق سلام مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، بل انتهت كذلك مرحلة استجوابه أمام المحكمة بعد أكثر من عام، لذا في ظل محاكمته في قضايا فساد، وانتقادات وجهها سياسيون إسرائيليون لاتفاق السلام، تبدو حظوظه في الانتخابات المقبلة غير مستقرة، فهل ينجح في البقاء في السلطة؟

وتضيف الكاتبة أن المؤشرات تفيد بأن إسرائيل لم يكن لها تأثير يُذكر في صياغة الاتفاق الأمريكي الإيراني، بل بادر سياسيون إسرائيليون ووسائل إعلام إسرائيلية إلى توجيه انتقادات سريعة للاتفاق، الذي تضمن إعادة فتح مضيق هرمز، وإطلاق خطة بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران، إضافة إلى إنهاء الولايات المتحدة للعقوبات المفروضة على إيران.

وتلفت الكاتبة إلى أن الأهداف الثلاثة التي أعلنها نتنياهو في بداية الحرب تمثلت في القضاء على قدرة إيران على تطوير سلاح نووي، وتدمير قدراتها الصاروخية الباليستية، وتحقيق تغيير في النظام الحاكم، ويقول معارضوه إنه أخفق في تحقيق أي من هذه الأهداف.

واستشهدت الكاتبة بمقابلة أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ومنافس نتنياهو، إيهود باراك، مع هيئة البث الإسرائيلية، قال فيها: "إسرائيل تدفع ثمن غطرسة نتنياهو وعمى بصيرته، كما تدفع ثمن المناورات التي حاول ممارستها تجاه ترامب، وخرجت إيران من هذه الحرب أكثر قوة، بينما خرجت إسرائيل أضعف. وتلك هي المسؤولية الاستراتيجية التي يتحملها نتنياهو. لقد أخفق".

كما يكشف الاتفاق، بحسب الكاتبة، عن مدى التوتر في العلاقات بين نتنياهو والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خلال الأسابيع الأخيرة، ويبرز تباين أهداف الزعيمين في الحرب التي أطلقاها معاً في 28 فبراير/شباط، فترامب يريد وضع حد للحرب، في ظل تصاعد الضغوط الناجمة عن الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة، في حين يريد نتنياهو استمرارها.

وجاء الاتفاق أيضاً في وقت انتهت فيه مرحلة استجواب نتنياهو في المحكمة، إذ ينفي نتنياهو جميع تهم الفساد الموجهة إليه، مشيراً إلى أنه ضحية ملاحقة تنطوي على دوافع سياسية، كما يسعى في ذات الوقت إلى استصدار عفو من الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ.

وتقول الكاتبة إن هذه التطورات تشير إلى تراجع ملحوظ في شعبية نتنياهو في توقيت حساس قبل الانتخابات، المقرر إجراؤها بحلول أكتوبر/تشرين الأول العام الجاري، فعقب إعلان اتفاق السلام، سجل حزب الليكود بزعامة نتنياهو تراجعاً في شعبيته، وفقاً لاستطلاع أجرته هيئة البث الإسرائيلية، ومن المتوقع أن ينخفض تمثيل الحزب إلى 23 مقعداً في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً، وهو أدنى مستويات الدعم التي يحظى بها الليكود خلال نحو عام.

وتضيف الكاتبة أنه على الرغم من ذلك لا تبدو الصورة سلبية بالكامل بالنسبة لنتنياهو، ففي سؤال بشأن أفضل مرشح لمنصب رئاسة الوزراء، أظهر استطلاع أن نتنياهو لا يزال المرشح المفضل بنسبة 41 في المئة، مقارنة بـ 33 في المئة لمنافسه غازي آيزنكوت، زعيم حزب "يشار"، في حين رأى 26 في المئة أن أياً منهما غير مناسب لتولي المنصب.

"القانون الدولي أمل وسط الصراعات"

مصدر الصورة

ننتقل إلى صحيفة الغارديان، ومقال رأي كتبته نتالي توتشي، بعنوان "حتى في عصر التصدع العالمي هذا، لا تيأسوا: لا يزال هناك أمل في القانون الدولي"، وتستهله الكاتبة بالإشارة إلى أن تطورات الوضع في أوكرانيا وإيران تظهر أن القوى العظمى العسكرية لا تتحكم في الأمور وفق هواها.

وتقول الكاتبة إن عصرنا يُوصف بأنه عصر يسوده "قانون الغاب"، في ظل انهيار القانون الدولي وتآكل دور المنظمات متعددة الأطراف، بيد أن الحرب الروسية على أوكرانيا، والهجوم الإسرائيلي على غزة، والضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران ولبنان، وإن كانت توحي بهذا التصور القاتم، إلا أن التدقيق في هذه التطورات يكشف عن مؤشرات مختلفة أكثر تفاؤلاً لمسار المستقبل.

وتضيف الكاتبة أن الاعتقاد ساد بأن روسيا ستسحق أوكرانيا، لكونها دولة أصغر وأضعف بكثير، مدعومة من غرب منقسم وخائف ومتردد، وظل الاعتقاد السائد أن أوكرانيا محكوم عليها بالهزيمة، بيد أن هذه السردية بدأت تتغير.

وفي الشرق الأوسط، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومين على إيران، "في انتهاك واضح وصريح للقانون الدولي"، وانتهى الأمر بالقادة الأوروبيين، الذين التزموا في البداية موقفاً ملتبساً ومخجلاً بشأن الشرعية، إلى الاعتراف بذلك لاحقاً.

وترى الكاتبة أن هاتين الحربين تمثلان في آن واحد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، وتبرزان أن حتى القوى التي تتصدر الهرم الدولي يمكن أن تفشل، ويبقى السؤال مطروحاً إذا كانت أوروبا، التي وقفت إلى جانب كييف والقانون الدولي رغم تذبذب مواقفها في الشرق الأوسط، ستغتنم هذه اللحظة لإعادة تأكيد التزامها بالمعايير الدولية.

وتقول الكاتبة إن مصداقية أوروبا فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني تتآكل، كما أن "القلق" الأوروبي إزاء ممارسات إسرائيل، كما هو الحال في لبنان، لم يترجم إلى سياسات فعّالة، ويبدو أن انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي هي الأشد خطورة، إذ لا تزال بمنأى عن المساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، كما أسهمت الحكومات الأوروبية بدور ملموس في حماية إسرائيل من التزاماتها القانونية الدولية، بحسب رأي الكاتبة.

وتختتم الكاتبة نتالي توتشي مقالها مشيرة إلى تزايد الضغط السياسي الأوروبي تدريجياً، فضلاً عن خطة تهدف إلى عدم استمرار تجارة الاتحاد الأوروبي مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، وبدلاً من مواصلة موقف الخاسر، سيكون من الأجدى لأوروبا العودة إلى التمسك بالقانون الدولي من الآن فصاعداً.

"أؤمن بوجود كائنات فضائية ولكن.."

مصدر الصورة

نختتم جولتنا بصحيفة تليغراف، ومقال رأي كتبه مارتن ريز، بعنوان "أعتقد أن الكائنات الفضائية موجودة، وهذه هي الطريقة التي قد نجدها بها"، ويستهله الكاتب مشيراً إلى أن الحياة خارج كوكب الأرض ربما بدأت قبل مليار عام أو أكثر، لذا قد لا تكون هذه الكائنات عضوية.

ويطرح الكاتب تساؤلاً هل توجد بالفعل حياة متقدمة في مكان ما، وهل زارت كوكبنا؟ ويقول إن هذه التساؤلات كانت موضوعات أفلام الخيال العلمي الكلاسيكية مثل فيلم "إي تي" للمخرج ستيفين سبيلبرغ، الذي أعلن، وسط الضجة المثارة بشأن فيلمه الجديد "Disclosure Day"، إنه يعتقد بوجود كائنات فضائية.

ويقول الكاتب إنه أيضاً يشاركه هذا الاعتقاد، بيد أنه يتشكك في فكرة سبيلبرغ القائلة بأن هذه الكائنات زارت كوكب الأرض، فالتصريحات المتعلقة برؤية الأجسام الطائرة المجهولة أو حالات الاختطاف وغيرها لا تبدو مقنعة.

ويلفت الكاتب إلى أن عصر الفضاء خرج بنتائج مُحبِطة بشأن قابلية العيش في أجرام نظامنا الشمسي، فقد تبيّن أن كوكب الزهرة، الذي كان يُتوقع أن يكون عالماً استوائياً خصباً، هو في الواقع بيئة جهنمية شديدة القسوة، أما كوكب عطارد فهو صخرة محروقة مملوءة بالفوهات، كما كشفت بعثات كوكب المريخ، أنه رغم كونه أكثر الكواكب شبهاً للأرض، إلا أنه صحراء متجمدة ذات غلاف جوي رقيق جداً.

ويقول الكاتب إنه بناء على هذه النتائج، فإن مجرد العثور على حياة بسيطة خارج الأرض سيكون اكتشافاً بالغ الأهمية، كما أن احتمال وجود حياة خارج الأرض يزداد كثيراً عندما نوسّع نطاق البحث إلى ما وراء نظامنا الشمسي، إلى عوالم النجوم البعيدة التي لا يمكن لأي مسبار فضائي حالي الوصول إليها.

ويرى الكاتب أنه إذا تمكنا من رصد حياة ذكية خارج الأرض، فمن الأرجح أن تكون في صورة "إلكترونية"، حيث لا تكون الكيانات السائدة عضوية وغير مرتبطة بكواكب.

ويقول الكاتب إن الكائنات العضوية تحتاج إلى كوكب، إلا أنه في حال انتقال الكيانات "ما بعد البشرية" إلى ذكاء إلكتروني كامل، فإنها لن تعود بحاجة إلى غلاف جوي أو ماء سائل، بل قد تفضل بيئات انعدام الجاذبية، وبذلك قد يكون الفضاء العميق، وليس الكواكب، هو المجال الذي تتطور فيه "عقول" غير بيولوجية بقدرات تتجاوز التصور البشري.

ويختتم الكاتب مارتن ريز مقاله مشيراً إلى أنه ينبغي للعلماء المعاصرين أن يكونوا منفتحين على احتمال وجود قدر كبير لا نفهمه، بل وربما ما لن يتمكن البشر من فهمه مطلقاً، فقد يصل الإدراك الإنساني في مرحلة ما إلى حدود يتوقف عندها.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا اسرائيل أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا