آخر الأخبار

خطة لإلغاء مسابح الاصطياف في غوطة دمشق الشرقية؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تشهد منطقة الغوطة الشرقية في ريف دمشق، موجة جدل إثر ما يعتقد أنه توجّه حكومي لإلغاء المزارع التي تحوي مسابح اصطياف، ضمن خطة "الحفاظ على الغطاء النباتي والموارد المائية" في المنطقة التي تعاني من تبعات الجفاف المتصاعد.

انخفاض للأسعار ووقف "نزيف المياه"

بدأ الجدل قبل أيام من تصريح مدير منطقة الغوطة الشرقية، محمد علي عامر، حيث أشار إلى أن الإجراءات الرسمية ستبدأ قريباً، متوقعاً أن تؤدي إلى انخفاض حاد في أسعار المزارع الصيفية من 200 ألف دولار إلى نحو 50 ألف دولار على اعتبار أن الآبار والمزارع على حد سواء غير مرخصة، في إطار وقف الهدر المائي الذي تسببه هذه المنشآت في وقت يواجه فيه نهر بردى وموارد دمشق تهديداً بالجفاف.

الأراضي الخصبة ومسابح الربح

وانتقد عامر في مقابلة مع "سوريا الآن" ـ نشرت في 9 من يونيو/حزيران الجاري ـ توجه التجار المحليين نحو تحويل الأراضي الزراعية الخصبة إلى مسابح ومزارع بقصد الربح، معتبراً أن ذلك يشكل "إنهاءً للتربة الزراعية".

وأضاف أن الخطة الحالية تركّز على ردم المخالفات الجديدة، معتبراً أنها ستساهم في وقف نزيف الغوطة المائي، لكنه أوضح أن هذا لا يعني إعفاء المخالفات القديمة، إذ سيتم تقنين الآبار غير المرخصة للاستخدام الزراعي فقط.

منتزهات بدلاً من مسابح

وأكد أن القوانين قد تتغير مستقبلاً إذا عادت وفرة المياه، لكنه شدد على أن الوضع الحالي يتطلب حذراً كبيراً.

وكشف عن تنسيق بين محافظة ريف دمشق ووزارة الطاقة لإغلاق الآبار غير المرخصة، بحيث لن يُسمح باستخراج المياه إلا للزراعة والري، كما أنه سيمنح الترخيص الواحد لكل مجموعة من المزارع لهذه الأغراض فقط.

أما مصير المزارع والمسابح القائمة، فقال عامر إنها قد تتحول إلى متنزهات للأهالي، إذا لم يصدر قرار بهدمها كلياً، لكنه قطع بأن استخدامها كمسابح سيكون ممنوعاً، ووصف الأزمة بأنها "غير بسيطة" ولا يمكن التعامل معها باستخفاف.

إعلان

وفي خطوة عملية، أظهر مقطع فيديو متداول قيام الجهات الرسمية بردم مسبح خاص كان قيد الإنشاء في بلدة عين ترما بالغوطة الشرقية، وهو ما اعتبره البعض تأكيداً على جدية الإجراءات الحكومية.

50 ألف بئر مخالف

وللتعليق على الجدل الذي أثاره تصريح مدير منطقة الغوطة، عاود مراسل "سوريا الآن" اللقاء به، حيث اعتبر أن النظام المخلوع ساهم في "تصحير" الغوطة عبر سنوات حكمه، لكنه لم ينفِ دور بعض الأهالي في تفاقم المشكلة من خلال بناء المزارع دون تراخيص.

وكشف أن إحصاءات عام 2022 تشير إلى وجود نحو 50 ألف بئر مخالفة في ريف دمشق، مما يجعل ترخيصها جميعاً أمراً مستحيلاً.

ودعا عامر الأهالي إلى عدم إنفاق أموالهم على شراء أو تجهيز مزارع جديدة، لأنها لن تكون مجدية دون بئر مياه، ونصحهم بانتظار صدور قانون التشريع المائي الجديد.

مصدر الصورة مزارع في الغوطة الشرقية في ريف دمشق (سوريا الآن)

بين قبول الترخيص ورفض الإلغاء

وعبّر أحد سكان الغوطة لمراسل "سوريا الآن" عن استعداد الأهالي للامتثال لإجراءات الترخيص، لكنه اعتبر أن إلغاء المسابح بالكامل "غير منطقي".

في المقابل، انتقد آخر الممارسات الحالية لأصحاب المزارع الذين يغيرون مياه المسابح يومياً بناءً على رغبة الزبائن، مما يؤدي إلى إهدار كميات كبيرة من المياه في الأنهار أو الأراضي المجاورة.

مصدر الصورة مسبح في مزارع الغوطة الشرقية في ريف دمشق (سوريا الآن)

"القرار وفقاً للمخزون المائي"

بدوره، أوضح معاون وزير الطاقة لشؤون المياه، أسامة أبو زيد، أن مشكلة حفر الآبار العشوائية تمتد على مستوى سوريا، وأشار إلى أن قرار إيقاف الآبار يعتمد على مخزون المياه الجوفي لكل منطقة، حيث تم تقسيم البلاد إلى أحواض مائية جوفية.

مصدر الصورة الغوطة الشرقية ـ ريف دمشق
المصدر: سوريا الآن

وأضاف لمنصة "سوريا الآن" أنه إذا كان المخزون ضعيفاً ولا يكفي إلا للشرب والزراعة، سيتم إيقاف الآبار، بينما في المناطق الغنية بالموارد المائية، سيتم تركيب عدادات ومنح تراخيص أصولية لضمان سحب المياه في حدودها الدنيا، بما يحقّق حق الأهالي في مياه الشرب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا