هيمن الاتفاق الأمريكي الإيراني لوقف الحرب وفتح مضيق هرمز والحرب الروسية الأوكرانية على نقاشات القادة المشاركين في قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في فرنسا.
وتعقد قمة مجموعة السبع -التي تضم بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة– اعتبارا من الاثنين وإلى غاية الأربعاء المقبل، في منتجع بمدينة إيفيان الفرنسية.
وفي مستهل مشاركته في اجتماعات القمة، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالاتفاق الموقع مع إيران الأحد الماضي، معتبرا أنه "يشكل انفراجة محتملة في الأمن العالمي".
خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قال ترمب إن الاتفاق يبشر بأن الولايات المتحدة سوف تطوي صفحة العلاقات المتوترة مع خصمها القديم إيران.
وأضاف "أعتقد أن أمورا جيدة كثيرة سوف تحدث في الشرق الأوسط الآن، والأمر الأكثر أهمية هو انخفاض أسعار النفط وارتفاع أسعار الأسهم مثل الصاروخ اليوم".
وخلال الاجتماع، قدّم الرئيس الفرنسي التهنئة لترمب على التوصل إلى اتفاق مع إيران، قائلا إن التفاهم "مسألة مهمة للغاية بالنسبة للسلام في العالم بأسره".
وكانت الأخبار المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز حاضرة في نقاشات مجموعة السبع، إذ أكد ترمب أن بلاده لا تحتاج إلى كثير من المساعدة من حلفائها لإعادة فتح المضيق الحيوي.
كما أكد الرئيس الأمريكي -خلال محادثاته مع ماكرون- أن مضيق هرمز "سيكون مفتوحا بالكامل اعتبارا من يوم الجمعة المقبل بعد استكمال عمليات نزع الألغام".
من جانبه، تمسك الرئيس الفرنسي برفضه فرض أي رسوم إيرانية محتملة على السفن التي تعبر المضيق، قائلا "لا ينبغي أن تكون هناك أي رسوم أو غيرها".
ويأمل القادة الأوروبيون أن يُعاد فتح مضيق هرمز الإستراتيجي، بعدما تسببت القيود الإيرانية على حركة الملاحة أثناء الحرب في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
واحتدم الجدل بشأن الرسوم الإيرانية المحتملة على السفن التي تعبر مضيق هرمز. وكانت طهران شددت على أنها ستفرض ما وصفتها بأنها رسوم خدمات بحرية، وقالت إنها لن تصفها بالرسوم على العبور.
من جهة أخرى، يسعى القادة الأوروبيون وكندا لتذكير ترمب بأهمية الضغط على روسيا لحضها على قبول السلام بشروط أوكرانيا، بعد أكثر من 4 سنوات من الحرب.
ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاثنين إلى رد حاسم من قادة مجموعة السبع على آخر الهجمات الروسية، والتي أسفرت عن مقتل 11 شخصا على الأقل في العاصمة الأوكرانية كييف.
وقال زيلينسكي إنه اقترح عقد اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء قمة السبع، لكن موسكو "لم تكن مستعدة" لذلك.
بدوره، أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس الاثنين -قُبيل الانطلاق الرسمي لقمة مجموعة السبع- عن تفاؤل حذر بإمكانية إحراز تقدم في الجهود الرامية لوضع حد للحربين في أوكرانيا وإيران.
وقال ميرتس "تُعقد هذه القمة في مرحلة شديدة الاضطراب في السياسة العالمية. الوضع يفرض علينا تحديات كبيرة، لكنه يتيح أيضا بعض الفرص".
وتسعى فرنسا إلى توسيع دائرة مجموعة السبع لتشمل دولاً أخرى. وكان الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا من أوائل الضيوف الذين وصلوا، وسينضم إليه قادة آخرون من خارج بلدان المجموعة بينهم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.
ومن المتوقع أن يحضر القمة كل من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وذلك لمناقشة مسألة إيران اليوم الثلاثاء.
ويوم السبت الماضي، قال مسؤول بارز في الإدارة الأمريكية إن ترمب يخطط للقاء قادة قطر ومصر والإمارات على هامش القمة لمناقشة الجهود الرامية لإنهاء الحرب على إيران.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة