آخر الأخبار

ضربة الضاحية.. "هدية" لمعارضي الاتفاق بطهران و"تمرد" إسرائيلي على ترمب؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

وضعت الضربة العسكرية الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية المشهد السياسي الميداني في قلب أزمة معقدة، في وقت يتمسك فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالمضي قدما في توقيع مذكرة التفاهم مع إيران، وسط أنباء غير رسمية تثار عن تأجيل التوقيع الإلكتروني.

وأحدث هذا الهجوم العسكري الأبعاد فعلا سياسيا ثقيلا في طهران، وفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول خيارات الرد والالتزام بالخطوط الحمراء.

وظهر اليوم، نفذ الجيش الإسرائيلي غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفت محيط الغبيري، وذلك عقب دعوات إسرائيلية إلى هدم مبانٍ في الضاحية، ردا على هجمات ل حزب الله على شمال إسرائيل.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن محمد جعفر أسدي، نائب قائد مقر " خاتم الأنبياء" العسكري، قوله الأحد، إن "جرائم الصهاينة في الضاحية الجنوبية لبيروت لن تبقى دون رد"، في حين حذّر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من احتمال توقف المفاوضات مع الولايات المتحدة، إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان.

مصدر الصورة من آثار القصف الإسرائيلي على ضاحية بيروت الجنوبية (الفرنسية)

معضلة طهران

ويرى الصحفي المتخصص في الدراسات الإيرانية عبد القادر فايز، أن الهجوم على الضاحية جاء بمثابة "هدية وازنة وفي توقيت حساس وقاتل" للتيار المعارض لمذكرة التفاهم داخل إيران، والذي التقط الحدث ليروج لعدم إمكانية الثقة بالولايات المتحدة والدليل ما تفعله إسرائيل.

ومع ذلك، يؤكد فايز -خلال حديثه للجزيرة- أن هذا الحدث لن يخرج قطار المفاوضات عن سياقه، إذ أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن مسار الذهاب نحو المذكرة هو "خيار إستراتيجي" أقره مجلس الأمن القومي ولا يمكن الخروج عنه ما لم يصدر قرار آخر منه.

وبشأن احتمالات الرد الإيراني وفهم تموضعه في عقلية الحرس الثوري، يشير فايز إلى أن الجسد العسكري كان يصر داخليا على بند واضح في المذكرة يضمن وقف إطلاق النار في عموم الجبهات، ومن بينها الساحة اللبنانية والحليف اللبناني "حزب الله".

إعلان

وفي حين يعتقد البعض أن تيارا داخل إيران -وحتى داخل الحرس- يريد الرد على إسرائيل في هذا التوقيت القاتل دون إسقاط المذكرة ليحدث الأمران معا، فإن الأرجح -وفق فايز- هو انتظار طهران لكلام الأمريكيين، خصوصا أن تصريحات ترمب التي اعتبرت أن الهجوم ما كان يجب أن يحدث في هذا التوقيت الحساس قد تلقى أذنا صاغية في طهران، رغم أن الضربة تعقد مهمة المفاوض الإيراني بشكل كبير.

مصدر الصورة قاليباف حذر من توقف المفاوضات مع واشنطن إذا استمرت هجمات إسرائيل على لبنان (وكالة الأنباء الإيرانية)

"تمرد" تل أبيب

في المقابل، يوضح الخبير بالشؤون الإسرائيلية، مهند مصطفى، أن إسرائيل لا تفكر بعقلية التفاهمات بل بعقلية إسرائيل، حيث يتحرك رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو مدفوعا بعقليتين:


* العقلية الإسرائيلية التقليدية بضرورة الرد.
* العقلية الانتخابية الرازحة تحت ضغط سياسي داخلي كبير يتعلق بجبهة لبنان والاتفاق المرتقب مع إيران.

ويعتقد مصطفى أن إسرائيل دخلت مرحلة "التمرد على ترمب دون الاصطدام به"، فهي لن تتوقف عن قصف الضاحية الجنوبية إذا رأت حاجة لذلك، ولن تتراجع عن هجماتها في لبنان بشكل كامل، بل قد تخفف التصعيد قليلا بناء على طلبه.

ويضيف أن نتنياهو يأخذ إسرائيل إلى مزيد من التصعيد على جميع الجبهات (لبنان، سوريا، الضفة الغربية، و قطاع غزة) ليوجه رسالة لواشنطن وطهران بأنه لن يقبل بالمعادلة التي يتم بناؤها وفرضها على إسرائيل، ولن يرضخ لها بالكامل.

مصدر الصورة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إحدى قرى الجنوب اللبناني (حساب نتنياهو على منصة إكس)

خيارات واشنطن

من جهته، يستعرض نائب رئيس التحرير في صحيفة "واشنطن تايمز" ، تيم كونستانتين، أوراق القوة الأمريكية، مؤكدا أن الولايات المتحدة تمتلك أدوات ضغط متعددة على إسرائيل تشمل الدعم الفني والعسكري والمالي والسياسي، أحجمت عن استخدامها في الماضي.

ويحذر كونستانتين من أن الموقف الأمريكي "سيزداد شدة" إذا امتد تأخير الوضع لما بعد يوم الثلاثاء "المقبول نسبيا".

ويرى أن أفعال إسرائيل الحالية تدمر تماما فرصة سانحة وضيقة قدمها الرئيس الأمريكي لتوقيع " اتفاقات أبراهام" وتطبيع العلاقات مع جيرانها العرب.

ويشدد على أن على إسرائيل فعل ما هو صواب لمصلحتها بدلا من هدم هذه الفرصة، تماما كما أن على إيران اتخاذ قرارات تخدم مصلحة 90 مليونا من سكانها بعيدا عن الإملاءات العسكرية والكبرياء.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا اسرائيل حزب الله أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا