آخر الأخبار

عكرمة صبري: محاولات تقييد الأذان في القدس ستفشل

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكد إمام وخطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، عكرمة صبري، أن مشروع القانون الذي تطرحه جهات إسرائيلية لتقييد رفع الأذان في المدينة المحتلة والمساجد الفلسطينية يمثل حلقة جديدة في سلسلة محاولات سابقة فشلت جميعها، مشددا على أن الفلسطينيين سيواصلون التمسك بحقهم الديني في رفع الأذان وعدم السماح بأي تدخل في شؤونهم الدينية.

وقال صبري، في تصريحات للجزيرة مساء الأربعاء، إن المشروع الحالي "ليس الأول ولن يكون الأخير"، موضحا أن جماعات إسرائيلية متطرفة سبق أن طرحت خلال الأشهر الماضية مشاريع مشابهة لتقييد الأذان، إلا أنها لم تنجح في تمريرها، مضيفا أن المحاولة الحالية تعد الخامسة من نوعها.

وأضاف أن الأذان حق أصيل للمسلمين، سواء رُفع من مآذن المساجد أو من أسطح المنازل، مؤكدا أن هذا الحق مرتبط بالشعائر الدينية الإسلامية ولا يجوز لأي جهة التدخل فيه أو فرض قيود عليه.

وتابع أن المسلمين لا يتدخلون في شؤون أتباع الديانات الأخرى، سواء المسيحية أو اليهودية، وبالتالي لا يحق للسلطات الإسرائيلية أو للأحزاب المتطرفة التدخل في الشؤون الدينية الإسلامية أو المساس بالشعائر المرتبطة بالمسجد الأقصى والمساجد الأخرى.

وأوضح صبري أن الأذان ظل يرفع في القدس منذ أكثر من 15 قرنا، منذ رفعه الصحابي بلال بن رباح بحضور عمر بن الخطاب، مشددا على أن هذه الشعيرة جزء من الهوية الدينية والتاريخية للمدينة المقدسة.

وأشار إلى أن العامل الأساسي الذي أفشل المحاولات السابقة يتمثل في تمسك المقدسيين بحقهم الشرعي والديني وعدم التهاون فيه، موضحا أن الهدف الحقيقي من هذه المشاريع هو فرض الطابع اليهودي على مدينة القدس والتضييق على المظاهر الإسلامية فيها.

وقال إن الأجواء الإيمانية التي شهدتها المدينة خلال أيام عيد الأضحى المبارك، وما رافقها من تكبيرات وأذكار في يوم عرفة وأيام العيد والتشريق، أثارت انزعاج التيارات المتطرفة التي تنظر إلى الفلسطينيين والمسلمين "بعين التعصب والتفوق"، على حد وصفه.

انتهاكات المسجد الأقصى

وفي معرض رده على مبررات مؤيدي المشروع، انتقد إمام وخطيب المسجد الأقصى الادعاءات القائلة بأن الأذان يسبب الإزعاج، متسائلا كيف يمكن اعتبار الأذان مزعجا في حين لا ينظر إلى أصوات الدبابات والطائرات والصواريخ التي تعبر الأجواء على أنها مصدر إزعاج؟

إعلان

واتهم الشيخ عكرمة صبري الجماعات الإسرائيلية المتطرفة بممارسة انتهاكات متكررة داخل باحات المسجد الأقصى، مشيرا إلى مظاهر الغناء والرقص والعربدة خلال الاقتحامات، إضافة إلى الهتافات والعبارات المسيئة التي شهدتها فعاليات ما تعرف بـ" مسيرة الأعلام" في القدس.

وأوضح أن هذه الممارسات تمثل محاولة لتشويه الحقائق وقلبها، مؤكدا أن المقدسيين سيواصلون الدفاع عن حقوقهم الدينية والتاريخية في المدينة.

كما أكد صبري أن الفلسطينيين لا يعولون على "الدعم الدولي"، معتبرا أن التجارب الطويلة خلال العقود الماضية أظهرت محدودية تأثير المواقف الدولية في حماية الحقوق الفلسطينية، وأن الاعتماد الأساسي يبقى على صمود الفلسطينيين وتمسكهم بحقوقهم في أرضهم ومقدساتهم.

وقال إن المسلمين في القدس لن يسمحوا بأي مساس بشعيرة الأذان أو التلاعب بها، وسيواصلون الدفاع عن حقهم في ممارسة شعائرهم الدينية في المسجد الأقصى وسائر المساجد دون قيود أو تدخلات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا