في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
عاد رجل الدين العراقي مقتدى الصدر إلى المشهد السياسي مجددا عبر بوابة حل الفصائل وحصر السلاح بيد الدولة، وهي الخطوة التي قال إنه اتخذها لتجنيب البلاد ما وصفها بالأخطار المحدقة.
فمنذ عام 2013 أعلن زعيم التيار الصدري عدة مرات اعتزال تياره العمل السياسي قبل أن يعود مجددا إلى المشهد العام في العراق، كان آخرها قبل 4 سنوات على خلفية اشتباكات وقعت بعد اقتحام متظاهرين القصر الحكومي في المنطقة الخضراء بالعاصمة بغداد، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى آنذاك.
لكن الصدر عاد للظهور مجددا بإعلانه أمس الأربعاء عن حل فصائل السلام -الجناح العسكري للتيار الوطني الشيعي- والتحاقها بالدولة، في خطوة يقول أستاذ العلوم السياسية طارق الزبيدي إنها ستكون جيدة إذا تم تطبيقها وحذت الكتل السياسية الأخرى حذوها.
وقد تحدث هذه الخطوة أثرا داخليا إيجابيا على الحكومة الجديدة التي شكلها علي الزيدي في وقت سابق من الشهر الجاري، وطمأنة الإقليم بأن العراق بدأ بتعزيز المؤسسات ولا سيما الأمنية منها، برأي الزبيدي.
وقال مراسل الجزيرة سامر الكبيسي في تقرير إن حصر السلاح بيد الدولة مبادرة قديمة للصدر، لكنه جددها مع تشكيل الحكومة الجديدة لاستعادة الثقة بالعراق داخليا وخارجيا، في وقت حساس تمر به المنطقة.
بيد أن مبادرة الصدر "لن تكون ملزمة أو محرجة لبقية فصائل المقاومة الإسلامية في العراق، لأنها ليست مرتبطة إداريا أو أيديولوجيا بالصدر"، كما يقول الباحث السياسي علي فضل الله.
ولاقت مبادرة الصدر ترحيبا سياسيا ودعما حكوميا وتحولت إلى دعوة رسمية لبقية الفصائل بضرورة حصر السلاح وتطبيق القانون بيد الدولة، وهو ما أصبح مطلبا أمريكيا قويا منذ الحرب الأخيرة على إيران.
والشهر الماضي، نقلت وكالة رويترز عن 10 من كبار القادة والمسؤولين العراقيين القول إن عدة فصائل مسلحة قوية مدعومة من إيران، مستعدة ولأول مرة لنزع سلاحها، تجنبا لخطر تصاعد الصراع مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وقال المسؤولون العراقيون لرويترز إن مسؤولين أمريكيين أبلغوا بغداد أنه ما لم تتخذ إجراءات لحل الفصائل النشطة على أراضيها، فإن واشنطن قد تستهدفها بغارات جوية.
وجاءت خطوة الصدر بينما تتزايد احتمالات عودة الحرب الأمريكية على إيران، في ظل حالة المراوحة التي تعيشها مفاوضات إسلام آباد، وتزامنا مع عودة ترمب لاستخدام لغة أكثر تهديدا مع طهران.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة