آخر الأخبار

كييف تحت نار أوريشنيك.. أهي رسالة روسية مشفرة إلى أوروبا؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

عاشت العاصمة الأوكرانية كييف واحدة من أعنف ليالي الحرب منذ بدء الحرب الروسية عام 2022، بعدما تعرضت فجر الأحد لوابل مكثف من الصواريخ الباليستية والمجنحة والمسيرات، في هجوم وصفته الصحف الغربية بأنه "تصعيد نوعي" يعكس تحولا في التكتيك العسكري الروسي وقدرة موسكو على تنفيذ ضربات إغراق جوي واسعة النطاق.

وأجمعت تقارير صحف لوموند ولوفيغارو ونيوزويك على أن الهجوم لم يكن مجرد قصف اعتيادي، بل عملية مركبة شاركت فيها مختلف أذرع آلة الحرب الروسية، من الطيران الإستراتيجي إلى الأسطولين الروسيين في البحر الأسود وبحر قزوين، مرورا بوحدات الصواريخ الباليستية والمسيرات بعيدة المدى.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 الإسلام في فرنسا.. سياسة الشك الدائم
* list 2 of 2 الممثل البريطاني ريز أحمد: أجهزة الأمن حاولت تجنيدي 3 مرات end of list

وبحسب الروايات الغربية، فقد استخدمت روسيا نحو 90 صاروخا وأكثر من 600 مسيّرة، بينها صواريخ "إسكندر" وفرط الصوتية " أوريشنيك، مما أدى إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة أكثر من 100، فضلا عن أضرار واسعة في أحياء سكنية ومنشآت حكومية ومدارس ومحطات مترو.

واتفقت الصحف الثلاث على عدة نقاط رئيسية، أبرزها أن الهجوم يمثل:


* أحد أكبر الهجمات الجوية الروسية منذ بداية الحرب.
* تصعيدا مرتبطا بتكثيف موسكو إنتاج الصواريخ والمسيّرات.
* محاولة روسية لإغراق الدفاعات الجوية الأوكرانية عبر الهجمات المتزامنة والكثيفة.
* رسالة ردع بعد الضربات الأوكرانية داخل العمق الروسي.

كما أجمعت التقارير على أن الصاروخ الفرط صوتي "أوريشنيك" شكّل العنصر الأخطر في الهجوم، خاصة أنه قادر على حمل رؤوس نووية ويُستخدم للمرة الثالثة فقط منذ بدء الحرب.

ونقلت الصحف عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قوله إن روسيا "انتقلت إلى مستوى جديد من الإرهاب"، داعيا الغرب إلى تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية بشكل عاجل.

عملية لوجستية معقدة

ركزت صحيفة لوموند الفرنسية على البعد العسكري واللوجستي للهجوم، معتبرة أن تنفيذ ضربة بهذا الحجم يستدعي تعبئة عشرات الآلاف من العسكريين الروس.

إعلان

وأشارت الصحيفة إلى أن أجهزة الاستخبارات الغربية والأوكرانية كانت تعلم قبل أيام بوجود استعدادات روسية لهجوم واسع، موضحة أن التخطيط لمثل هذه العمليات قد يستغرق أسبوعا كاملا، بسبب تعقيدات نقل الذخائر وتجهيز القاذفات والطائرات والسفن.

إهنات: روسيا باتت تعتمد على "هجمات التشبع" لإرباك الدفاعات الجوية، مستفيدة من ارتفاع إنتاجها اليومي من المسيّرات والصواريخ.

ونقلت عن متحدث القوات الجوية الأوكرانية يوري إهنات قوله إن روسيا باتت تعتمد على "هجمات التشبع" لإرباك الدفاعات الجوية، مستفيدة من ارتفاع إنتاجها اليومي من المسيّرات والصواريخ.

كما أبرزت الصحيفة أن روسيا تستخدم هجمات وهمية لاستدراج الرادارات الأوكرانية وكشف مواقع الدفاعات الجوية قبل الضربة الحقيقية.

ليلة رعب تحت الأرض

أما لوفيغارو فاختارت زاوية إنسانية ميدانية، ونقلت مشاهد الرعب التي عاشها سكان كييف داخل محطات المترو والملاجئ.

ووصفت الصحيفة الليلة بأنها "واحدة من أكثر الليالي إرهاقا منذ بداية الحرب"، مشيرة إلى أن السكان هرعوا إلى الأنفاق ومحطات المترو على عمق عشرات الأمتار هربا من القصف.

مصدر الصورة الضربة الروسية أحدثت دمارا هائلا وسط كييف (الفرنسية)

ونقلت عن طالبة أوكرانية تدعى أنيا قولها:

"في السماء كان الأمر يشبه حرب النجوم.. الشرارات والانفجارات في كل مكان".

كما رصدت الصحيفة حجم الدمار الذي طال الأسواق الشعبية والمباني السكنية، ونقلت عن أحد السكان قرب سوق محترق قوله:

"كان مجرد سوق شعبي.. إنهم مجانين تماما".

وربطت الصحيفة بين الهجوم الروسي وتصاعد الضربات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية، خاصة استهداف المصافي ومستودعات الذخيرة.

الرسالة النووية المشفرة

وفي المقابل، ركزت نيوزويك على استخدام صاروخ "أوريشنيك" القادر على حمل رؤوس نووية، معتبرة أن ظهوره مجددا هو "رسائل سياسية وردعية".

وانفردت المجلة بتسليط الضوء على القدرات النووية لصاروخ أوريشنيك معتبرة استخدامه نوعا من "الابتزاز السياسي" الموجه للغرب.

وأشارت إلى تقارير تفيد بتضرر منزل يعود للرئيس زيلينسكي وإصابة مبنى وزارة الخارجية الأوكرانية لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية، مما يعكس نية روسية لضرب "رموز الدولة".

مسؤولون أوروبيون: استخدام هذا الصاروخ هو "ترهيب سياسي" و"لعب على حافة الهاوية النووية" لثني أوروبا عن الاستمرار في دعم كييف بأسلحة بعيدة المدى.

ونقلت عن مسؤولين أوروبيين أن استخدام هذا الصاروخ هو "ترهيب سياسي" و"لعب على حافة الهاوية النووية" لثني أوروبا عن الاستمرار في دعم كييف بأسلحة بعيدة المدى.

مصدر الصورة الصاروخ الروسي البالستي أوريشنيك (سبوتنيك)

وبينما تعكف المصانع الأمريكية على إنتاج 56 صاروخاً اعتراضياً شهرياً، تنتج روسيا وحدها 60 صاروخا "إسكندر" و10 صواريخ "كينجال" في نفس المدة، مما يضع القادة في أوروبا أمام حقيقة تقنية مرة: "السيف الروسي" ينمو حالياً بوتيرة أسرع من "الدرع الغربي".

وتخلص هذه الصحف الغربية إلى أن روسيا لم تعد تكتفي بالضغط على الجبهات العسكرية، بل تتجه نحو إستراتيجية "الاستنزاف الشامل" عبر ضرب المدن الكبرى وإغراق الدفاعات الجوية الأوكرانية، مستفيدة من ارتفاع إنتاجها العسكري وقدرتها على الجمع بين المسيّرات والصواريخ الباليستية والفرط صوتية في هجوم واحد.

إعلان

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد قد يفتح مرحلة جديدة من الحرب، عنوانها "حرب الإغراق الجوي"، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من عجز أنظمة الدفاع الغربية عن مواجهة هجمات مماثلة واسعة النطاق.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا