آخر الأخبار

واشنطن وطهران على أعتاب اتفاق.. والمنطقة تترقب الحسم

شارك
الشرق الأوسط يترقب اتفاق اللحظة الأخيرة

تقترب الولايات المتحدة وإيران من إعلان تفاهم واسع قد يضع حدا للحرب المستمرة منذ أسابيع، بعد جولة مكثفة من الاتصالات السياسية والتحركات الدبلوماسية التي دفعت المفاوضات إلى مرحلة وصفت بأنها "الأقرب إلى الاتفاق".

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اتفاق السلام المرتقب مع إيران أصبح "شبه مكتمل"، مؤكداً أن الجوانب النهائية تناقش حاليا تمهيدا للإعلان الرسمي عنه قريبا.

وقال ترامب من المكتب البيضاوي إنه أجرى اتصالات مع عدد من قادة المنطقة، بينهم رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إضافة إلى قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، مشيرا إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون جزءاً من الاتفاق المرتقب.

وأضاف ترامب أنه أجرى أيضا اتصالا منفصلا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن المحادثة "سارت بشكل جيد للغاية".

وبحسب مصادر مطلعة لصحيفة واشنطن تايمز، فقد تم التوافق على الصياغة النهائية لمسودة اتفاق سلام شامل، على أن ترفع إلى قيادتي البلدين للحصول على الموافقة النهائية قبل الإعلان عنها خلال الساعات المقبلة.

وتقول التسريبات إن الاتفاق يهدف إلى تحويل وقف إطلاق النار الهش المستمر منذ ستة أسابيع إلى تسوية دائمة، مع فتح مسار تفاوضي لاحق بشأن الملفات الأكثر تعقيدا، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية.

وفي تطور لافت، كشفت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار أن طهران وافقت بالفعل على مذكرة تفاهم تنص على وقف القتال على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأميركي عن إيران، والسماح بحرية الملاحة التجارية من دون فرض رسوم عبور.

وأضافت الصحيفة أن القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، والتي شكلت أبرز نقاط الخلاف خلال المفاوضات، سترحل إلى مرحلة تفاوضية لاحقة تمتد بين 30 و60 يوما، فيما يتضمن الاتفاق الإفراج عن نحو 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.

وأكد المسؤولون الإيرانيون، الذين تحدثوا بشرط عدم كشف هوياتهم، أن الوسطاء من باكستان وقطر لعبوا دورا رئيسيا في تسهيل صياغة مسودة الاتفاق.

وشارك في بلورة التفاهم مسؤولون بارزون من الجانبين، بينهم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إضافة إلى جاريد كوشنر.

وفي طهران، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي وجود "تقارب" مع واشنطن عبر الوساطة الباكستانية، مشيرا إلى العمل على إطار تفاهم من 14 بنداً يركز على إنهاء الحرب واحتواء التصعيد.

ولعبت باكستان دورا محوريا في تقريب وجهات النظر، بعدما أجرى المشير عاصم منير سلسلة لقاءات في طهران ضمن جهود الوساطة التي قادتها إسلام آباد خلال الأسابيع الماضية.

ورغم أجواء الانفراج، لا تزال واشنطن تحتفظ بخيار التصعيد العسكري. فقد تحدثت وسائل إعلام أميركية عن استعدادات لعمليات محتملة ضد إيران إذا انهارت المحادثات، فيما عقد ترامب اجتماعاً مع كبار مستشاريه للأمن القومي لبحث التطورات والخيارات المطروحة.

في المقابل، صعد قاليباف لهجته محذرا من رد "أكثر قسوة" إذا استأنفت الولايات المتحدة الحرب، بينما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن واشنطن "لن تنتصر في هذا النزاع".

ومع تضييق الفجوات بين الطرفين، تبقى الأنظار متجهة إلى الساعات المقبلة، التي قد تحمل أول اتفاق واسع بين واشنطن وطهران منذ اندلاع الحرب، أو تعيد المنطقة مجدداً إلى حافة التصعيد.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا