قالت السلطات الأوكرانية إن طائرات مسيّرة روسية أصابت، الإثنين، سفينتين في البحر الأسود كانتا تقتربان من موانئ منطقة أوديسا، من بينهما سفينة شحن صينية، في أعقاب ليلة شهدت هجمات روسية مكثفة على المنطقة الساحلية.
وأعلنت البحرية الأوكرانية أن السفينة المستهدفة تحمل اسم "كي إس إل ديانغ"، ووصفتها بأنها سفينة شحن تملكها الصين، يقودها طاقم صيني، وترفع علم جزر مارشال. كما نشرت صورة أظهرت جانباً من السفينة وقد اسودّ جزئياً بفعل الحريق الناتج عن الضربة.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عبر منصة "إكس"، إن طائرة مسيّرة روسية أصابت سفينة مملوكة للصين، مضيفاً: "من غير المعقول أن الروس لم يكونوا على علم بهوية السفينة الموجودة في البحر".
وأشار مسؤولون أوكرانيون إلى أن روسيا استهدفت خلال الليل ميناء أوديسا المطل على البحر الأسود بطائرات مسيّرة، فيما أوضح متحدث باسم البحرية الأوكرانية لوكالة "فرانس برس" أن جميع أفراد الطاقم، وهم مواطنون صينيون، نجوا من الهجوم من دون إصابات، وأن السفينة واصلت رحلتها نحو وجهتها.
وقال المتحدث باسم البحرية الأوكرانية دميترو بليتينشوك إن السفينة كانت تدخل لتحميل البضائع، مضيفاً: "بعد إصابتها ليلاً بطائرة من طراز شاهد، تعامل الطاقم مع تداعيات الهجوم بنفسه. لحسن الحظ، لم يُصب أحد، وواصلت السفينة طريقها إلى ميناء وجهتها".
كما نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر مطلع أن السفينة لم تكن تحمل أي شحنة لحظة استهدافها فجر الإثنين، وكانت متجهة لتحميل مركزات خام الحديد من ميناء بيفديني في منطقة أوديسا. وأضاف المصدر أن الأضرار لم تكن كبيرة، وأن الطاقم تمكن من إخماد الحريق الذي اندلع عقب الضربة.
ويأتي استهداف السفينة الصينية قبل يوم من توجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بكين في زيارة تستمر يومين، من المتوقع أن يبحث خلالها مع الرئيس الصيني شي جين بينغ تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الحليفين.
وتكرر كييف منذ أشهر اتهام موسكو باستهداف سفن مدنية قرب ميناء أوديسا، الذي يعد مركزاً بحرياً رئيسياً لصادرات الحبوب الأوكرانية، في وقت تواصل فيه روسيا ضرب البنية التحتية المرتبطة بالتجارة الخارجية الأوكرانية.
وكانت تركيا والأمم المتحدة قد توسطتا عام 2022 في اتفاق بين كييف وموسكو سمح بتصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، قبل أن ينسحب الكرملين من الاتفاق بعد نحو عام.
وفي المقابل، تواصل الصين الدعوة إلى إجراء محادثات لإنهاء الحرب، من دون أن تدين إرسال روسيا قواتها إلى أوكرانيا في فبراير 2022، بينما تصف نفسها بأنها طرف محايد في النزاع.
على وقع التصعيد المتواصل، قال مسؤولون أوكرانيون إن أكثر من 30 شخصاً أُصيبوا بجروح بعدما أطلقت روسيا خلال الليل مئات الطائرات المسيّرة ونحو عشرين صاروخاً باتجاه الأراضي الأوكرانية.
وأكد زيلينسكي أن القوات الروسية استخدمت 524 طائرة هجومية مسيّرة و22 صاروخاً، بينها صواريخ باليستية ومجنحة، بينما أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أنها أسقطت معظم المسيّرات الروسية البالغ عددها 546، لكنها تمكنت من اعتراض أربعة صواريخ فقط من أصل 22.
واستهدفت الضربات الروسية مدينة دنيبرو الصناعية جنوب العاصمة كييف، حيث نشر رئيس البلدية صوراً أظهرت نوافذ مبانٍ سكنية محطمة بفعل الانفجارات.
وقال رئيس المنطقة أوليكسندر غانزا إن "26 شخصاً أُصيبوا بجروح، بعدما هاجمت روسيا ست مناطق في الإقليم بالصواريخ والطائرات المسيّرة والمدفعية والقنابل الجوية".
وتواصل موسكو قصف المدن الأوكرانية منذ بدء الغزو قبل أكثر من أربع سنوات، إلا أن الهجوم الأخير جاء بعد تبادل الطرفين بعضاً من أعنف الضربات المتبادلة منذ أشهر.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة