آخر الأخبار

سي إن إن: ترمب عالق بين خيار الحرب أو مواصلة التفاوض مع إيران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يجد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نفسه أمام معادلة معقدة وصعبة. فبعد أن جرب الخيار العسكري ضد إيران دون جدوى، ثم المفاوضات بلا نتائج ملموسة، عاد من بكين خالي الوفاض، ليجد نفسه أمام حتمية اتخاذ قرار حاسم وسط انقسام داخل إدارته بين من يؤيد الحرب ومن يتمسك بالمحادثات.

هذا ما استنتجه تقرير نشرته، اليوم السبت، شبكة "سي إن إن" الأمريكية، تناول المأزق الذي يواجهه ترمب في ظل إحباطه من الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب مع إيران، وأزمة الطاقة الخانقة الناتجة عن مواصلة طهران إغلاق مضيق هرمز.

وقد عاد ترمب، أمس الجمعة، إلى واشنطن بعد لقائه مع نظيره الصيني شي جين بينغ في قمة بكين يومي 14 و15 مايو/أيار الجاري، دون نتائج ملموسة يمكن الإعلان عنها بشأن الملف النووي الإيراني أو حركة الملاحة في مضيق هرمز، باستثناء تكرار مواقف صينية سابقة، وفقا لما ورد في المقال.

مصدر الصورة عاد ترمب من الصين دون نتائج ملموسة ومعلنة يمكن البناء عليها بشأن الملف النووي الإيراني (رويترز)

قرار حاسم

وفي حديثه للصحفيين خلال رحلة عودته، أمس الجمعة، إلى واشنطن، قال ترمب إن الزعيم الصيني صرح بأنه يرغب في إعادة فتح مضيق هرمز، وإنه يتفق على ضرورة ألا تطور إيران سلاحا نوويا. بيد أن هذه المواقف كانت الصين أعلنتها سابقا، ولا تعكس أي تغير في موقفها لفائدة واشنطن.

وفي محاولة للتقليل من حاجته إلى وساطة بكين، صرح ترمب لشبكة "فوكس نيوز" بأن نظيره الصيني "يريد المساعدة"، مستدركا "إذا كان يريد المساعدة، فهذا أمر رائع، لكننا لسنا بحاجة إليها".

وتقول "سي إن إن" إنه يتعين الآن على ترمب اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيختار توجيه مزيد من الضربات لإيران لإنهاء الصراع الذي طال أمده، وتسبب في ارتفاع أسعار الطاقة عالميا، وتراجع معدلات تأييده الشعبي في الولايات المتحدة، بحسب استطلاعات الرأي، بسبب الحرب على إيران.

إعلان

ونشر الرئيس الأمريكي، أمس الجمعة، تدوينة على منصته "تروث سوشيال" قال فيها إن حملته العسكرية ضد إيران مستمرة. وقد كرر ترمب مرارا خلال الفترة الأخيرة أن صبره بدأ ينفد بسبب عدم التوصل إلى اتفاق ملموس مع إيران خلال المحادثات بوساطة باكستانية، مهددا بتدمير إيران بقوة أكبر.

مصدر الصورة حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" (الفرنسية)

انقسام في المواقف

وبشأن كواليس ما يجري داخل أروقة الإدارة الأمريكية قالت شبكة "سي إن إن" إن العديد من مسؤولي الإدارة أرادوا معرفة مآلات المحادثات بين ترمب وشي جين بينغ قبل تحديد مسار وسيناريوهات العمل المقبل بشأن ملف إيران.

وكشفت مصادر مطلعة على المحادثات، لشبكة "سي إن إن"، عن وجود تباين في وجهات النظر داخل الإدارة الأمريكية بشأن كيفية المضي قدما، حيث دفع البعض، بمن فيهم مسؤولون في البنتاغون، نحو تبني نهج أكثر عدوانية يشمل توجيه ضربات مستهدفة لزيادة الضغط على إيران ودفعها إلى تقديم تنازلات، في حين جادل آخرون بضرورة مواصلة التركيز على الحل الدبلوماسي.

وقد مال ترمب نفسه إلى هذا النهج التفاوضي خلال الأسابيع الأخيرة، على أمل أن ينجح الجمع بين المفاوضات المباشرة والضغط الاقتصادي في ظل الحصار البحري في إقناع إيران بإبرام صفقة.

بيد أن طهران لم تُبد تغييرا كبيرا في شروطها منذ إعلان ترمب وقف إطلاق النار في 7 أبريل/نيسان الماضي.

مخاوف انتخابية

من ناحية أخرى، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في بيان لشبكة "سي إن إن" إن ترمب "يملك كل الخيارات المتاحة تحت تصرفه. ومع ذلك، فإن خياره المفضل دائما هو الدبلوماسية"، مضيفة أن "الولايات المتحدة تمتلك أقصى درجات الضغط والنفوذ على النظام، ولن يقبل الرئيس إلا باتفاق يحمي الأمن القومي لبلدنا".

وفي خضم كل ذلك، تتزايد حالة الاستعجال داخل الدائرة المقربة من ترمب لإيجاد مخرج من هذا الصراع مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، والتي يُعاد خلالها انتخاب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.

ويرى مراقبون أن الحرب على إيران فرضت كلفة سياسية واقتصادية باهظة على شعبية الرئيس ترمب، في ظل شعور الناخبين بوطأة الضغوط الاقتصادية، وقلق الجمهوريين من تحمل تبعات ذلك في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بينما يترقب الديمقراطيون الفرصة لاستغلال تداعيات الأزمة سياسيا وتوظيفها في تعزيز موقفهم في مواجهة الجمهوريين خلال الانتخابات المقبلة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا