آخر الأخبار

علي السافنا ينشق.. تعرّف على القادة الميدانيين المغادرين للدعم السريع

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

الخرطوم– أعلن القائد الميداني بقوات الدعم السريع علي رزق الله الشهير بـ"السافنا"، اليوم الاثنين، انشقاقه عن هذه القوات ومغادرة صفوفها بشكل قاطع.

رزق الله الذي أطل عبر مقطع مصور بزي إفرنجي وشعر مسترسل شدد على مغادرته للدعم السريع بشكل قاطع، مرجعا الخطوة إلى أنها انحياز للشعب والمساكين والنازحين أكثر من كونها انضماما لطرف ثالث.

يأتي انشقاق القائد الميداني علي السافنا من صفوف الدعم السريع بعد أيام قليلة من انشقاق اللواء بالدعم السريع النور القبة أشهر قادة الدعم السريع الميدانيين، ولم يكن انشقاق السافنا والقبة هو الأول من نوعه، فقد سبقهم من قبل أكثر من قائد ميداني ومنذ الوهلة الأولى للحرب.

من هو السافنا؟

هو علي رزق الله السافنا، مواليد عام 1985 في إحدى ضواحي شرق دارفور، ومنذ بواكير عمره حمل السافنا السلاح ضد نظام عمر البشير وتحديدا في العشرين من عمره، حيث كان ينشط في عام 2005 في عملية قطع الطرق والنهب في شرق دارفور ضمن حركة تحرير السودان بقيادة علي كارينيو.

فيما قتل رفيق دربه الرائد خريف في مواجهات مسلحة مع الجيش السوداني في عام 2016 ببلدة خور طعان بشرق دارفور، تعرض السافنا في تلك المواجهة إلى إصابة في رجله أقعدته لسنوات.

في عام 2013 وقعت الحكومة السودانية اتفاقا مع السافنا ومنح رتبة رائد في القوات المسلحة السودانية، وفي عام 2017 عاد السافنا لصفوف التمرد مرة أخرى بعد قرار السلطات الحكومية في الخرطوم بحل قوات حرس الحدود وجمع سلاحها ودمجها داخل الدعم السريع.

ورفض السافنا القرار ودخل في مواجهات مع القوات المسلحة السودانية انتهت بأسره في منطقة جبل مرة وترحيله إلى الخرطوم وأفرج عنه في عام 2022.

وعقب اندلاع الحرب كان السافنا سجينا في سجن كوبر أشهر سجون الخرطوم بعد اتهامه بقتل أحد التجار في شمال السودان، وفور خروجه انخرط في صفوف الدعم السريع، وقاد هجمات شرسة ضد قيادة سلاح المهندسين التابع للجيش السوداني في مدينة أم درمان غرب العاصمة الخرطوم.

إعلان

وبعد سيطرة الجيش على الخرطوم توجه السافنا غربا، وشارك في حصار الفاشر بشمال دارفور، اتهم في وقت سابق بقطع المياه عن الفاشر وتعطيش مواطنيها حتى انتهى الأمر بسيطرة الدعم السريع على الفاشر ومقتل 6 آلاف مواطن بحسب تقارير أممية. كما شارك السافنا في سيطرة الدعم السريع على مدينة النهود في غرب كردفان وبارا في شمال كردفان.

مصدر الصورة مقاتلون من قوات الدعم السريع (أسوشيتد برس)

أول المنشقين

مع اندلاع الرصاص بكثافة في فجر منتصف أبريل/نيسان من عام 2023، كان قائد استخبارات قوات الدعم السريع اللواء الخير عبد الله أبو مريدات يحزم حقائبه ويغادر صفوف الدعم السريع.

ويقول مصدر عسكري مطلع للجزيرة نت إن اللواء أبو مريدات، وهو ضابط سابق في الجيش السوداني انتدب للدعم السريع، غادر مبكرا صفوف الدعم السريع رافضا القتال ضد الجيش.

وأضاف المصدر أن اللواء أبو مريدات غادر في ساعات قبل الحرب في مبادرة لاحتواء الموقف ومنع اندلاع الحرب، وبعد إدراكه لوقوع الحرب رفض القتال قبل أن يغادر إلى منزله في حي المهندسين بأم درمان ثم ترك العاصمة الخرطوم إلى شمال السودان.

ويضيف المصدر أن رفض أبو مريدات القتال كان أول عملية انشقاق من الدعم السريع في ساعات الحرب الأولى.

مصدر الصورة انضمام كيكل للجيش السوداني بولاية الجزيرة بعد أن أكد الدعم السريع انشقاقه (أرشيفية -مواقع التواصل الاجتماعي)

انشقاق كيكل

في خواتيم 2024، تفاجأت قوات الدعم السريع بانشقاق القائد الميداني كيكل، الذي يحمل رتبة لواء.

وكان كيكل قد شن هجوما كبيرا على مدينة ود مدني، أحد أكبر وأشهر مدن السودان. وكان يمثل عند الدعم السريع مفتاحا للتقدم نحو وسط البلاد عسكريا واجتماعيا حيث نجح في استقطاب قطاع عريض من شباب حواضن وسط البلاد إلى الدعم السريع إبان وجوده في صفوفه.

ويرى مراقبون أن انشقاق كيكل عن الدعم السريع ساهم بشكل فاعل في إضعاف موقفها في وسط البلاد وعزز من قوة الجيش التي انقضت لاحقا على الدعم في كل مدن وسط البلاد في الدندر وسنجة والسوكي ومدني والحيصاحيصا والكاملين وصولا للخرطوم.

ويرى مراقبون أن انشقاق كيكل عن الدعم السريع ساهم بشكل فاعل في إضعاف موقفها في وسط البلاد وعزز من قوة الجيش التي انقضت لاحقا على الدعم في كل مدن وسط البلاد في الدندر وسنجة والسوكي ومدني والحيصاحيصا والكاملين وصولا للخرطوم.

بيد أن المقام لم يطب لكيكل طويلا، وأعلن انشقاقه في أواخر 2024، ومعه قوة عسكرية من صفوف الدعم السريع وانضم للجيش السوداني، ومن ثم المساهمة معه في استعادة مدينة ود مدني من أيادي الدعم السريع بعد معارك طاحنة استمرت عدة أيام.

ويرى مراقبون أن انشقاق كيكل عن الدعم السريع ساهم بشكل فاعل في إضعاف موقفها في وسط البلاد وعزز من قوة الجيش التي استعادت لاحقا كل مدن وسط البلاد في الدندر وسنجة والسوكي ومدني والحيصاحيصا والكاملين وصولا للخرطوم.

القبة أبرز المنشقين

فيما انشق النور أحمد آدم القبة، ويحمل رتبة لواء في الدعم السريع، قبيل ثلاثة أسابيع، وتحرك من عمق دارفور في غرب البلاد إلى شمال السودان وتحديدا مدينة دنقلا.

وكان القبة قائدا ميدانيا واسع النفوذ في الدعم السريع، ومن أبرز مؤسسيه في مرحلة ما بعد حرس الحدود.

إعلان

وحظي القبة باستقبال واسع من قيادة الجيش والحكومة السودانية، حيث ذهب قائد الجيش البرهان بنفسه إلى شمال السودان لاستقباله. وعرفت عن القبة مقدرات ميدانية عالية وقدرات على التحشيد وسط المقاتلين، وخلف رحيله موجة واسعة من التذمر في صفوف الدعم السريع.

ما وراء الانشقاقات

ويشير المصدر إلى أن كلا المنشقين تربطهم علاقة قوية بموسى هلال الذي هاجمته قوات الدعم السريع في بلدة مستريحة بشمال دارفور فبراير الماضي واضطر لمغادرتها نحو شمال السودان.

فيما لفت مصدر ميداني للجزيرة نت إلى عوامل أخرى أسهمت في الانشقاقات، بينها عدم صرف مرتبات الجنود والعجز عن علاج جرحى المعارك، "فضلا عن انفراد مجموعة معينة من عشيرة ينتمي إليها محمد حمدان حميدتي بالقرار داخل الدعم السريع" كلها عوامل أدت لانشقاق في الدعم السريع.

ثمة عدة أسباب أدت لحدوث انشقاقات في الدعم السريع أبرزها الاتصالات الواسعة التي يجريها الزعيم القبلي واسع النفوذ موسى هلال. ويقول مصدر حكومي للجزيرة نت إن هلال لعب دورا مهما في إقناع القبة والسافنا بمغادرة صفوف الدعم السريع.

ويشير المصدر إلى أن كلا المنشقين تربطهم علاقة قوية بموسى هلال الذي هاجمته قوات الدعم السريع في بلدة مستريحة بشمال دارفور فبراير الماضي واضطر لمغادرتها نحو شمال السودان.

فيما لفت مصدر ميداني للجزيرة نت إلى عوامل أخرى أسهمت في الانشقاقات، بينها عدم صرف مرتبات الجنود والعجز عن علاج جرحى المعارك، "فضلا عن انفراد مجموعة معينة من عشيرة ينتمي إليها محمد حمدان حميدتي بالقرار داخل الدعم السريع".

وتوقع المصدر استمرار موجة الانشقاق في الفترة القادمة خاصة القادة الذين تربطهم علاقات بموسى هلال الزعيم القبلي ذي التأثير والنفوذ.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا