أعلنت وسائل إعلام رسمية إيرانية، اليوم الجمعة، أن البحرية التابعة للجيش احتجزت ناقلة النفط "أوشن كوي" في مياه خليج عُمان ، بموجب أمر قضائي، في خطوة قالت إنها تهدف إلى حماية المصالح الوطنية الإيرانية.
وأوضح البيان أن السفينة كانت تحمل شحنة نفطية إيرانية ، وتُشتبه في محاولتها الإضرار بعملية تصدير النفط من خلال استغلال الظروف الإقليمية، في إشارة إلى ما وصفته طهران بتوترات المنطقة وتأثيرها على حركة الملاحة.
كما أشار الجيش الإيراني إلى أنه "سيدافع بقوة عن مصالح إيران في مياهها الإقليمية، ولن يتهاون مع أي انتهاك للقانون".
ولم يتم الكشف عن أي تفاصيل بشأن مكان وزمان تنفيذ العملية، بينما أظهرت المقاطع المصورة التي نُشرت قيام قوات إيرانية بالصعود إلى الناقلة باستخدام زوارق سريعة خلال ساعات الليل.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية بأن الناقلة المحتجزة كانت خاضعة لعقوبات أمريكية منذ فبراير/شباط الماضي، وقد تم سحبها إلى أحد الموانئ الإيرانية على السواحل الجنوبية لإحالتها إلى الجهات القضائية.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات في منطقة مضيق هرمز وخليج عُمان، حيث سبق أن شهدت الفترة الأخيرة اشتباكات وتوترات عسكرية بين أطراف دولية، ما انعكس على أمن الملاحة البحرية في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
كما تزامن الإعلان الإيراني مع تقرير لموقع "تانكر تراكرز" المتخصص في تتبع حركة ناقلات النفط، أفاد بأن ثلاث ناقلات إيرانية فارغة تمكنت خلال اليومين الماضيين من تجاوز القيود المفروضة عليها والعودة إلى الموانئ الإيرانية.
في المقابل، اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة بأنها تلجأ بـ"مغامرة عسكرية متهورة" في كل مرة يُطرح فيها حل دبلوماسي ، في إشارة إلى التصعيدات المتكررة التي تشهدها المنطقة بين طهران وواشنطن.
وأدان عراقجي ما وصفه بـ"الاعتداء الأمريكي" على ناقلتين إيرانيتين وعلى مواقع ساحلية قرب مضيق هرمز، معتبرة أن هذه التحركات تمثل تصعيدًا خطيرًا في المنطقة.
والخميس، أعلن مقر خاتم الأنبياء في إيران أن الجيش الأمريكي انتهك وقف إطلاق النار عبر استهداف ناقلة نفط إيرانية وسفينة إيرانية أخرى في محيط مضيق هرمز، ما أدى إلى تصعيد عسكري جديد في المنطقة.
ونقلت وكالة تسنيم عن مصدر عسكري أن أحداث الليلة بدأت بهجوم أمريكي على ناقلة النفط الإيرانية أعقبه رد إيراني باستهداف سفن حربية أمريكية في الخليج وبحر عمان.
بحسب مصادر نقلت عنها وكالة تسنيم، فإن البحرية الإيرانية شنت هجمات بصواريخ ومسيرات على ثلاث مدمرات أمريكية قرب مضيق هرمز، مؤكدة أن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة حتى الآن.
وأضافت الوكالة أن المدمرات الأمريكية التي تعرضت للهجوم بدأت بالتحرك باتجاه خليج عمان عقب الاشتباكات البحرية.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الإيرانيين "لا يرضخون للضغوط أبدًا"، مشددًا على أن بلاده تتمسك بخياراتها السياسية والاستراتيجية في مواجهة أي محاولات للضغط الخارجي.
في سياق التوتر المتصاعد بشأن أمن الملاحة البحرية، أعلنت وزارة المحيطات والمصائد في كوريا الجنوبية أن فريقًا من المحققين الحكوميين باشر تحقيقًا رسميًا لتحديد أسباب انفجار وحريق اندلع على متن سفينة الشحن "إتش إم إم نامو" التابعة لشركة "إتش إم إم"، أثناء رسوها قرب السواحل الإماراتية يوم الاثنين الماضي.
وأوضحت الشركة المشغلة أن التحقيقات انطلقت بعد نقل السفينة إلى ميناء دبي، حيث صعد المحققون على متنها لفحص الأضرار والتثبت مما إذا كان الحادث ناجمًا عن عمل خارجي محتمل أو عن خلل تقني في غرفة المحركات.
وفي تطور سياسي مرتبط بالحادث، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بالوقوف وراء استهداف السفينة الكورية، داعيًا كوريا الجنوبية إلى الانضمام إلى الجهود التي تقودها واشنطن لتأمين الملاحة في مضيق هرمز ضمن ما يُعرف بمبادرة "مشروع الحرية".
من جهتها، نفت السفارة الإيرانية في سيول بشكل قاطع أي علاقة للقوات الإيرانية المسلحة بالحادث، ووصفت هذه الاتهامات بأنها "تصريحات لا تعكس الموقف الرسمي لطهران"، معتبرة أنها تأتي في إطار التوتر السياسي القائم.
وفي المقابل، أعلن مكتب الرئاسة في سيول تعليق النظر مؤقتًا في قرار محتمل للانضمام إلى العملية البحرية التي تقودها الولايات المتحدة، مؤكدًا أن السلطات الكورية تواصل متابعة التحقيقات الفنية، وتبقي جميع الفرضيات مفتوحة إلى حين صدور النتائج النهائية.
المصدر:
يورو نيوز