آخر الأخبار

قضية "ختان اليهود".. أزمة دبلوماسية بين بلجيكا وإسرائيل وواشنطن تتدخل

شارك

رد وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، اليوم الأربعاء، بلهجة شديدة على نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، بعد انتقادات وجّهها لبلجيكا على خلفية ملاحقات قضائية بحق 3 يهود يمارسون مهنة الختان بشكل غير قانوني، مطالبا إياه بوقف ما وصفها بـ"التشويهات".

وجاءت سجالات منصة "إكس" بعد أن هاجم ساعر السلطات البلجيكية لتقديمها لوائح اتهام ضد ثلاثة من "الخاتنين" المعروفين باسم "الموهيل" -وهم أشخاص مدربون وفق الشريعة اليهودية لممارسة الختان- بتهمة إجراء عمليات خارج الإطار الطبي المرخص وفي بيئات غير معقمة، مما قد يعرّض حياة الأطفال للخطر.

وأكد الوزير بريفو في رده أن القضاء في بلجيكا "مستقل ويتخذ قراراته بمعزل عن أي تأثير سياسي"، مشددا على أن تصوير الإجراءات القانونية على أنها محاولة لتقويض الحرية الدينية لليهود هو "تشهير"، وأوضح أن الدستور البلجيكي يكفل هذه الحريات بشكل كامل.

وكان ساعر قد قال في تدوينة سابقة إن بلجيكا انضمت إلى "قائمة مخزية من الدول التي تستخدم القانون الجنائي لمقاضاة اليهود لممارستهم شعائرهم"، واصفا الأمر بأنه "وصمة عار" ومطالبا الحكومة البلجيكية بالتدخل الفوري لإيجاد حل، مشيرا إلى أن الختان يمثل حجر الزاوية في الديانة اليهودية.

في المقابل، دعا بريفو نظيره الإسرائيلي إلى مناقشة هذه القضايا في اجتماع مباشر في إسرائيل بدلا من "الدبلوماسية عبر إكس"، وذلك لإنهاء أي "سوء فهم".

ودخلت واشنطن على خط الأزمة عبر سفيرها في بروكسل بيل وايت، الذي وصف الملاحقات القضائية بحق "الخاتنين" -ومن بينهم مواطن أمريكي- بأنها "وصمة عار مخزية" وخطوة غير مقبولة، محذرا من أن العالم سينظر إلى بلجيكا بوصفها دولة "معادية للسامية" إذا لم تُحل القضية فورا.

ونقل وايت إدانة إدارة ترمب لما وصفه بـ"التقاعس السياسي" للحكومة البلجيكية، داعيا إياها إلى العمل مع القادة اليهود لإيجاد نظام اعتماد رسمي لعمليات الختان حفاظا على سمعة البلاد الدولية.

إعلان

ورد وزير الخارجية البلجيكي بحزم على السفير الأمريكي، مطالبا إياه بضبط النفس واحترام حدود دوره الدبلوماسي، معتبرا انتقاد القضاء البلجيكي علنا "أمرا غير لائق".

وذكر الوزير أن الإجراءات القضائية بدأت بطلب من ممثلين عن المجتمع اليهودي أنفسهم، مؤكدا أن محاولة تصويرها بأنها استهداف للحريات الدينية هي "تشهير" مرفوض. وختم رده بتأكيد صارم أنه "ليس من شأن سفير أن يملي على الحكومة أجندة عملها".

يُذكر أن هذه الأزمة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن استدعت الخارجية البلجيكية السفير وايت في فبراير/شباط الماضي، احتجاجا على اتهامه للحكومة بـ" معاداة السامية" على خلفية القضية ذاتها، إذ تؤكد بروكسل أن التحقيقات تهدف إلى ضمان السلامة الصحية العامة، ولا تستهدف ديانة بعينها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا