أعلن الأردن أن القوات المسلحة نفذت، فجر اليوم الأحد، غارات جوية استهدفت عددا من المواقع لتجار الأسلحة والمخدرات على الواجهة الحدودية الشمالية للمملكة، ضمن "عملية الردع الأردني"، في حين أفادت مصادر سورية بأن الغارات استهدفت السويداء جنوبي البلاد.
وذكرت وكالة الأنباء الأردنية أن القوات المسلحة قصفت أماكن المصانع والمعامل والمستودعات التي يتخذها تجار الأسلحة والمخدرات مواقع لانطلاق عملياتهم باتجاه الأراضي الأردنية، دون إضافة مزيد من التفاصيل عن موقع تلك الأماكن بدقة.
وأكدت -نقلا عن القوات المسلحة الأردنية- أن الغارات دمرت تلك المواقع، مشيرة إلى تنفيذ عمليات الاستهداف وفق أعلى درجات الدقة، وذلك لمنع وصول المواد المخدرة والأسلحة إلى المملكة.
وبيّنت القوات المسلحة الأردنية أن تلك الجماعات تعتمد أنماطا جديدة لنشاطها، مستغلة الحالة الجوية والظروف الإقليمية الراهنة لتنفيذ عملياتها، وفق وكالة الأنباء الأردنية.
وأشارت إلى أن عدد محاولات تهريب الأسلحة والمواد المخدرة شهد تصاعدا ملحوظا، مما شكل تحديا كبيرا لقوات حرس الحدود والتشكيلات والوحدات التي تُسندها في أداء واجبها.
كذلك أكدت القوات المسلحة الأردنية أنها ستواصل التعامل الاستباقي "الحاسم والرادع" مع أي تهديد يمس أمن المملكة وسيادتها.
وفي الجانب السوري، نقلت قناة الإخبارية السورية الرسمية عن مصادر محلية قولها إن طائرات حربية يرجّح أنها أردنية استهدفت مقرا يحتوي على أسلحة ومخدرات تسيطر عليه من وصفتها بـ"العصابات المتمردة" في قرية شهبا في السويداء.
وأفادت كذلك بأن الغارات استهدفت محيط فرع أمن الدولة السابق في مدينة شهبا، بالتزامن مع تحليق مكثف للمسيّرات الحربية، لافتة إلى سماع أصوات سيارات إسعاف في المنطقة.
كما استهدفت غارات مماثلة مستودعين للمخدرات في قرية بوسان شرقي السويداء، ومستودعا يعود لمهرّب المخدرات المعروف فارس صيموعة في قرية عرمان، إضافة إلى عدة أوكار لتخزين المخدرات بالقرب من قريتي أم الرمان وملَح في ريف السويداء الجنوبي والجنوبي الشرقي، حسب شبكة "السويداء 24" التي نقلت عنها الإخبارية السورية.
في السياق، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر محلية قولها إن سلسلة غارات استهدفت مواقع عدة في 5 بلدات على الأقل في السويداء، طالت إحداها مستودعات في بلدة عرمان.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، نفّذ الجيش الأردني عدة غارات استهدفت شبكات لتهريب المخدرات ومزارع تخزينها في ريف السويداء الجنوبي والشرقي.
وشهد الأردن خلال سنوات الحرب السورية مئات من حالات التسلل والتهريب، نتيجة تردي الأوضاع الأمنية في ذلك الوقت، لكنها تراجعت نسبيا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
المصدر:
الجزيرة