آخر الأخبار

آراء من سوريا بعد اعتراف "مراسلون بلا حدود" بتقدم دمشق في المؤشر العالمي لحرية الصحافة

شارك
Gettyimages.ru

أعطت مرحلة ما بعد سقوط الأسد هامشا أوسع في ممارسة حرية العمل الصحفي وبدا ذلك جليا في اتساع دائرة الانتقاد للسلطات الحالية دون أن يتمخض عن ذلك عقاب أو إجراء تعسفي بحق الصحفي المنتقد في أغلب الحالات، مع وجود استثناءات سلبية أحيانا وكيل بمكيالين على مستوى انتقاد السلطة، ما بين محب مشفق عليها من اغترارها بالقوة يشمله عفوها عن انتقاده كونه في موقع الموالاة وآخر اتخذ موقع المعارض الكاره فتاله من ذبابها الالكتروني ما يفوق تسلط أي قانون قمعي.


* إنصاف للسلطة

وإذا كان البعض يرى أن هامش الحرية المتاح ليس منة من السلطة الحالية وهو مفروض عليها بفعل عدم تمكنها حتى الآن من تمكين نفوذها الأمني بعد سقوط نظام الأسد وبفعل التحولات السياسية الجذرية ورقابة المجتمع الدولي عليها فإن تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود" قد أنصفها إلى حد ما حيث
أصدرت المنظمة اليوم الخميس تصنيفها السنوي لمؤشر حرية الصحافة في العالم لعام 2026.

وذكر التقرير أنه وفق المؤشر العالمي لحرية الصحافة حققت سوريا نقلة إيجابية بصعودها إلى المرتبة 141 في عام 2026، بعد أن كانت في المرتبة 177 في عام 2025.

وأضاف التقرير: "سوريا حققت تقدما غير مسبوق بـ (36) مرتبة بعد سقوط نظام بشار الأسد الديكتاتوري بعد سنوات قضتها في قائمة أسوأ عشرة بلدان في العالم ضمن قائمة حرية الصحافة.

وأكد التقرير أن سوريا سجلت في المؤشرات الخمسة وهي المؤشر السياسي والاقتصادي والتشريعي والاجتماعي والأمني تحسنا ملحوظا ولا سيما الإطار القانوني الآخذ في التراجع بشكل مهول بأغلب بلدان المنطقة، وهو الذي أضحى بمثابة الرافعة الرئيسية لتطور ظروف ممارسة المهنة في سوريا.

مدير عام مؤسسة الوحدة خالد الخلف نشر الخبر على صفحته الشخصية وعلق قائلا:"سوريا تتقدم 36 مرتبة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026 من المرتبة 177 إلى 141، في قفزة نوعية تعكس تحولا إيجابيا وتؤكد استعادة الإعلام المسؤول لدوره في بناء الوعي ونقل الحقيقة".

مصدر الصورة

وأضاف الخلف: "إنجاز مهم يبنى عليه، وخطوة تعزز الطموح بمواصلة تطوير الصحافة السورية وترسيخ حريتها ومهنيتها بما يليق بتضحيات السوريين وتطلعاتهم".

بدوره كتب الصحفي أيمن الحرفي على صفحته الشخصية معلقا على الخبر: "نعم وفي فترة قليلة من التحرير إلى الآن و في ظل تكوين سورية الجديدة يعتبر هذا انجازا و ما نراه حصيلة ما نراه في الإعلام الورقي عبر صحيفة الثورة السورية، و من خلال الصحف الإلكترونية(الحرية والوطن) أو عبر الاعلام المرئي و الإذاعي".

مصدر الصورة


* تمسكن حتى تمكن

صحفي سوري رفض الكشف عن اسمه مبينا أن ذلك يأتي في سياق الخوف من الاضطهاد وقمع الحريات الصحفية وغيرها أوضح أن كل تحول استراتيجي يترتب عليه هامش معين من التحرك على مستوى الإنتقاد والحريات.

وأشار الصحفي في حديثه لـRT إلى أن ما يبدو حرية نسبية للعمل الصحفي في سوريا مرتبط إلى حد بعيد بعدة أسباب منها عدم تمكين القبضة الأمنية على مستوى الوطن السوري بأكمله وهو أمر تسارع السلطة الزمن من أجل تداركه والعودة بالبلاد إلى حظيرة القمع السابقة وأشد منها كما يقول.

والسبب الثاني في رأي الصحفي السوري يعود إلى رقابة المجتمع الدولي التي تقبض يد السلطة إلى حد ما عن التنكيل بحرية الصحافة والصحفيين، مشيرا إلى أن السلطة الحالية في سوريا تستعيض عن تكبيل يديها عن معارضيها بالايعاز إلى جمهورها وذبابها الالكتروني بالتحرك للتشنيع على كل منتقد لها وصولا إلى تخوينه.

وختم الصحفي السوري حديثه لموقعنا بالتأكيد على غياب القوانين التي تطلق العمل الصحفي في فضاء حرية الرأي الواسعة وتبقيه رهن العصبيات الممالئة للسلطة تحت عنوان حرية الرأي نفسها، فيما لا تزال تعتقل معارضين لها على رأي في وسائل التواصل الإجتماعي ومتظاهرين سلمييين أنكروا عليها سياستها فزجت بهم وراء القضبان.

المصدر: RT

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا