تواصل السلطات السورية، اليوم الثلاثاء، جهودها للتعامل مع سيول اجتاحت عدة مناطق في البلاد، جراء منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة، مما أدى إلى مصرع طفل وإصابة 12 شخصا وإجلاء 20 آخرين.
وقالت الوكالة السورية للأنباء (سانا) إن بعض المناطق في البلاد شهدت منخفضات جوية عديدة، وتهاطل أمطار متفاوتة بين المحافظات، أدت إلى تشكل سيول وانجرافات ترابية، خاصة على الطرق السريعة.
وأفادت قناة "الإخبارية السورية" الرسمية بأن 20 شخصا أخرجوا بعد أن حاصرتهم مياه الأمطار في مدينة القريتين بريف حمص وسط البلاد.
وأكدت القناة أن فرق الدفاع المدني تواصل أعمالها لفتح الطرقات وتأمين العائلات المتضررة نتيجة السيول في القريتين.
بدوره، قال جهاز الدفاع المدني السوري -في بيان- إن الاضطراب الجوي أدى لوفاة طفل بعدما جرفه سيل في قرية التناهج بريف محافظة حماة (وسط)، في أثناء محاولة تصوير السيل نتيجة انهيار كتلة ترابية كان يقف عليها.
وأوضح الدفاع المدني أن فرقه استجابت للاضطراب الجوي المترافق بتهاطل أمطار غزيرة الذي أثر على جميع المحافظات السورية.
ونشر الدفاع المدني صورا تظهر الفرق وهي تفتح الطرقات، وتشق ممرات مائية في عدة مناطق بالبلاد.
في السياق، أفادت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة ريف دمشق في الجنوب بإصابة 12 مدنيا، جراء انقلاب حافلة بسبب الأمطار على طريق دمشق/ حمص.
وأكدت المديرية -في بيان- أن "فرق الدفاع المدني عملت على تقديم الإسعافات الأولية لعدة إصابات، وأسعفت 5 إصابات إلى المشفى، في حين قام المدنيون بإسعاف 7 إصابات".
وبثت الأرصاد الجوية السورية -عبر موقع فيسبوك- مقاطع فيديو لسيول جارفة وأمطار غزيرة مصحوبة بالعواصف الرعدية وتساقط البرد في عدة مناطق في البلاد.
وتوقعت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن تستمر حالة عدم الاستقرار الجوي المترافقة مع أمطار رعدية اليوم الثلاثاء لتميل الأجواء للاستقرار غدا الأربعاء.
وقالت وكالة سانا إن المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في وزارة النقل باشرت تنفيذ أعمال إزالة مخلفات السيول التي نتجت عن الأحوال الجوية، وهطول الأمطار الغزيرة أمس الاثنين، على طريق دمشق/ حمص، التي تسببت في إعاقة جزئية لحركة السير.
وأوضح مدير فرع المؤسسة في دمشق بسام دكاك أن ورشات الصيانة توجهت فور توقف الأمطار إلى الموقع، مدعومة بالآليات الثقيلة، حيث عملت على إزالة الأتربة والانجرافات الطينية من مسافة تقارب 3 كيلومترات، وإعادة فتح الطريق بشكل آمن أمام المركبات.
وأشار دكاك إلى أن الأعمال نُفذت بشكل إسعافي وسريع لتقليل التأثير على حركة النقل، لافتا إلى التنسيق مع الجهات المعنية لتنظيم المرور في المنطقة خلال فترة العمل، حسبما نقلت عنه الوكالة.
ويعد طريق دمشق/ حمص من أهم المحاور الحيوية في البلاد، مما يجعله عرضة للتأثر بهذه الظروف، ويستدعي تدخلا سريعا لضمان استمرار حركة المرور.
المصدر:
الجزيرة