آخر الأخبار

أي رسالة توصلها انتخابات مجالس البلدية في غزة والضفة الآن؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

ابعد انقطاع دام لنحو عقدين من الزمن، عاد الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية إلى صناديق الاقتراع في انتخابات الهيئات المحلية، في خطوة تتجاوز في أبعادها مجرد اختيار ممثلي بلديات، لتصبح رسالة سياسية ولوجستية معقدة في ظل ظروف استثنائية تمر بها القضية الفلسطينية.

وقد اقتصرت عملية الاقتراع في القطاع على معسكر دير البلح (الذي يمثل 15% من مساحة القطاع)، حيث تراوحت نسبة المشاركة بين 21% و25%، بمشاركة نحو 15 ألف ناخب من أصل 70 ألفا يحق لهم التصويت.

ما رسالة الانتخابات؟

وبدوره، أكد المدير الإقليمي للجنة الانتخابات الفلسطينية جميل الخالدي أن التزامن بين دير البلح والضفة الغربية في إجراء هذه الانتخابات هو رسالة للعالم تؤكد وحدة الجغرافيا الفلسطينية وقدرة الشعب على تدبير شؤونه ديمقراطيا رغم الحرب.

كما أن الانتخابات هي محاولة لتجديد الشرعية -من وجهة نظر الخالدي- التي عُطلت منذ عام 2006، إذ غابت الانتخابات التشريعية والرئاسية.

ويرى مراقبون أن الهدف من وراء الانتخابات هو قراءة مدى رضا أو غضب الشارع الفلسطيني عن الفصائل الكبرى والواقع الحالي، وفق مراسل الجزيرة.

وقد أوضح المراسل أن الفصائل الكبرى فضلت "التراجع خطوة للخلف" وترك الساحة لقوائم مهنية ومستقلة وغير ملونة سياسيا، الأمر الذي يهدف إلى جس نبض مزاج الشارع الفلسطيني.

وتتنافس قوائم مدعومة من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس مع قوائم مستقلة، يقودها مرشحون من فصائل مختلفة ك الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في ظل غياب قوائم تابعة لحركة المقاومة الإسلامية ( حماس).

الفائدة الإنسانية

ونقل مراسل الجزيرة مباشر عن أهداف اللجنة من هذه الانتخابات أنها تهتم بعدة أمور، وهي:


* فك العزلة الدولية: التوجه نحو انتخاب شخصيات "مستقلة ومهنية وغير فصائلية" يهدف إلى تسهيل تعامل الهيئات الدولية والمجتمع الدولي مع المجالس البلدية؛ حيث تتحفظ بعض المؤسسات الدولية على التعامل مع مجالس تتبع فصائل محددة، مما يضمن تدفق المساعدات والخدمات.
* إدارة أزمة النازحين: المدينة تحتضن نحو 800 ألف نازح، والانتخابات تفرز مجلسا جديدا يتولى مسؤولية إدارة الأزمات المتفاقمة في قطاعات المياه والكهرباء وتوزيع الغذاء والخدمات الأساسية.
* تخفيف الإنهاك الشعبي: وجود هيئة محلية منتظمة ومنتخبة يساعد في تنظيم "طوابير البقاء" (الماء والخبز) وتقديم الخدمات لمواطنين استنزفتهم الحرب لسنوات.
إعلان

ما سبب ضعف المشاركة في غزة؟

وتعود أسباب ضعف المشاركة في غزة إلى صراع الأولويات الذي يعاني منه الغزيون، إذ تزاحمت طوابير الاقتراع مع طوابير الماء والغذاء والخبز وفق المراسل.

فحالة الإنهاك التي يعاني منها الغزيون جعلت السعي خلف لقمة العيش يسبق الرغبة في الممارسة السياسية لدى البعض.

مصدر الصورة فلسطيني يدلي بصوته بانتخابات المجالس البلدية في البيرة بالضفة الغربية (رويترز)

التحديات الميدانية

بسبب تدمير المدارس في غزة، استُخدمت خيم تبرع بها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي كمراكز اقتراع بديلة. كما جرى التغلب على منع الاحتلال دخول المعدات عبر تصنيع صناديق الاقتراع وتوفير الحبر والأوراق ببدائل محلية.

بينما واجهت الانتخابات في الضفة تحديات أمنية كبيرة شملت حواجز الاحتلال والإغلاقات، وتعرض بعض المرشحين للتهديد والاعتقال من القوات الإسرائيلية.

لماذا دير البلح؟

ووفق مراسل الجزيرة فإن اختيار دير البلح لإجراء عملية الاقتراع فيها، جاء لكونها المدينة الأقل دمارا في قطاع غزة، مما وفر بيئة ممكنة لإقامة مراكز الاقتراع.

كما أصبحت المدينة مركزا حيويا باحتضانها ما بين 700 و800 ألف نازح، مما ضاعف الحاجة لإفراز مجلس بلدي منتخب يتولى إدارة الأزمات المتفاقمة في قطاعات المياه والكهرباء والخدمات الأساسية.

ووفق الأرقام الأخيرة التي أعلنت عنها لجنة الانتخابات المركزية فإن النسبة النهائية للمشاركة في عموم المناطق بلغت 53.44%.

وفي الضفة الغربية، شملت الانتخابات 138 هيئة محلية من أصل 420، حيث تصدرت مدينة قلقيلية نسب التصويت بـ52.8%، بينما سجلت القدس النسبة الأدنى بـ35% (حيث جرت الانتخابات في 5 هيئات فقط وحُسمت البقية بالتزكية).

وبدأت عمليات الفرز فور إغلاق الصناديق مساء السبت، ومن المقرر الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية يوم غد الأحد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا