أظهرت بيانات ملاحية عبر أداة "مارين ترافيك" تحرك طائرة إنذار مبكر وتحكم محمولة جوا تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) من طراز بوينغ إي-3 إيه سنتري (Boeing E-3A Sentry)، صاحبة رقم التسجيل LX-N90444، في مسار دائري قبالة الساحل الشمالي لتركيا على البحر الأسود بعد إقلاعها من قونية، وذلك في وقت تتجدد فيه الهجمات الروسية الأوكرانية على الموانئ والبنية المرتبطة بالطاقة في هذا المسرح البحري الحساس.
وبحسب بيانات التتبع، نفذت الطائرة مسارا دائريا مطولا فوق القطاع الجنوبي الغربي من البحر الأسود، وهو نمط يتسق مع مهام الإنذار المبكر والمراقبة والقيادة والسيطرة التي يضطلع بها هذا الطراز.
ويصف الناتو طائرات الأواكس بأنها "عيون الحلف في السماء"، القادرة على رصد الأهداف الجوية والسطحية ونقل البيانات في الوقت شبه الحقيقي، مشيرا إلى أنها نفذت مئات الطلعات على امتداد الجناح الشرقي، بما في ذلك فوق البحر الأسود.
ويكتسب هذا التحليق أهمية إضافية لأنه يأتي بالتزامن مع تصاعد الهجمات على الموانئ في جانبي البحر الأسود.
ففي 17 أبريل/نيسان أفادت رويترز بأن هجوما روسيا استهدف ميناء إسماعيل الأوكراني على نهر الدانوب، ملحقا أضرارا ببنى إدارية وإنتاجية وسكك حديدية، فيما أكدت رومانيا اختراق طائرة مسيرة مجالها الجوي أثناء الهجوم.
وقبل ذلك بثلاثة أيام، في 14 أبريل/نيسان، ذكرت رويترز أن هجوما روسيا آخر على ميناء إسماعيل أصاب سفينتين مدنيتين أجنبيتين وألحق أضرارا بالبنية التحتية للميناء.
وفي الضفة المقابلة من البحر الأسود، تتعرض الموانئ الروسية بدورها لضغوط متزايدة بفعل الهجمات الأوكرانية.
وذكرت رويترز في 13 أبريل/نيسان أن الأضرار الجسيمة في محطة شيشكاريس النفطية في ميناء نوفوروسيسك دفعت روسنفت إلى تحويل إمدادات إلى مصفاة توابسي.
وأفادت الوكالة اليوم 20 بمقتل شخص واندلاع حريق في ميناء توابسي بعد هجوم أوكراني جديد، وتبرز أهمية شيشكاريس على نحو خاص لأنها محطة رئيسية على البحر الأسود للخام الروسي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة