آخر الأخبار

تحركات عسكرية أمريكية وإيرانية متسارعة في مضيق هرمز قبيل المفاوضات

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

صعّدت الولايات المتحدة من تحركاتها العسكرية لتشديد الطوق المفروض على مضيق هرمز، بينما أعادت إيران إغلاق المضيق مجددا، في وقت يستعد فيه الطرفان لاستئناف جولة ثانية من المفاوضات في باكستان.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، اليوم الأحد، على منصة "إكس" تنفيذ دوريات مراقبة بواسطة مروحيات، أقلعت من حاملات طائرات ومدمّرات، في بحر العرب في إطار تنفيذ الحصار على الموانئ الإيرانية.

وكشفت صحيفة "ذا هيل" الأمريكية، نقلا عن مسؤولين مطلعين، أن الجيش الأمريكي يستعد خلال الأيام المقبلة للصعود على متن ناقلات نفط لحصار سفن مرتبطة بإيران ومصادرة سفن تجارية في المياه الدولية.

من جهة أخرى، قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، إن إيران زرعت ألغاما بمضيق هرمز، مفيدة بأن "حجم التهديد غير واضح مع تقديرات بوجود عدد محدود من الألغام زُرعت بسرية باستخدام قوارب صغيرة".

من الجانب الإيراني، أفادت وكالة "تسنيم" للأنباء بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، مشيرة إلى أن ذلك جاء ردا على الحصار البحري الأمريكي المستمر على إيران.

مصدر الصورة إيران تتحكم في السماح لناقلات النفط بعبور مضيق هرمز من عدمه (رويترز)

تحذير للسفن

وقال قيادي ببحرية الحرس الثوري الإيراني للوكالة إن الحرس الثوري سيستهدف أي سفينة لا تملك تصريحا بعبور مضيق هرمز، مشيرا إلى أن إغلاق المضيق الإستراتيجي سيستمر إلى حين رفع الحصار البحري الأمريكي.

وفي سياق متصل، أكد المصدر ذاته أن إيران لم تسمح لحاملات الطائرات ومشاة البحرية الأمريكية والإسرائيلية بدخول بحر عُمان، لافتا إلى أن مضيق هرمز يخضع بالكامل لسيطرة الحرس الثوري الإيراني.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الأحد، نقلا عن مالكي سفن ووسطاء شحن أن نحو 20 سفينة كانت تصطف لعبور مضيق هرمز عادت أدراجها نحو عُمان بعد أن أعادت إيران إغلاق المضيق.

إعلان

ووفقا لمسؤولين إيرانيين، سيتم إعطاء الأولوية للسفن التي تدفع رسوم عبور وتستجيب للبروتوكولات الجديدة، التي وضعتها إيران لإدارة حركة الملاحة البحرية في ظل التطورات التي حصلت في الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

من ناحية أخرى، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول إيراني قوله إن طهران قررت إعطاء أولوية عبور المضيق للسفن التي تستجيب بشكل أسرع لدفع الرسوم، بينما سيتم تأجيل عبور السفن التي لا تدفع.

وأفادت وكالة "بلومبيرغ"، اليوم الأحد، استنادا إلى بيانات ملاحة، بأنه لم تسجَّل أي حركة عبور للسفن عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن ما لا يقل عن 13 ناقلة نفط غيّرت مسارها وعادت أدراجها نحو الخليج بعد إعادة إغلاق المضيق، أمس السبت.

محادثات مرتقبة

وقد ألقى التوتر بشأن مضيق هرمز على الجولة المقبلة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران التي اشترطت رفع الحصار البحري الأمريكي على هرمز قبل الانطلاق في الجولة الثانية من المحادثات.

ونفت وكالة "فارس" الإيرانية عن مصدر حكومي ما أوردته شبكة "سي إن إن" بشأن احتمال حضور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان المفاوضات في إسلام آباد، مشيرة إلى أنه لم يتقرر بعد إرسال وفد إلى إسلام آباد بشكل قاطع.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية، نقلا عن مصدر حكومي آخر، إن إيران لن تنظر في عقد الجولة الثانية من المفاوضات بإسلام آباد طالما استمر الحصار البحري الأمريكي على مضيق هرمز.

وفي وقت سابق قالت شبكة "سي إن إن"، نقلا عن مصادر إيرانية مطلعة، إن بزشكيان سيتوجه إلى باكستان إذا سارت الأمور بسلاسة ووافق ترمب أيضا على الحضور لعقد لقاء مشترك بين الرئيسين يتم خلاله توقيع "إعلان إسلام آباد" المشترك.

ويأتي ذلك بينما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الأحد، على منصة "تروث سوشيال" أن وفدا من المفاوضين الأمريكيين سيتوجه إلى باكستان، الاثنين، لاستئناف المحادثات مع إيران.

مصدر الصورة جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي يقود محادثات الولايات المتحدة مع الجانب الإيراني (الفرنسية)

قدوم وفد أمريكي

وقبل ساعات، أفاد مسؤولون في الحكومة الباكستانية للأناضول بهبوط طائرتين في العاصمة إسلام آباد تقلان الوفد التمهيدي قادما من واشنطن للمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وقالت شبكة "سي إن إن"، نقلا عن مصادر في البيت الأبيض، إن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس سيحضر الجولة المقبلة من المحادثات مع إيران رفقة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وقال مراسل أكسيوس عن مسؤول أمريكي: "فانس سيقود الوفد الأمريكي إلى المفاوضات مع إيران في إسلام آباد".

وتسعى باكستان لاستضافة الجولة الثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران لوقف الحرب بعد تعثر الجولة الأولى في العاصمة إسلام آباد في 12 أبريل/نيسان الجاري.

وجاءت الجولة الأولى من المفاوضات بعد نحو 40 يوما من المواجهات التي شهدتها المنطقة، وسط هدنة مؤقتة لأسبوعين منذ 8 أبريل/نيسان الجاري، بهدف التفاوض على وقف دائم للحرب.

وفي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة حربًا على إيران، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى، فيما ردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل وقواعد ومصالح أمريكية في المنطقة.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا