آخر الأخبار

هيل: ترمب يحتاج كبش فداء لحرب إيران وهذا هو المرشح الأبرز

شارك

يرى مقال نشره موقع هيل الأمريكي أن الرئيس دونالد ترمب عالق في مأزق سياسي بعد حرب إيران، ومع تآكل شرعيته السياسية -بين أنصاره وفي الأوساط السياسية- بدأ بالبحث عن كبش فداء.

ويوضح الكاتب جوس جوزيف أن ترمب يعيش لحظة مفصلية -خصوصا مع تصاعد الدعوات لإقالته من منصبه- وأنه عادة ما ينجو بنفسه "عبر التضحية بالمقربين منه"، والآن حان دور وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، وهو أمر قد جناه الأخير على نفسه، وفق تقدير الكاتب.

الكاتب جوس جوزيف: خطيئة هيغسيث الكبرى أثناء الحرب لم تكن مجرد المبالغة في الإنجازات العسكرية الأمريكية، بل كانت في تصدير هذه الأوهام إلى مكتب الرئيس مباشرة

فبينما يقر الكاتب بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان له دور رئيسي في جر واشنطن لأزمة إيران، والترويج لنظرية "النصر السهل"، إلا أنه يؤكد أن هيغسيث كان "أكبر مشجعي الحرب" في الإدارة، على عكس جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، ووزير الخارجية ماركو روبيو.

مصدر الصورة هيغسيث نظم عرضا عسكريا للقوات الأمريكية بناء على طلب ترمب (رويترز)

استرضاء وأوهام

ويصر الكاتب -وهو محارب قديم في مشاة البحرية الأمريكية- على أن خطيئة هيغسيث الكبرى أثناء الحرب لم تكن مجرد المبالغة في الإنجازات العسكرية الأمريكية، والتقليل من شأن قدرات إيران، بل كانت في تصدير هذه الأوهام إلى مكتب الرئيس مباشرة؛ إذ لم يكن هيغسيث ينقل الواقع في إحاطاته العسكرية، بل ما يريد ترمب سماعه.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 الصحافة التركية: العنف المدرسي بين المؤشرات النفسية والتأثير الرقمي
* list 2 of 2 الصحافة الألمانية: هل تقود برلين جهود إزالة الألغام في هرمز؟ end of list

وقد يفسر ذلك تصريحات ترمب المتذبذبة منذ بداية الحرب حول تدمير الجيش الأمريكي قدرات إيران العسكرية تماما، أو تأكيده أن الحرب لن تستغرق أكثر من أسبوعين، بحسب المقال.

حوّل هيغسيث البنتاغون من مؤسسة قائمة على التقديرات العسكرية الحذرة إلى أداة لترويج "سردية النصر السريع"

ويتجلى استرضاء هيغسيث لترمب في قرارات أخرى أثارت جدلا واسعا، إذ سعى وزير الحرب لتنفيذ رغبات الرئيس منذ البداية، من تنظيم عرض عسكري "لم يكن جيدا" إلى إدارة حملة ضد سياسات التنوع داخل الجيش عبر إقصاء ضباط كبار، مما يعكس، بحسبه، أولوية الولاء السياسي على المهنية.

إعلان

هذا السلوك -طبقا للمقال- خلق انقسامات عميقة مع القيادات العسكرية المحترفة التي تدرك تعقيدات الميدان، وأدى إلى صدامات علنية بين هيغسيث وقادة عسكريين مثل وزير الجيش دان دريسكول.

مصدر الصورة الدعوات لعزل ترمب تصاعدت في ظل أزمة الحرب الإيرانية (الفرنسية)

وهم النجاح

وينتقد الكاتب ما يسميه "تضخيم النجاحات العسكرية"، ويقر بأن "الجيوش تكذب في الحروب" بهدف تضليل أعدائها، لكنه يحذر من أن المشكلة تبدأ عندما تتحول هذه الروايات إلى قناعة لدى القيادة السياسية نفسها، مما يؤدي إلى قرارات مبنية على معلومات غير دقيقة.

وبرأي المقال، فقد حوّل هيغسيث البنتاغون من مؤسسة قائمة على التقديرات العسكرية الحذرة إلى أداة لترويج "سردية النصر السريع"، سواء في إيران أو في غيرها، وهو ما ينسجم مع ميل ترمب لتجاهل التعقيدات الواقعية والاكتفاء بالنتائج السريعة.

يخلص الكاتب إلى أن هيغسيث "لم يروّج أوهام النصر للشعب فقط، بل للرئيس نفسه"

ويقول الكاتب في هذا الصدد إن "ترمب، الذي يفتقر إلى الخبرة العسكرية، لا يميل إلى الدقة والحذر اللذين يصاحبان إدارة الجيش، ولهذا السبب سعى إلى تعيين شخص عديم الخبرة مثله لإدارة أقوى قوة قتالية في العالم".

ويخلص إلى أن هيغسيث "لم يروج أوهام النصر للشعب فقط، بل للرئيس نفسه"، والآن يواجه ترمب -الذي لم يحقق "النصر السهل" الذي وُعد به- "مستنقعا عسكريا وعاصفة سياسية واقتصادية"، مما يدفعه للبحث عن مسؤول لتحميله الفشل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا