آخر الأخبار

ستارمر: لن ننجر إلى الحرب ولن نشارك في حصار إيران

شارك

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده لن تنجر إلى الحرب الأمريكية في إيران، وستواصل التركيز على خفض التوترات وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية عالمية خطيرة.

وقال ستارمر أمام البرلمان البريطاني، اليوم الاثنين، إن إيران تحاول خنق مضيق هرمز، واصفا ذلك بأنه إجراء خاطئ، مشددا على أن بريطانيا لن تشارك في أي مقترحات لإغلاقه أو فرض حصار عليه، كما أعرب عن معارضة لندن للإجراءات التي أعلنها دونالد ترمب بشأن فرض حصار على الموانئ الإيرانية، معتبرا أن تهديد الحضارة الإيرانية أمر غير مقبول.

وفي الوقت ذاته، أدان رئيس الوزراء الهجمات الإيرانية على دول الخليج ومنشآتها، واصفا إياها بأنها غير مقبولة وتسببت بأضرار جسيمة للبنية التحتية وسقوط ضحايا مدنيين، مؤكدا أن المنطقة لا تزال على حافة الانفجار، رغم الترحيب الحذر بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وشدد ستارمر على أن الأولوية القصوى لحكومته تتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز، نظرا لأهميته الحيوية في مرور النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، محذرا من أن استمرار التوتر يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميا، حتى وإن كانت بريطانيا لا تعتمد بشكل مباشر على واردات تمر عبر المضيق، لكنها جزء من السوق الدولية.

وأضاف أن الشركات البريطانية أبلغته بوضوح أن السفن لن تعبر المضيق دون ضمانات أمنية كاملة، مما دفع الحكومة للعمل على مدار الساعة لوضع خطة موثوقة لإعادة فتحه، بالتوازي مع دعم المفاوضات بين واشنطن وطهران والدفع بها إلى الأمام بدلا من التصعيد.

وفي هذا السياق، أعلن ستارمر أنه، بالتنسيق مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، سيدعو إلى قمة دولية هذا الأسبوع تضم عشرات الدول، بهدف ضمان حرية الملاحة، عبر مسارين:


* دبلوماسي للضغط نحو تسوية تفاوضية.
* عسكري لتأمين حركة الشحن فور توفر بيئة آمنة.

تحركات إقليمية

وكشف رئيس الوزراء عن سلسلة لقاءات واتصالات أجراها مع قادة الخليج، شملت السعودية والإمارات والبحرين وقطر وعمان والكويت، مؤكدا أن هذه الدول شددت على أهمية الشراكة مع بريطانيا في مجالي الدفاع والاقتصاد خلال هذه المرحلة الحساسة.

إعلان

وأكد أن حرية الملاحة في مضيق هرمز خط أحمر بالنسبة لجميع الشركاء، وأنه لا يمكن السماح لإيران بأخذ اقتصاد العالم رهينة أو فرض شروط ورسوم على عبور السفن.

وفي الملف اللبناني، دعا ستارمر إلى ضم لبنان بشكل عاجل إلى وقف إطلاق النار، محذرا من أن الضربات الإسرائيلية خاطئة، لأنها تؤدي إلى عواقب إنسانية مدمرة وتدفع البلاد نحو أزمة أعمق، كما طالب حزب الله بتسليم سلاحه.

وعلى الصعيد الداخلي، أقر رئيس الوزراء بأن الأزمة ستكون لها تأثيرات طويلة الأمد على الاقتصاد البريطاني، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يمثل تهديدا مباشرا للأسر، رغم إجراءات حكومية لتخفيف الأعباء، تشمل دعم الوقود وتجميد رسوم الكهرباء.

وأكد أن الحل الإستراتيجي يكمن في تسريع تحقيق استقلال الطاقة لتقليل الاعتماد على تقلبات الأسواق العالمية، معتبرا أن العالم أصبح أكثر انعداما للأمن من أي وقت مضى.

انتقادات ومعارضة

من جهته، انتقد رئيس الوزراء السابق ريشي سوناك الحكومة، معتبرا أن تأثير الحرب على الاقتصاد البريطاني يتفاقم، مع ارتفاع التضخم وتكاليف المعيشة، داعيا إلى اتخاذ خطوات حاسمة لتعزيز أمن الطاقة وزيادة الإنفاق الدفاعي.

وطالب سوناك الحكومة بالتوسّع في التنقيب عن النفط والغاز في بحر الشمال، وإلغاء الضرائب على الوقود، محذرا من أن بريطانيا "غير جاهزة" لمواجهة التحديات الأمنية الجديدة.

ورغم حدة السجال، أظهرت المداخلات البرلمانية قدرا من التوافق على أهمية المسار الدبلوماسي، حيث شدد عدد من النواب على ضرورة العمل مع الحلفاء الأوروبيين ودول الخليج لاحتواء الأزمة، وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحا، في ظل المخاوف من انعكاسات التصعيد على الاقتصاد العالمي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا