آخر الأخبار

خبير عسكري: حزب الله يراهن على الكمائن في معركة بنت جبيل

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتصدر مدينة بنت جبيل المشهد الميداني في جنوب لبنان، حيث يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوما من 4 محاور في محاولة للسيطرة على المدينة الإستراتيجية قبل جولة المفاوضات المرتقبة، وفق محللين عسكريين.

ويرى الخبير العسكري العميد حسن جوني أن معركة بنت جبيل بالتحديد تُعَد "اختبار قوة" فاصلا بين حزب الله وإسرائيل.

وتسعى إسرائيل من خلال الهجوم على بنت جبيل إلى فرض واقع ميداني جديد يتمثل في إعادة إنشاء "حزام أمني" يمنع وصول المقاتلين إلى الحدود، في حين يراهن الحزب على حرب الكمائن داخل الأحياء السكنية والركام لتكبيد القوات المتقدمة خسائر بشرية تجبرها على التراجع، وفقا لجوني.

وبحسب الخريطة التفاعلية، فإن العمليات العسكرية التي يقوم بها جيش الاحتلال تهدف إلى التوغل إلى عمق بنت جبيل عبر 4 محاور رئيسية:


* المحور الشرقي: من جهة مارون الراس وصولا إلى مثلث التحرير.
* المحور الشمالي: عبر عيناثا باتجاه منطقة "صف الهوا" وثانوية الإشراق للإطباق على مدخل المدينة.
* المحور الغربي: من جهة عيتا الشعب وعين إبل.
* المحور الجنوبي: انطلاقا من بلدة يارون باتجاه حي المسلخ.

وتكتسب المعركة رمزية خاصة لدى الطرفين، لا سيما مع تركيز الاحتلال على "الملعب البلدي" بالمدينة، الذي شهد خطاب "بيت العنكبوت" الشهير للأمين العام الراحل لحزب الله حسن نصر الله عام 2000، حيث تسعى إسرائيل لتحقيق نصر معنوي بجانب المكاسب التكتيكية.

وتُعرف مدينة بنت جبيل في لبنان بأنها "عاصمة المقاومة والتحرير"، لتاريخها الطويل في المقاومة ضد المحتلين بداية من الفرس إلى الإسرائيليين.

تحديات القتال الحضري

ويرى العميد حسن جوني أن إسرائيل اضطرت إلى تغيير عقيدتها القتالية القائمة على "تجاوز المدن" لتدخل في مواجهة مباشرة داخل بنت جبيل، مدفوعة بتقديرات تفترض تراجع قوة حزب الله.

إعلان

لكنَّ هذا التوغل يواجه تحديات كبرى، فالدبابات تصبح أهدافا مكشوفة في الأزقة الضيقة، مما يفرض الاعتماد على المشاة في تفتيش المنازل، وهو النوع من القتال الذي يفضله المدافعون من حزب الله، بحسب الخبير العسكري.

وفي هذا السياق، يلجأ جيش الاحتلال إلى سياسة "التدمير الشامل" للمربعات السكنية لتحويل المدينة إلى أرض مكشوفة، لكن جوني يؤكد أن الركام الناتج عن هذا التدمير بحد ذاته يتحول إلى نقاط تحصن وقوة لمقاتلي حزب الله، مما يجعل السيطرة الكاملة على المدينة أمرا في غاية الصعوبة حتى في حال احتلال أجزاء منها.

تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت حساس سياسيا، إذ يسارع الاحتلال إلى إسقاط بنت جبيل لتعزيز موقفه التفاوضي قبل المحادثات المقررة بين وفد إسرائيلي وآخر لبناني غدا الثلاثاء في واشنطن.

في المقابل، فإن صمود مقاتلي حزب الله داخل الأحياء السكنية يمنح الوفد اللبناني المفاوض أوراق قوة إضافية، مستندين إلى تجارب سابقة في عامي 2006 و2024، حيث أدت كمائن بسيطة نفذتها مجموعات صغيرة إلى انسحاب لواء "غولاني" وصرف النظر عن دخول المدينة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا