في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أظهرت حلقة برنامج "ما خفي أعظم" مشاهد حصرية لعمليات استخراج حطام مقاتلتين إيرانيتين أسقطهما سلاح الجو القطري بعد اختراقهما أجواء دولة قطر، في واحدة من أبرز المواجهات الجوية المباشرة التي شهدتها البلاد خلال التصعيد الأخير.
ووثّقت اللقطات مواقع انتشار الحطام في المياه الاقتصادية، حيث تدير فرق أمن السواحل والحدود عمليات بحث وانتشال دقيقة، شملت تحديد مسارات السقوط وتقسيم مناطق التمشيط وفق معايير عمليات الإنقاذ البحرية.
وقال المدير العام لأمن السواحل والحدود المقدم ركن بحري حسن أحمد سيف السليطي إن تسجيلات الرادار أظهرت دخول الطائرتين من الشمال الشرقي وتحركهما عبر المسار البحري، قبل إسقاطهما قُبيل بلوغهما المجال البري للدولة.
وأوضح أن إحدى الطائرتين أظهرت انشطارا واضحا في مسارها لحظة الإصابة، مما ساعد في تحديد نطاقات البحث التي قُسمت إلى ثلاث مناطق، وانتهى البحث بالعثور على الحطام ضمن نطاق البحث المؤكد.
وأضاف السليطي أن الفرق تمكنت حتى الآن من انتشال مئات القطع من الطائرة الأولى، من بينها أجزاء تحمل علم إيران، مشيرا إلى أن جميع القطع خضعت للترقيم والفحص تمهيدا لإعادة تركيبها وتحليل حجم الأضرار.
وبيّن أن عمليات الانتشال واجهت تحديات ميدانية، أبرزها سوء الأحوال الجوية وضعف الرؤية بسبب التيارات البحرية، فضلا عن تعقيد المهمة في ظل ظروف أمنية استثنائية رافقت الهجمات.
من جهته، قال مدير التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع المقدم ركن ناصر محمد الكبيسي إن الطائرتين كانتا تابعتين للحرس الثوري الإيراني، وحلقتا بسرعة عالية وعلى ارتفاع منخفض، مما جعلهما تشكلان تهديدا مباشرا.
وأضاف أن سلاح الجو القطري تعامل مع الهدفين بعد تصنيفهما كأهداف معادية، حيث جرى إسقاطهما بواسطة مقاتلات "إف-15" باستخدام صواريخ جو-جو، وعلى مسافة نحو 40 ميلا شمال شرق الدوحة.
وأشار الكبيسي إلى أن الطائرتين كانتا في طريقهما نحو العاصمة الدوحة وتحملان ذخائر هجومية، مؤكدا أن محاولات التواصل معهما -عبر قنوات الاتصال الدولية- لم تلق أي استجابة من الجانب الإيراني.
وكان برنامج "ما خفي أعظم" كشف -في حلقة سابقة- تفاصيل غير مسبوقة عن الهجمات الإيرانية التي استهدفت قطر، مسلطا الضوء على مشاهد حصرية توثق لحظات التصدي والتعامل مع الهجمات الجوية.
وبيّن التحقيق أن تلك الهجمات شكّلت واحدة من أوسع العمليات العسكرية التي تعرضت لها البلاد، باستخدام صواريخ ومسيّرات، في محاولة لإرباك منظومات الدفاع الجوي واستهداف منشآت حيوية.
المصدر:
الجزيرة