آخر الأخبار

مفاوضات لبنان وإسرائيل: حزب الله يحذّر من "التنازلات المجانية".. وتقرير عن استبعاد فرنسا

شارك

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن مسؤولين من الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان أجروا اتصالات لبحث التحضيرات لانطلاق المفاوضات المباشرة المرتقبة، في إطار مساعٍ لتهيئة الأرضية السياسية والأمنية لهذه المحادثات.

دعا الأمين العام ل حزب الله اللبناني نعيم قاسم المسؤولين في بلاده إلى الكف عن تقديم ما وصفها بـ"التنازلات المجانية" لإسرائيل، قبيل مفاوضات مرتقبة بين الجانبين في واشنطن الأسبوع المقبل.

وأكد قاسم في رسالة وجّهها إلى اللبنانيين أن "المقاومة مستمرة حتى ينقطع النفس"، مشددًا على أن الحزب "لن يقبل بالعودة إلى الوضع السابق"، في ظل استمرار المواجهة مع إسرائيل، ومقدّمًا التعازي بالضحايا الذين سقطوا جراء الغارات الأخيرة، بينهم مدنيون ومقاتلون، معتبرًا أن هذه التضحيات تمثل عاملًا "للعزة والنصر".

واعتبر أن إسرائيل "عجزت في الميدان" عن تحقيق أهدافها، ولم تتمكن من تنفيذ اجتياح بري رغم إعلانها ذلك مرارًا، مشيرًا إلى سقوط قتلى في صفوف جنودها وتدمير آلياتها، وتغيير أهدافها عدة مرات دون أن تنجح في وقف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأضاف أن "العدو فوجئ بأساليب المقاومة ومرونة حركة مقاتليها وقدراتهم الدفاعية"، مؤكدًا أن الحشود العسكرية الإسرائيلية لن تمكّنه من السيطرة، بل ستؤدي إلى مزيد من الخسائر في صفوفه.

وندّد قاسم بما وصفه بـ"الإجرام الدموي"، مشيرًا إلى استهداف مناطق مدنية في بيروت والضاحية والجنوب والبقاع وجبل لبنان، معتبرًا أن ذلك يأتي لتعويض الفشل الميداني.

وشدد على أن الشعب اللبناني "أقوى وأصلب" مما يُعتقد، لافتًا إلى أن النازحين ومن استضافوهم قدموا نموذجًا في الصمود والتكافل، وأن استمرار تدفق المقاتلين إلى الجبهات يعكس "بارقة أمل وعزة".

وأكد أن "الدولة والجيش والشعب والمقاومة معًا سيواصلون حماية البلاد وطرد الاحتلال"، مشددًا على أن التهديدات الإسرائيلية "لن تخيف" اللبنانيين، الذين يمتلكون "الإيمان والإرادة والقدرة على منع تحقيق أهداف العدو".

مفاوضات مباشرة مرتقبة

وجاءت رسالة نعيم قاسم بعد أن أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن ستستضيف الأسبوع المقبل مفاوضات مباشرة بين وفدي لبنان وإسرائيل، على أن تركز على بحث وقف إطلاق النار بين الطرفين.

والجمعة، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن مسؤولين من الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان أجروا اتصالات لبحث التحضيرات اللازمة لانطلاق المفاوضات المباشرة المرتقبة بين الجانبين، في إطار مساعٍ لتهيئة الأرضية السياسية والأمنية لهذه المحادثات.

وبحسب تقارير إعلامية أميركية، سيترأس الوفد الأميركي السفير لدى بيروت ميشال عيسى، فيما تقود وفد لبنان سفيرته في واشنطن ندى معوض، ويترأس الجانب الإسرائيلي سفيره يحيئيل ليتر، على أن تُعقد الاجتماعات في مقر وزارة الخارجية الأميركية.

وكانت مصادر لبنانية رسمية قد كشفت في وقت سابق لعدد من وسائل الإعلام أن "الاجتماع الأول الذي سيعقد في واشنطن سيكون تحضيرياً وسيكون مبدئياً على مستوى السفراء".

وأضافت المصادر في تقارير متطابقة أن "لبنان يشدد على ضرورة وقف إسرائيل اعتداءاتها على لبنان إفساحاً في المجال للتفاوض ويدعو الأميركيين إلى التدخل في هذا الإطار والضغط على الإسرائيلي لوقف إطلاق النار".

ضربات إضافية

والجمعة، ذكرت صحيفة معاريف العبرية أن إسرائيل تعمل على استغلال فترة زمنية محدودة لتنفيذ ضربات إضافية ضد حزب الله، قبل الانتقال إلى مرحلة التهدئة في لبنان، وذلك بالتزامن مع اقتراب دخول وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يومه الثالث.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن هذا التوجه يجري بحثه ضمن "حوار هادئ" بين عدة عواصم، ويهدف إلى إتاحة مزيد من الوقت للجيش الإسرائيلي، ولا سيما سلاح الجو، لتنفيذ عمليات مكثفة تستهدف ما تصفه إسرائيل بـ"منظومة صواريخ حزب الله"، تمهيدًا للانتقال لاحقًا إلى مسار الضغط السياسي لوقف العمليات.

وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن تركيز الجهود العسكرية في الفترة الماضية على الساحة الإيرانية قيّد القدرة على تنفيذ خطط موازية في لبنان، إلا أن المعطيات الحالية وفّرت، وفق هذه التقديرات، هامشًا أوسع للتحرك.

كما أشارت الصحيفة إلى وجود قدر من "التفهم الأميركي" لهذا التوجه، في وقت تبدي فيه إسرائيل تخوفها من أن تسارع واشنطن إلى الدفع نحو التهدئة عبر مبعوثين أو قنوات اتصال مباشرة.

لكن شبكة "سي إن إن" نقلت عن مصدرين أميركي وإسرائيلي أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أجرى اتصالًا وُصف بالمتوتر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبيل إعلان إسرائيل موافقتها على الدخول في مفاوضات مباشرة مع لبنان.

إقصاء الدور الفرنسي

وفي سياق متصل، رفضت إسرائيل السماح لفرنسا بالمشاركة في المحادثات المباشرة بينها وبين لبنان، المقرر انطلاقها الأسبوع المقبل في واشنطن، وفق ما أفاد مصدران لصحيفة "جيروزاليم بوست" يوم الجمعة.

وقال مسؤول إسرائيلي إن “سلوك فرنسا خلال العام الماضي، بما في ذلك مبادرات هدفت إلى تقييد قدرة إسرائيل على القتال في إيران، وعدم إبداء أي استعداد لاتخاذ خطوات ملموسة لمساعدة لبنان على نزع سلاح حزب الله، دفع إسرائيل إلى اعتبار فرنسا وسيطًا غير نزيه”.

ويأتي هذا القرار في ظل تصاعد الغضب الإسرائيلي من الموقف الفرنسي في الأشهر الأخيرة، لا سيما بعد الضربة الإسرائيلية–الأميركية المشتركة ضد إيران، حيث رفضت باريس السماح للطائرات الأميركية التي تحمل أسلحة إلى إسرائيل بالمرور عبر أجوائها.

كما أشار التقرير إلى أنه منذ بدء حزب الله إطلاق الصواريخ في اليوم التالي للضربة على إيران، مارس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومسؤولون فرنسيون ضغوطًا على إسرائيل لعدم تنفيذ عملية برية في لبنان.

وفي المقابل، سعى لبنان خلال الأسابيع الأخيرة إلى إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بهدف تفادي عملية عسكرية إسرائيلية واسعة داخل أراضيه، وذلك عبر قنوات تواصل مع مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكذلك مع مسؤولين في الحكومة الفرنسية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران لبنان

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا