(CNN) -- أعلن "الحرس الثوري" الإيراني، الأربعاء، أن حركة الملاحة في مضيق هرمز تباطأت بشكل حاد ثم توقفت تمامًا، وذلك عقب ما وصفه بـ"خرق إسرائيلي" لوقف إطلاق النار في لبنان.
ووفقًا لبيانات تتبع السفن من موقع MarineTraffic ، لا توجد حاليًا أي سفن تعبر مضيق هرمز.
ويأتي هذا بعد تقرير سابق أفاد بأن حركة الملاحة بدأت بالعودة تدريجيًا بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ الثلاثاء.
وجاء اتهام طهران لإسرائيل في الوقت الذي أكد فيه البيت الأبيض أن لبنان ليس طرفًا في اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران.
وأعلنت السلطات اللبنانية أن إسرائيل شنت "أكبر غاراتها"، ما أسفر عن "خسائر بشرية فادحة".
وقال "الحرس الثوري" إن أحد البنود الرئيسية للاتفاق هو استمرار إيران في "إدارة ذكية" لمضيق هرمز، وزعم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وافق على أن يبقى المضيق "تحت سيطرة إيران".
وبحسب البيان، عبرت ناقلتان نفطيتان، أكدت إيران ملكيتهما، مضيق ملقا في وقت مبكر من اليوم، كما عبرت ناقلة تابعة للأسطول الصيني بسلام.
وأفاد "الحرس الثوري" بأن حركة ناقلات إضافية لم تتبع ذلك، وأن حركة جميع السفن عبر المضيق توقفت بعد دقائق من شن إسرائيل ما وصفته بـ"هجوم واسع النطاق على لبنان".
وأكد الإيرانيون أن هذا الهجوم يُعد "انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار".
وذكر "الحرس الثوري" أن سفينة كان من المقرر أن تعبر المضيق في الساعة العاشرة مساءً غيرت مسارها قرب المضيق وعادت أدراجها .
ويسعى قطاع الشحن البحري إلى استجلاء المزيد من التفاصيل حول الكيفية التي يمكن للسفن من خلالها العبور بأمان عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك خلال فترة الهدنة التي تستمر أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران .
وقال تيم هكسلي، رئيس مجلس إدارة شركة ماندارين للشحن، عقب الإعلان عن الهدنة: "من السابق لأوانه الجزم بأي شيء. فمن المؤكد أن بعض السفن ستغادر المنطقة الآن، إلا أن الأجواء لا تزال مشحونة بالتوتر ".
ومن جانبه، يبدي روبرتو جيانيتا، رئيس رابطة هونغ كونغ لخطوط الشحن حذراً شديداً إزاء عمليات العبور عبر المضيق، وذلك نظراً لغياب اليقين الأمني .
وقال جيانيتا: "لو كنت مالك سفينة أو مشغلاً لها ووجدت نفسي عالقاً داخل الخليج ، لانتظرت بضعة أيام لأرى كيف ستكون ردود فعل كل من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران تجاه هذه الهدنة المقررة. وإذا ما بدا أن الهدنة مرجحة للصمود والاستمرار، فقد أحاول إخراج سفني خلال الأسبوع الثاني، أو ربما ضمن مجموعة متكتلة أو قافلة تسير جنباً إلى جنب مع سفن أخرى ".
ولا تزال تكاليف التأمين الخاصة بهذا القطاع مرتفعة ورغم أن الجهات الضامنة للتأمين تنظر إلى الهدنة باعتبارها تطوراً إيجابياً في مجمله، إلا أنها ترى أنها تنطوي على عدد من المخاطر؛ ومن أبرزها عدم وضوح الجهة الإيرانية المسؤولة عن منح الموافقات اللازمة لعمليات العبور، وكذلك الغموض الذي يكتنف تحديد أي السفن ستحظى بالأولوية في العبور خلال تلك النافذة الزمنية الضيقة .
وفي هذا السياق، قال سايمون كاي، المدير العالمي لإعادة التأمين لدى شركة "نورث ستاندرد" التي توفر تأمين المسؤولية المدنية لجزء كبير من أسطول الشحن العالمي: "إننا أمام وضع يفرض علينا سياسة الترقب والانتظار".
وأضاف كاي: "لا يمكن أن يتحول الأمر إلى اندفاع جماعي وفوضوي نحو المخارج. إذ يتعين على كل سفينة الحصول على تصريح خاص لكي تتمكن من العبور عبر المضيق. ونتيجة لذلك، يطرح التساؤل التالي: هل ستكون هناك أولوية لدول الخليج، أم للسفن الأمريكية، أم لأي جهات أخرى نجحت في إجراء اتصالات عبر القنوات الخلفية مع طهران؟ ".
واختتم كاي حديثه قائلاً: "إن إخراج السفن من المنطقة خلال فترة لا تتجاوز أسبوعين سيكون أمراً بالغ الصعوبة حقاً ".
ووفقاً لبيانات نشرة "لويدز ليست"، لم يتم رصد سوى ثلاث سفن وهي تعبر المضيق يوم الأربعاء .
كما تشير بيانات موقع "Marine Traffic" إلى أن مئات السفن لا تزال عالقة داخل المنطقة، ويشمل ذلك 426 ناقلة نفط، و34 ناقلة غاز مسال.
وفي تعليقه على اتفاق الهدنة الذي يستمر أسبوعين، أضاف جيانيتا قائلاً: "إنني أنظر إلى هذا الأمر باعتباره فرصة جيدة أو لنقل فرصة محتملة جيدة لإخراج السفن من منطقة الخليج لستُ متأكداً تماماً من أن خطوط الشحن ستصطفّ لإعادة سفنها إلى الداخل".
المصدر:
سي ان ان