تواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب 4 خيارات عسكرية رئيسية، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط.
فقد بدأ آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً بالوصول إلى المنطقة، إلى جانب نحو 2500 من مشاة البحرية الذين وصلوا خلال عطلة نهاية الأسبوع، إضافة إلى مئات من قوات العمليات الخاصة.
وتشمل الخيارات المطروحة بحسب تقرير لصحيفة "إسرائيل هيوم": السيطرة على جزيرة خرج، كسر الحصار في مضيق هرمز، إخراج مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، أو تنفيذ موجة أخيرة من الضربات على البنية التحتية للطاقة.
وبحسب وكالة "رويترز"، تضم القوة الأميركية مقر قيادة الفرقة، ولواءً مظلياً، ووحدات دعم لوجستي، في حين تنضم هذه القوات إلى آلاف البحّارة وعناصر العمليات الخاصة المنتشرين في المنطقة خلال الأسابيع الماضية.
تعزيزات بحرية وجوية
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية وصول سفينة الهجوم البرمائي "تريبولي"، التي تحمل الوحدة الاستكشافية 31 لمشاة البحرية، وتضم نحو 3500 عنصر، بينهم 2200 من المارينز، وقد انطلقت من أوكيناوا في اليابان.
وتحمل السفينة مقاتلات "إف-35" ومروحيات هجومية ونقل، وتعمل إلى جانب سفينة الدعم "نيو أورلينز".
كما تتجه سفينة "بوكسر" إلى المنطقة، وعلى متنها الوحدة الاستكشافية 11 لمشاة البحرية، التي تضم نحو 4000 عنصر، بينهم 2500 من المارينز، وقد غادرت سان دييغو قبل موعدها بثلاثة أسابيع، وترافقها سفينتا دعم برمائيتان.
قوات نخبة على الأرض
أفادت تقارير بوصول مئات من قوات العمليات الخاصة، بينهم "رينجرز" الجيش الأميركي وعناصر من قوات "سيلز" البحرية، إلى الشرق الأوسط.
كما يدرس البنتاغون إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي، ما قد يرفع عدد القوات البرية الأميركية قرب إيران إلى أكثر من 17 ألفاً في حال موافقة ترامب.
جزيرة النفط.. هدف استراتيجي
لم يُتخذ قرار بعد بشأن نشر قوات برية داخل إيران، لكن السيناريوهات المطروحة تشمل السيطرة على جزيرة خرج، التي تقع على بعد نحو 25 كيلومتراً من الساحل الإيراني، وتُعد شريان النفط الرئيسي للبلاد، إذ تمر عبرها نحو 90 بالمئة من صادرات النفط.
ورغم أن السيطرة عليها قد تشكل ضربة قوية للاقتصاد الإيراني، فإنها لا تضمن إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل وجود ألغام ودفاعات جوية وقوات برية إيرانية، فضلاً عن خطر الاستهداف المستمر من الأراضي الإيرانية.
مضيق هرمز
سيناريو آخر يتمثل في كسر الحصار الإيراني على المضيق، حيث تهدد طهران الملاحة باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ المضادة للسفن والزوارق غير المأهولة والألغام البحرية.
لكن التحدي يكمن في الامتداد الواسع للساحل الإيراني وطبيعته الجبلية، إضافة إلى قدرة إيران على تنفيذ ضربات بعيدة المدى من داخل أراضيها.
معضلة اليورانيوم المخصب
يبرز ملف اليورانيوم المخصب كأحد أبرز التحديات، إذ تمتلك إيران ما بين 440 و460 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة، وهو ما يكفي—بعد تخصيب إضافي—لإنتاج نحو 12 رأساً نووياً.
ويُعتقد أن هذه المواد مخزنة داخل منشآت تحت الأرض في أصفهان، ورغم استهداف مداخلها، فإن المنشأة نفسها لم تتعرض لأضرار كبيرة.
وتدرس واشنطن إمكانية تنفيذ عملية عسكرية لاستخراج هذه المواد، لكنها مهمة معقدة تتطلب إدخال قوات كبيرة إلى عمق الأراضي الإيرانية، وإدارة عمليات هندسية دقيقة تحت نيران محتملة.
خيار الضربة الأخيرة
لوّح ترامب بتنفيذ موجة أخيرة "مدمرة" من الضربات تستهدف محطات الطاقة وحقول النفط وجزيرة خرج وربما منشآت تحلية المياه.
إلا أن الرئيس الأميركي سبق وأرجأ هذا الخيار مرتين، ما يعكس حذره من تداعياته، خاصة أنه قد يؤدي إلى انهيار الدولة الإيرانية، وليس فقط النظام، ويشعل موجة انتقام واسعة في المنطقة.
وبالتالي، تقف واشنطن أمام خيارات عسكرية معقدة ومكلفة، تتراوح بين ضربات محدودة وتدخل بري واسع، في ظل مخاطر إقليمية كبيرة وحسابات سياسية داخلية دقيقة، ما يجعل أي قرار تصعيدي خطوة محفوفة بالتداعيات.
المصدر:
سكاي نيوز