مع تصاعد الحرب، فرضت الحكومة الإسرائيلية قيودًا مشددة على مطار بن غوريون، مما دفع شركات الطيران إلى خفض رحلاتها بشكل كبير، وأعلنت شركة "إل عال" تقليص عملياتها إلى ما وصفته بـ"العمليات الأساسية فقط".
وأظهرت بيانات موقع "فلايت رادار" تمكن طائرتين إسرائيليتين من الاقتراب من مسار الهبوط في مطار بن غوريون، قبل أن تلغيا العملية في اللحظات الأخيرة وتعاودا التحليق فوق المياه الإقليمية قبالة الساحل الإسرائيلي، بالتزامن مع الرشقات الصاروخية القادمة من إيران.
وكانت طائرة "إل عال" التي تحمل رمز التسجيل (4X-EHC) في رحلة عودة من العاصمة الإيطالية روما، بينما كانت طائرة "أركيا" ذات الرمز (4X-AGK) قادمة من قبرص.
وبحسب القناة الثانية عشرة الإسرائيلية، فإن طائرة "أركيا" العائدة من لارنكا حاولت الهبوط ثلاث مرات متتالية دون جدوى، مما أجبرها على الالتفاف والعودة باتجاه البحر هربًا من خطر الصواريخ الإيرانية.
على ضوء هذه الحوادث، فرضت وزارة النقل قيودًا جديدة في المطار، حيث تم تحديد رحلة واحدة فقط لكل ساعة، والحد من عدد الركاب المغادرين بنحو 50 راكبًا لكل رحلة، مقابل نحو 120 راكبًا في السابق.
وأعلنت شركة "إل عال" أنها قلصت جدول رحلاتها من 22 وجهة إلى سبع فقط، تشمل نيويورك ، لوس أنجلوس، ميامي، لندن، باريس، روما، وأثينا. وأوضحت الشركة أن جدول الرحلات سيستمر في التحديث خلال الساعات القادمة، مع إشعار الركاب مباشرة.
وأضافت أن ترتيب المقاعد سيكون بناءً على تواريخ التذاكر الأصلية، مع إعطاء الأولوية للحالات الإنسانية والطارئة الطبية. وستعمل الرحلات الواردة على هذه المسارات بدون قيود على عدد الركاب.
واعتبرت "إل عال" أن "القيود الصارمة على النشاط في مطار بن غوريون تعني الانتقال إلى العمليات الأساسية فقط، بهدف الحفاظ على جسر إسرائيل الجوي مع العالم"، مشيرة إلى أن جميع القرارات اتُخذت بناءً على اعتبارات السلامة والتشغيل.
بدورها، أعلنت شركة "إسرائير" تقليص عدد وجهاتها إلى مواقع قريبة، تشمل أثينا ولارنكا وروما وتبليسي وأديس أبابا، حيث تخدم الأخيرة أيضًا الاحتياجات الإنسانية، موضحة أن هذه الوجهات ستعمل كمراكز للرحلات اللاحقة.
وبموجب الإطار الجديد، ألغيت جميع الرحلات التي تم شراؤها حتى 8 أبريل 2026، وسيُعرض على الركاب المتأثرين إما استرداد كامل أو قسيمة بقيمة 130% من سعر التذكرة، صالحة لمدة 24 شهرًا.
أزمة مسافرين قبل عيد الفصح
يمثل هذا الإجراء أحدث خطوات التراجع في نشاط الطيران الإسرائيلي بعد فترة قصيرة من التخفيف، ما ترك العديد من المسافرين عالقين قبل عيد الفصح ، وأدى إلى تحذير شركات الطيران من صعوبة الحفاظ على العمليات بشكل طبيعي.
وقال مسؤولون إن التدابير الحالية قائمة على اعتبارات أمنية وقد تتغير حسب المستجدات، في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده المنطقة.
المصدر:
يورو نيوز