شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على ميناء بندر لنجة الإيراني وعلى 16 سفينة تجارية على الأقل في موانئ جنوب إيران يوم الجمعة، بالتزامن مع استهداف مركز للصناعات الدفاعية، وذلك في توسع ملحوظ لنطاق حملتهما العسكرية المشتركة ضد طهران.
واستهدفت الضربات ميناء بندر لنجة في محافظة هرمزغان على الخليج، إضافة إلى سفن في بندر لنجة وبندر كنغ، حسبما أفاد فؤاد مراد زاده، وهو مسؤول محلي في محافظة هرمزغان، لوكالة تسنيم الإيرانية.
وقال مراد زاده إن السفن دُمرت بالكامل، غير أنه لم ترد تقارير فورية عن سقوط ضحايا أو أضرار في السفن التجارية الأجنبية.
في عملية منفصلة في اليوم ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء غارات جوية على أهداف في منطقة نور على ساحل بحر قزوين شرق طهران، واصفاً إياها بأنها تابعة لـ"نظام الإرهاب الإيراني".
وتمثل هذه الهجمات توسعاً في بنك الأهداف خلال النزاع الذي دخل يومه الحادي والعشرين، والذي بدأ في 28 فبراير بضربات استهدفت القيادة العليا وقتلت المرشد الأعلى علي خامنئي وعشرات من كبار المسؤولين.
وقال مسؤولون عسكريون إسرائيليون للصحفيين إن الحملة تتقدم بوتيرة أسرع من المتوقع، لكن آلاف الأهداف لا تزال قائمة، مع خطط لاستمرار العمليات لثلاثة أسابيع على الأقل، وربما أطول.
آلاف الأهداف
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، العميد إيفي ديفرين، لشبكة سي إن إن: "لدينا آلاف الأهداف أمامنا... نحن جاهزون، بالتنسيق مع حلفائنا الأمريكيين، بخطط تمتد حتى عيد الفصح اليهودي على الأقل، أي حوالي ثلاثة أسابيع من الآن. ولدينا خطط أعمق لثلاثة أسابيع إضافية بعد ذلك".
وبحسب تقرير لصحيفة تايمز أوف إسرائيل، انتقل التركيز إلى تدمير منهجي للصناعة الدفاعية الإيرانية بأكملها، بما في ذلك إنتاج الصواريخ الباليستية، وأنظمة الدفاع الجوي، والأصول البحرية، وسلسلة التوريد المرتبطة بها.
وقال مسؤولون إسرائيليون إنه تم استهداف أكثر من 1700 أصل عسكري-صناعي حتى الآن، مما أوقف قدرة إيران على تصنيع صواريخ باليستية جديدة.
وأفاد الجيش بتدمير أو تعطيل نحو 70% من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية المقدرة بنحو 500 منصة، إضافة إلى تدمير أكثر من 100 نظام دفاع جوي و120 نظام كشف، مما مكن الطائرات الإسرائيلية من تحقيق تفوق جوي فوق معظم الأجواء الإيرانية.
نهج مختلف
ويختلف النهج الحالي بشكل كبير عن حرب الـ12 يوماً في يونيو 2025، حسبما قالت مصادر للصحيفة، إذ يهدف ليس فقط إلى تحييد التهديد النووي الوشيك، بل إلى القضاء على القدرات العسكرية الاستراتيجية الإيرانية للمستقبل المنظور.
وشملت الضربات أيضاً مواقع بحث نووية، ومصنعي مكونات، ومراكز قيادة لقوات الأمن الداخلي والباسيج، فضلاً عن منشآت تابعة لقوة القدس داخل إيران وفي لبنان.
وتقدر إسرائيل عدد القتلى العسكريين الإيرانيين جراء الضربات بين 4000 و5000، مع إصابة عشرات الآلاف، معظمهم من وحدات الأمن الداخلي.
وأبلغ المسؤولون عن تراجع في الروح المعنوية، ورفض الخدمة، والفرار، خاصة في الوحدات الصاروخية، مما ساهم في انخفاض حاد في إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل مؤخراً، بحسب تايمز أوف إسرائيل.
ويهدف النزاع، حسب قادة إسرائيليين، إلى إضعاف القدرة العسكرية للنظام الإيراني بما يكفي لخلق ظروف تسمح بتغيير داخلي.
وتواصل إيران إطلاق موجات صاروخية متقطعة نحو إسرائيل وضربات على منشآت طاقة في الخليج رداً على ذلك، وهي أفعال رفعت أسعار النفط العالمية وزادت من التوترات الإقليمية.
المصدر:
سكاي نيوز