آخر الأخبار

إيران تنفي إطلاق صواريخ على تركيا وتحذر من مخطط لافتعال هجوم واتهامها به

شارك

نفت إيران إطلاق صواريخ باتجاه تركيا، واقترحت تشكيل لجنة تحقيق مشتركة مع أنقرة لتحديد مصدر الهجمات، محذرة من احتمال تنفيذ إسرائيل عمليات "علم كاذب" تهدف إلى إثارة التوتر بين إيران وجيرانها.

نفت إيران إطلاق صواريخ باتجاه تركيا ، واقترحت تشكيل لجنة تحقيق مشتركة بين طهران وأنقرة لتحديد مصدر هذه الهجمات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مقابلة مع قناة تركية، الأحد، إن القوات المسلحة الإيرانية نفت رسميا إطلاق أي صاروخ أو طائرة مسيرة باتجاه تركيا، مؤكدا أن هذه المعلومات أبلغت مباشرة إلى السلطات التركية.

ووصف بقائي الحدود التركية الإيرانية بأنها "الأكثر أمنا بين جميع حدودنا"، مشددا على عمق العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال: "تركيا دولة إسلامية قوية وصلبة. نريد دائما أن تبقى تركيا قوية ومستقلة. هناك علاقات ودية بين إيران وتركيا، ونحن نفخر بذلك. توجد شراكات ثقافية وتاريخية ودينية وعاطفية بيننا، وهذا أمر مهم جدا."

تحذير من عمليات "علم كاذب"

وأشار بقائي إلى أن طرفا ثالثا، وبالأخص إسرائيل، قد يكون وراء هذه الهجمات بهدف "إثارة الفتنة" بين إيران وجيرانها، مستشهدا بما يعرف بعمليات "العلم الكاذب".

ويشير هذا المصطلح إلى عمليات أو هجمات تنفذها جهة ما ثم تحاول إلصاق المسؤولية بطرف آخر، بهدف تضليل الرأي العام أو دفع الدول إلى الصراع.

واستشهد بقائي بما يعرف بـ"عملية لافون" عام 1954 (عملية سوزانا)، قائلا إن "النظام الإسرائيلي نفذ آنذاك عمليات تخريبية هدفت إلى توتير العلاقات بين مصر وبريطانيا ودول أخرى".

وأضاف: "نعلم أن منطقتنا تمر حاليا بظروف غير مستقرة، وفي مثل هذا المناخ يزداد احتمال استغلال الأطراف الخبيثة للوضع."

واقترح بقائي تعزيز التواصل المؤسسي بين السلطات التركية والإيرانية وتشكيل لجنة مشتركة، موضحا: "تم اقتراح لجنة مشتركة يمكنها فحص أي حادث بسرعة وتحديد ما إذا كانت هذه الصواريخ أو وسائل الهجوم جاءت بالفعل من إيران أم من مكان آخر."

وكانت تركيا قد أعلنت في وقت سابق اعتراض صاروخ باليستي ثالث أطلق من إيران باتجاه أراضيها.

وفي وقت سابق، أثار الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون جدلا بعد أن زعم أن جهاز الموساد الإسرائيلي يقف وراء هجمات مزيفة على دول في الخليج بهدف دفعها إلى اتخاذ مواقف معادية لإيران.

تركيا "الهدف التالي"

وحذر بقائي من أن مسؤولين إسرائيليين، من بينهم رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، قالوا علنا إن تركيا قد تكون "الهدف التالي".

وقال: "في وقت قصير جدا، أكد مسؤولون إسرائيليون، بينهم بينيت، أن الهدف التالي هو تركيا. الهدف واضح، وهو تفكيك الدول الإسلامية وإضعافها، وتمكين إسرائيل من الهيمنة على المنطقة بأكملها."

وأوضح المسؤول الإيراني أن إيران تمتلك أطول خط ساحلي على مضيق هرمز والخليج الفارسي، وأنها تعتبر نفسها تاريخيا ضامنة لأمن الملاحة في الخليج.

وقال: "على مدى العقود الماضية اعتبرت إيران نفسها حامية للأمن البحري في الخليج. لقد دفعنا ثمنا باهظا وعددا من الشهداء لضمان الأمن في مضيق هرمز."

وأشار إلى أن توسيع الحرب لا يصب في مصلحة إيران، مؤكدا أن ما تقوم به طهران هو رد دفاعي على الهجمات الأميركية والإسرائيلية.

وأضاف: "لم نبدأ هذه الحرب. إذا تعرض أي بلد للهجوم بالصواريخ والقنابل واستهدف شعبه وبنيته التحتية، فلا يمكن توقع عدم الرد. الدفاع عن الوطن والشرف والكرامة حق طبيعي."

وأكد أن إيران طلبت من الدول المجاورة عدم السماح باستخدام أراضيها لشن هجمات ضدها، مشيرا إلى أنها تلقت تأكيدات بهذا الشأن، لكنه قال إن "الولايات المتحدة تستغل الوضع".

وأضاف: "هناك صور تظهر إطلاق صواريخ من مناطق صحراوية في الخليج باتجاه إيران، ولا نشك في أن الولايات المتحدة تستخدم منشآت عسكرية مختلفة في المنطقة لمهاجمة إيران."

وأوضح أن الرئيس مسعود بزشكيان أعرب عن قلقه من احتمال تعرض شعوب المنطقة للأذى.

وقال: "إذا توقف سوء استخدام هذه القواعد فلن يكون لإيران سبب لمواصلة هذه الأعمال. لكن للأسف شهدنا مؤخرا زيادة في استخدام القواعد الأميركية لمهاجمة إيران."

"مجتبى خامنئي على قيد الحياة"

وفي ما يتعلق بالشائعات حول إصابة مجتبى خامنئي، وصف بقائي هذه التقارير بأنها جزء من "حرب نفسية وحملة تضليل إعلامي".

وقال: "كلها أجزاء من حرب نفسية وحملة إعلامية قائمة على نشر معلومات مضللة. يمكنني القول بثقة إن مجتبى خامنئي على قيد الحياة وبصحة كاملة."

وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتبعان نمطا ثابتا لتبرير هجماتهما، قائلا: "أولا يشوهون سمعة الدول عبر تصنيفات مثل الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان، ثم يجرمون شعبا كاملا لتسهيل مهاجمته. الهدف هو تبرير هجماتهم ضد إيران وضد المدنيين الإيرانيين."

ووفق مصدر مطلع لشبكة "سي إن إن"، أصيب مجتبى خامنئي بكسر في القدم وكدمات في عينه اليسرى إضافة إلى تمزقات طفيفة في وجهه، خلال اليوم الأول من حملة القصف الأميركية والإسرائيلية التي أودت بحياة والده وعدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا