برزت في الأيام الماضية مؤشرات متزايدة على اقتراب احتمال توجيه ضربة عسكرية أميركية إلى إيران ، في ظل أجواء إقليمية مشحونة وتحركات سياسية وأمنية لافتة. وتتعامل أوساط متابعة مع هذا الاحتمال بجدية أكبر من السابق، مع اتساع الحديث عن استعدادات موازية في ساحات نفوذ طهران، ما يعكس مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع إذا ما وقع التصعيد.
في هذا السياق، أوردت صحيفة "العين الإخبارية" الإماراتية معلومات عن تحشيد واسع ل جماعة "أنصار الله" الحوثيين على مختلف جبهات القتال في اليمن، فيما نقلت قناة "العربية" معطيات عن استعدادات مكثفة داخل حزب الله تحسبًا لحرب محتملة. وبين هذه التطورات المتزامنة، يبرز السؤال: هل تتحرك إيران عبر حلفائها إذا تعرضت لضربة عسكرية؟.
كشفت مصادر عسكرية وإعلامية لـ"العين الإخبارية" عن تحركات عسكرية واسعة لجماعة الحوثي المدعومة من إيران على أكثر من جبهة داخلية.
ووفقًا للمصادر، دفعت الجماعة بتعزيزات إلى محافظة مأرب حيث منابع النفط، وإلى جبهات الحديدة على البحر الأحمر، فضلًا عن الجبهات الحدودية الشمالية. وأشارت إلى أن مجاميع عسكرية كبيرة تحركت السبت من مدينة عمران الواقعة شمال صنعاء، بقيادة القيادي محمد زيد يحيى الماخذي المُكنى أبو علي، باتجاه جبهات صعدة والجوف ضمن عملية تحشيد تشمل مختلف خطوط التماس.
بالتزامن، وصلت مجاميع أخرى بقيادة القيادي سليم المنصوري المُكنى أبو حسين إلى جبهات الحديدة قادمة من صنعاء، بعد تلقي تدريبات مكثفة في معسكر تدريبي تابع للجماعة، قبل نقلها عبر نقيل مناخة.
كما دفعت الجماعة، في 18 شباط/فبراير الجاري، بتعزيزات وُصفت بغير المسبوقة إلى جبهات مأرب بقيادة القيادي خالد محمد النظاري المُكنى أبو أيمن. وذكرت المصادر أن هذه المجاميع، ولا سيما التي وصلت إلى جبهة الكسارة، قدمت من مديرية بني الحارث في محافظة صنعاء، في مسعى لتحقيق اختراقات ميدانية في المحافظة النفطية.
ويرى مراقبون أن هذه الحشود والهجمات البرية تنذر بانهيار الهدنة الأممية الهشة القائمة منذ عام 2022، ما قد يعيد الأوضاع إلى نقطة الصفر.
من جهة أخرى، كشفت مصادر لقناة "العربية" أن حزب الله كما إيران يستعد لضربة عسكرية مرتقبة، ويكثف اجتماعاته العسكرية والأمنية والتنظيمية بهدف وضع خطط لصد الحرب المقبلة ضده.
وأفادت المصادر بأن الحزب لا تديره حاليًا قيادات لبنانية، بل ضباط من الحرس الثوري الإيراني، عدد منهم كان موجودًا في لبنان وعدد آخر وصل مؤخرًا، بعد تزايد الحديث عن احتمال توجيه واشنطن ضربة عسكرية إلى إيران.
وأضافت المصادر أن هؤلاء الضباط يتولون ليس فقط إعادة بناء قدرات الحزب، بل يشرفون بشكل شخصي على الخطط ويعقدون اجتماعات مع كوادر حزب الله في أكثر من منطقة لإعطاء التعليمات والتوجيهات، ومنها اجتماع الوحدة الصاروخية في البقاع الذي استهدفته إسرائيل ليل الجمعة الماضي.
كما أكدت أن الجولة العسكرية الإسرائيلية على الحزب آتية آتية، وأن "المسألة مسألة توقيت لا أكثر".
المصدر:
يورو نيوز