في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
استُشهد فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في شمالي قطاع غزة، اليوم الجمعة، بالتزامن مع تدمير طائرات الاحتلال مبنى سكنيا في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، في إطار سلسلة من الانتهاكات المتصاعدة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأفاد مراسل الجزيرة بأن غارة جوية إسرائيلية دمرت كلّيا مبنى سكنيا في حي الزيتون. وجاء الاستهداف بعد وقت قصير من إصدار جيش الاحتلال إنذارا عاجلا لسكان "عمارة شعبان" ومحيطها بضرورة الإخلاء الفوري، بزعم وجود "بنى تحتية تابعة لحماس" داخل المبنى أو بالقرب منه.
ويقع المبنى المستهدَف في منطقة مأهولة وتؤوي عشرات الفلسطينيين، في حين اضطرت مئات العائلات إلى الفرار من الحي خشية تعرُّضها للإصابة.
وتُعَد هذه العمارة الثانية التي يجري تدميرها منذ فجر اليوم، بعد نسف مبنى لعائلة "أبو حطب" في مخيم خان يونس، مما أسفر عن إصابة فلسطيني واحد على الأقل وإلحاق أضرار واسعة في خيام النزوح والمباني المجاورة.
ميدانيا، استُشهد مواطنان برصاص قوات الاحتلال في منطقتي جباليا البلد وبيت لاهيا شمالي القطاع، في حين أصيبت امرأة برصاص الجيش شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع.
كما نفَّذت قوات الاحتلال عمليات نسف واسعة لمربعات سكنية في مناطق تمركزها شمال شرق مدينة غزة وجنوب شرق خان يونس، وسط تحركات عسكرية مكثفة ودوي انفجارات عنيفة سُمعت في أرجاء واسعة من القطاع.
وفي رفح وخان يونس، أطلق طيران الاحتلال وآلياته المتمركزة شرقي " الخط الأصفر" -وهو الخط الذي يفصل بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي والمناطق المسموح للفلسطينيين بالحركة فيها- النيران بكثافة اتجاه المناطق المأهولة وخيام النازحين، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف الأطراف الشرقية لخان يونس.
وتأتي هذه التطورات رغم إعلان واشنطن دخول "المرحلة الثانية" من اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ منتصف يناير/كانون الثاني المنقضي، التي تشمل إعادة فتح معبر رفح وانسحابا إسرائيليا إضافيا لتمكين إعادة الإعمار، وهي الالتزامات التي تواصل إسرائيل التهرب منها.
وتشير الإحصاءات الرسمية لوزارة الصحة في غزة إلى أن جيش الاحتلال قتل 574 فلسطينيا وأصاب أكثر من 1500 منذ بدء سريان الاتفاق.
يُذكر أن هذا الاتفاق كان قد وضع حدا لحرب إبادة جماعية استمرت عامين، وخلَّفت نحو 72 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.
المصدر:
الجزيرة