آخر الأخبار

بعد 13 عاما من الملاحقة.. واشنطن تعلن القبض على مدبر هجوم بنغازي

شارك

أعلن مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزارة العدل، إلقاء القبض على المتهم بتدبير الهجوم على البعثة الدبلوماسية الأمريكية في مدينة بنغازي الليبية عام 2012، والذي أسفر عن مقتل السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنز و3 أمريكيين آخرين، مؤكدا أن المتهم بات على الأراضي الأمريكية، وسيخضع للمساءلة القضائية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة العدل باميلا بوندي إن الأحداث التي وقعت في بنغازي كانت من أكثر اللحظات إيلاما في التاريخ الأمريكي الحديث، مشيرة إلى أن السفير الأمريكي وعناصر من النخبة وموظفا في وزارة الخارجية قُتلوا بعد أن ظلوا محاصرين لمدة 13 ساعة دون وصول دعم عسكري.

وأضافت باميلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مصمم على تحقيق العدالة الأمريكية، مهما طال الزمن، مؤكدة أن المتهم، الذي أُطلق عليه اسم "بكوش"، بات اليوم في قبضة السلطات الأمريكية بفضل جهود متواصلة لمكتب التحقيقات الفدرالي ووزارة العدل، وبإشراف مباشر من الرئيس ترمب والنائب العام بام بوندي ومدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل.

وأوضحت المتحدثة أن القضية لم تطوَ طوال السنوات الماضية، لافتة إلى أن مدعين عامين ما زالوا يعملون على الملف منذ 13 عاما دون انقطاع. وقالت "هذه الوزارة لم تنسَ ما نسيه كثيرون في بنغازي".

وبحسب وزارة العدل، وجهت للمتهم أول مرة لائحة اتهام عام 2015، تضم 8 تهم، أبرزها:


* التورط في مقتل السفير ستيفنز.
* قتل موظف وزارة الخارجية شون سميث.
* محاولة قتل عميل في وزارة الخارجية.
* التآمر لتقديم دعم مادي للإرهابيين أدى إلى مقتل 4 أمريكيين.
* الحرق المتعمد لمبنى البعثة الأمريكية الخاصة في بنغازي.

كما كشفت المتحدثة أنها تواصلت شخصيا مع عائلات الضحايا عقب تنفيذ الاعتقال، بإذن قضائي، وأبلغتهم بأن العدالة باتت أقرب من أي وقت مضى. وقالت إنها تحدثت مع والدة شون سميث، ومع زوجة عنصر القوات الخاصة تايرون وودز، ومع عائلة السفير كريستوفر ستيفنز، وكذلك مع شقيق غلين دورتي وأرملته، مؤكدة أن العائلات لم تكن تتوقع أن يأتي هذا اليوم.

مزيد من المتورطين

وشددت على أن قضية بنغازي "ستبقى جرحا مفتوحا في الذاكرة الأمريكية"، مضيفة: "ما زال هناك مزيد من المتورطين، ولن يمنعنا الوقت من ملاحقة هؤلاء المجرمين، وفاء بالتزامنا تجاه العائلات التي عانت ألما مروعا".

إعلان

من جانبه، قال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل إن تفاصيل الاعتقال ستظل محدودة حفاظا على سلامة التحقيق والإجراءات القضائية، موضحا أن عملية نقل المتهم إلى الولايات المتحدة جرت وفق البروتوكولات المعتمدة، وبمشاركة عملاء خاصين وطواقم طبية، كما هو الحال في جميع عمليات نقل المطلوبين المصنفين على قوائم الأكثر خطورة.

وأكد باتيل أن المتهم اُعتقل خارج الولايات المتحدة، ونُقل ليلا إلى أن أصبح في وصاية المكتب صباح اليوم الجمعة، مشددا على أهمية الحفاظ على سلسلة الأدلة وسلامة القضية.

وفي رد على أسئلة بشأن التعاون الدولي، أقر مدير مكتب التحقيقات الفدرالي بأن العملية لم تكن لتتم دون تنسيق مع وكالات أمريكية أخرى وشركاء دوليين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، موضحا أن التحقيق لم ينتهِ بعد، وأن الهدف هو جلب مزيد من المتورطين إلى العدالة.

وتطرق المؤتمر الصحفي أيضا إلى قضايا أخرى، من بينها حادثة أمنية في ولاية أريزونا، حيث أكد باتيل أن المكتب يتعاون مع السلطات المحلية، معربا عن تعاطفه مع الضحايا، ورافضا الخوض في تفاصيل إضافية.

وحول دور مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، أكدت المتحدثة باسم وزارة العدل وجود تنسيق وثيق ومستمر بين مختلف الأجهزة الأمنية، مشيرة إلى أن غابارد كانت موجودة ميدانيا برفقة أندرو بيلي نائب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي، في إطار التعاون المؤسسي لضمان الأمن القومي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا