قالت منظمات حقوقية وأفراد من عائلة الناشط الفنزويلي في مجال حقوق الإنسان خافيير تارازونا، حليف زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، الأحد، إنه تم إطلاق سراحه من السجن بعد أن وعدت الحكومة بإطلاق سراح السجناء السياسيين في مشروع قانون للعفو.
وقد تم اعتقال تارازونا، مدير منظمة "فوندا ريديس" الحقوقية، في يوليو (تموز) 2021، بعد إبلاغ السلطات بأنه تعرض لمضايقات من جانب مسؤولي الاستخبارات الوطنية. كما تم اعتقال ناشطين آخرين من المنظمة في ذلك الوقت.
وكتب خوسيه رافائيل تارازونا سانشيز على موقع "إكس": "بعد 1675 يوماً، أربعة أعوام وسبعة أشهر، جاء هذا اليوم المنتظر. أخي خافيير تارازونا حر، الحرية لشخص واحد هي أمل للجميع".
وتسارعت وتيرة إطلاق سراح السجناء منذ أن أعلنت فنزويلا سياسة الإفراج في الثامن من يناير (كانون الثاني) في أعقاب اعتقال الولايات المتحدة للرئيس السابق نيكولاس مادورو في الثالث من الشهر ذاته.
وكان السجناء المفرج عنهم محتجزين في سجن إل هيليكويد الذي ذكر تقرير للأمم المتحدة صدر عام 2022 إن المحتجزين فيه يتعرضون للتعذيب، وهو اتهام نفته الحكومة.
من جهتها قالت منظمة "فورو بينال المعنية" بالدفاع عن حقوق الإنسان الأحد إن تاراثونا خرج من السجن، ومعه ثمانية آخرون على الأقل منهم نشطاء. وأضافت أنها تحققت من الإفراج عن أكثر من 300 سجين سياسي.
وأعلن المسؤولون الحكوميون، الذين ينفون احتجاز سجناء سياسيين ويقولون إن المسجونين ارتكبوا جرائم، عن رقم أعلى بكثير عن العدد الفعلي للمفرج عنهم يتجاوز 600 سجين، لكن هذا العدد شمل فيما يبدو حالات من السنوات السابقة.
ولم تقدم الحكومة قائمة رسمية بعدد أو هويات السجناء الذين ستطلق سراحهم.
وكشفت القائمة بأعمال الرئيس ديلسي رودريجيز يوم الجمعة عن اقتراح "قانون عفو" يشمل مئات السجناء في البلاد، وقالت إن سجن إل هيليكود سيتحول إلى مركز للأنشطة الرياضية والخدمات الاجتماعية.
وتم إطلاق سراح تارازونا بعد وقت قصير من وصول ا لقائمة بالأعمال الأميركية لورا دوجو إلى كراكاس، والتي ستعيد فتح البعثة الدبلوماسية الأميركية بعد سبعة أعوام من قطع العلاقات. ويأتي ذلك بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعمل عسكري أدى إلى عزل الرئيس السابق للدولة الواقعة في أميركا الجنوبية نيكولاس مادورو من منصبه وتقديمه للمحاكمة في الولايات المتحدة.
وقد وصلت دوجو، التي كانت سفيرة سابقة في نيكاراغوا وهندوراس، إلى فنزويلا بعد يوم واحد من إعلان الرئيسة المؤقتة للبلاد، ديلسي رودريجيز، عن مشروع قانون عفو للإفراج عن السجناء السياسيين. وكانت هذه الخطوة أحد المطالب الرئيسية للمعارضة الفنزويلية.
المصدر:
العربيّة