نفذت طائرات مسيرة ،اليوم السبت، غارتين في تيغراي -المنطقة الشمالية من إثيوبيا التي تشهد توترات متجددة بين السلطات المحلية والحكومة الفدرالية- ما أودى بحياة سائق شاحنة وأثار مخاوف من اندلاع صراع جديد، وفق ما أفادت وسيلة إعلام محلية مقربة من سلطات تيغراي.
واندلعت اشتباكات مباشرة هذا الأسبوع بين القوات الفدرالية الإثيوبية و قوات تيغراي في غرب الإقليم، وعُلقت الرحلات الجوية إلى المنطقة منذ الخميس.
وتقول وكالة الصحافة الفرنسية إن هذه التوترات تُفاقم خطر استئناف الصراع الذي أعقب الحرب الدامية التي دارت بين الجيش الإثيوبي وجبهة تحرير شعب تيغراي بين نوفمبر/ تشرين الثاني 2020 ونوفمبر 2022.
وبلغ عدد القتلى 600 ألف شخص على الأقل، وفق الاتحاد الأفريقي، وهي تقديرات يعتقد العديد من الخبراء أنها أقل من الواقع.
وأفادت محطة "ديمتسي ووياني" التلفزيونية المحلية، المقربة من سلطات تيغراي عبر صفحتها على فيسبوك، أن غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت، صباح السبت، شاحنة تنقل الموز، من بين بضائع أخرى، في منطقة تيغراي بوسط البلاد، ما أسفر عن مقتل السائق وإصابة مساعده.
وأفادت المحطة ذاتها أن غارة أخرى استهدفت شاحنة محملة بالفلفل في المنطقة ذاتها.
وتُظهر صور متداولة على منصة فيسبوك بقايا شاحنة وجثة على جهة السائق.
وتُعدّ سلطات أديس أبابا الجهة الوحيدة التي تمتلك طائرات مسيرة، والتي استُخدمت على نطاق واسع خلال حرب تيغراي، ومنذ سنوات أيضا لمكافحة الجماعات المتمردة في منطقتي أمهرة وأوروميا.
وأكد مصدران مقربان من السلطات المحلية وقوع الغارات.
وأعرب الاتحاد الأفريقي، ومقره العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أمس، عن "قلقه البالغ إزاء التطورات الأخيرة"، وحثّ "جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس".
ولا تزال الرحلات الجوية إلى تيغراي، والتي تُشغلها الخطوط الجوية الإثيوبية، الناقلة الحكومية والشركة الوحيدة التي تخدم المنطقة، مُعلقة.
وقد توقفت الرحلات الجوية إلى جانب خدمات الاتصالات والخدمات المصرفية، بشكل كامل خلال الحرب، قبل استئنافها عقب اتفاقية السلام التي تم التوصل إليها في أواخر عام 2022 في بريتوريا عاصمة جنوب أفريقيا. ويُعد هذا التعليق الأول للرحلات منذ اتفاقية السلام.
المصدر:
الجزيرة