آخر الأخبار

فرانشيسكا ألبانيزي: لا هدنة في غزة والعالم طبّع مع إبادة الفلسطينيين

شارك

قالت المقررة الأممية المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين، فرانشيسكا ألبانيزي، إن ما يجري في قطاع غزة لا يمكن وصفه بهدنة إنسانية، مؤكدة أنه "لم تكن هناك هدنة أبدا"، في ظل استمرار القتل والقصف من جانب إسرائيل، وغياب أبسط مقومات الحياة.

وأضافت ألبانيزي -في مقابلة ضمن برنامج المسائية على قناة الجزيرة مباشر- أن الأزمة في غزة باتت واضحة تماما، إلا أن العائق الأكبر أمام إنهائها يتمثل، بحسب تعبيرها، في دعم الولايات المتحدة وحلفائها لإسرائيل، معتبرة أن تل أبيب جزء لا يتجزأ من السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، وأن ما يجري بحق الفلسطينيين هو انعكاس مباشر لهذا الدور.

وأضافت أن واشنطن تساعد إسرائيل في التخلص من الفلسطينيين بدءا من غزة، محذرة من خطورة المرحلة الحالية وما قد تحمله من توسع مستقبلي.

وفي توصيفها للوضع الميداني، قالت المقررة الأممية إن أكثر من 450 فلسطينيا قتلوا في غزة منذ سريان اتفاق وقف اتفاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأوضحت أن قناصة إسرائيليين يواصلون استهداف المدنيين أثناء توجههم إلى المستشفيات أو بحثهم عن الطعام، إلى جانب سقوط ضحايا بسبب استمرار القصف، ونقص الأدوية، وغياب الدفء والملاجئ، مؤكدة أن أطفالا يموتون نتيجة هذه الظروف.

واعتبرت ألبانيزي أن ما يحدث يمثل إبادة جماعية، مشيرة إلى أن العالم قد طبّع معها، في حين أن الناس العاديين في مختلف الدول يرفضون هذا الواقع ويحاولون تغييره، مقابل حكومات وصفتها بأنها إما خائفة من مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، أو متواطئة معهما.

قطع العلاقات مع إسرائيل

وردا على سؤال بشأن دور المجتمع الدولي، أكدت المقررة الأممية المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين أن المسؤولية تقع على عاتق الدول، لا سيما الغربية منها، مشيرة إلى تحركات شعبية أوروبية تستخدم الأدوات الديمقراطية للضغط من أجل قطع العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل. واستشهدت بحالات إضراب ومقاطعة في إيطاليا أثرت، بحسب قولها، على الاقتصاد الإسرائيلي.

إعلان

ودعت فرانشيسكا ألبانيزي الأفراد إلى اتخاذ مواقف عملية من خلال التأكد من عدم وجود استثمارات شخصية أو تعاملات مالية مع مؤسسات تدعم الاحتلال، إضافة إلى الوعي بالمنتجات التي يتم شراؤها.

وفي سياق حديثها عن التجارب التاريخية، شبهت الوضع بحملة إسقاط نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، وأكدت أن التغيير لم يأتِ فقط عبر الدول، بل من خلال حملة دولية مستدامة من المقاطعة الشعبية، مشيرة إلى أن حكومات غربية، مثل إيطاليا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، تقوم -بحسب وصفها- بقمع شعوبها لحماية علاقاتها مع إسرائيل.

وعن دور المنظمات الدولية، قالت ألبانيزي إن الأمم المتحدة تمر بأزمة عميقة في ظل محاولات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنشاء أطر موازية مثل " مجلس السلام" أو كيان لإدارة غزة، معتبرة أن ذلك أفقد المنظمة الدولية فعاليتها.

إسرائيل لن توقف الإبادة

وأكدت المقررة الأممية أن القانون الدولي، كما أقرته أعلى محكمة في العالم، ينص على أن وجود إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها غزة والضفة الغربية والقدس، غير قانوني ويجب أن يتوقف بشكل كامل ودون شروط، بما يشمل الوجود العسكري والاستيطان والسيطرة الاقتصادية.

وشددت ألبانيزي على أن أي حديث عن مراحل أو تسويات سياسية لا معنى له في ظل عدم احترام المرحلة الأولى، معتبرة أن إسرائيل تريد الأرض دون الشعب، ولن توقف الإبادة إلا عند تحقيق هذا الهدف.

وفي ردها على سؤال حول قبول الاحتلال دوليا، قالت فرانشيسكا ألبانيزي إن الاحتلال أصبح مقبولا بالفعل، وانتقدت ما وصفته بالاكتفاء بإدانة عنف المستوطنين، وأكدت أن ما يجري هو إرهاب، داعية إلى قطع العلاقات الاقتصادية والمالية والعسكرية والإستراتيجية مع إسرائيل، بما في ذلك من قبل الدول العربية.

واختتمت ألبانيزي حديثها بالتأكيد على أن الفلسطينيين لا يحتاجون إلى التعاطف، بل إلى احترام القانون الدولي، ودعت مواطني الدول الداعمة لإسرائيل إلى الضغط لتغيير سياسات حكوماتهم، واعتبرت أن المقاطعة وسحب الاستثمارات من بين أنجع الأدوات لتفكيك ما وصفته بـ"نظام التواطؤ"، مؤكدة أن كل فرد يمتلك القدرة على التأثير.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا