قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إنه يعتزم إجراء محادثات مع إيران وسط تصاعد التوترات بين البلدين. وأضاف أنه "يأمل" ألا يكون هناك حاجة إلى عمل عسكري ضد إيران.
وأشار ترامب للصحفيين: "لدينا العديد من السفن الكبيرة والقوية تبحر نحو إيران الآن، وسيكون من الرائع ألا نضطر إلى استخدامها".
بينما قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الخميس، إن الجيش الأمريكي سيكون مستعداً لتنفيذ أي توجيهات يصدرها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب/ بشأن إيران، "للحيلولة دون سعي طهران إلى امتلاك أسلحة نووية"، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز.
وأكد هيغسيث بأنه "ينبغي ألا يسعوا إلى امتلاك قدرات نووية. سنكون على أهبة الاستعداد لتنفيذ أي شيء يريده الرئيس من وزارة الحرب".
وأعلنت البحرية الأمريكية، "إرسال سفينة حربية إضافية" إلى الشرق الأوسط، بالتزامن مع حشد عسكري كبير في المنطقة وتصاعد التوترات.
وقال المسؤول لرويترز، طلب عدم الكشف عن هويته، إن المدمرة الأمريكية "يو إس إس ديلبرت دي بلاك" دخلت المنطقة خلال الـ 48 ساعة الماضية.
وبذلك يرتفع عدد المدمرات في الشرق الأوسط إلى ست، إلى جانب حاملة طائرات وثلاث سفن حربية ساحلية أخرى.
وبحسب صحيفة واشنطن بوست واصل التجهيز البحري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، حيث وصلت حاملة الطائرات أبراهام لنكولن وثلاث سفن حربية مرافقة إلى بحر العرب الشمالي، وفق ما أفاد مسؤول دفاعي يوم الخميس، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته.
وتضم المجموعة المدمرات (يو إس إس فرانك إي). (بيترسن جونيور) و(يو إس إس سبروانس) و(يو إس إس مايكل مورفي)، وكل منها مزود بعشرات صواريخ توماهوك وأنظمة دفاع جوي.
وأوضح مسؤول آخر للصحيفة أن سفناً أمريكية أخرى تمركزت قرب مضيق هرمز وشرق البحر المتوسط. وأشار المسؤولون إلى أن مزيداً من القوات الأمريكية، بما في ذلك الدفاعات الجوية البرية، من المتوقع أن تصل إلى المنطقة.
وفي سياق منفصل، نشرت وزارة الخارجية الأمريكية عبر حسابها على منصة إكس بأن وزير الخارجية ماركو روبيو اتخذ هذا الأسبوع خطوات لإلغاء امتياز كبار المسؤولين الإيرانيين وأسرهم في الولايات المتحدة، مؤكدة أن "من يستفيدون من القمع الوحشي للنظام الإيراني غير مرحب بهم للاستفادة من نظام الهجرة لدينا".
أفادت قناة برس تي في، بأن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ستنفذ تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق هرمز يومي الأول والثاني فبراير/ شباط (الأحد والأثنين).
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لتصدير النفط عالمياً، إذ يربط كبار منتجي النفط في منطقة الخليج، من بينهم السعودية وإيران والعراق والإمارات العربية المتحدة، بخليج عُمان وبحر العرب.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني، أن الجمهورية الإسلامية ستردّ فوراً في حال مهاجمتها، مذكّراً بأن قواعد أمريكية عديدة في المنطقة هي في مرمى الصواريخ الإيرانية.
وتوعد محمد أكرمينيا بـ"ردّ حاسم وفوري"، مشيراً إلى "مكامن ضعف كبيرة" في ما يتعلّق بناقلات الطائرات الأمريكية، بعد بضعة أيام من نشر أسطول بحري أميركي تقوده حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" قبالة سواحل إيران.
وأضاف عبر شبكة أفاق سيما الإيرانية، أن بلاده قادرة على استهداف القواعد الأمريكية باستخدام أسلحة شبه ثقيلة وطائرات مسيّرة وصواريخ، محذّراً من أن أي مواجهة "لن تكون محدودة أو سريعة، بل ستتسع لتشمل كامل منطقة غرب آسيا، من إسرائيل إلى دول تضم قواعد أمريكية".
وفيما يتعلق بوجود الأسطول الأمريكي في منطقة غرب آسيا، قال أكرمينيا إن "حاملات الطائرات الأمريكية تبقى عرضة للصواريخ والأسلحة فرط الصوتية التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وأعلن الجيش الإيراني انضمام "ألف طائرة مُسيّرة استراتيجية من أنواع مختلفة إلى هيكله القتالي"، وذلك بأمر من القائد العام للجيش في إيران.
وأشارت قناة العالم الإيرانية أنه جرى إلحاق الطائرات المسيّرة بالقوات الأربع للجيش، "بعد تطويرها وتصنيعها محلياً على أيدي مختصين عسكريين وبالتعاون مع وزارة الدفاع".
وأفادت القناة بأن هذه المسيّرات تتنوع مهامها بين الهجومية، والانقضاضية، والاستطلاعية، والحرب الإلكترونية، وقد صُممت لتنفيذ عمليات ضد أهداف ثابتة ومتحركة في البر والبحر والجو.
ونقلت قناة العالم عن القائد العام للجيش الإيراني، أمير حاتمي، تأكيده بأن الحفاظ على القدرات والميزات الاستراتيجية وتطويرها يأتي في صلب أولويات الجيش، بما يضمن الجهوزية "للرد السريع والحاسم على أي اعتداء محتمل".
أفادت قناة العالم الإيرانية، عن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، تأكيده التزام بلاده بمسار الحوار والدبلوماسية، مشدداً على أن إيران لا تسعى إلى الحرب أو الصراع، لكنها ستدافع عن نفسها في حال تعرضت لأي تهديد.
حيث بحث بزشكيان، الخميس، آخر المستجدات الإقليمية خلال اتصالين هاتفيين منفصلين مع أمير دولة قطر، تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
وأفدت قناة العالم أن بزشكيان أكد على "التزام بلاده بنهجها القائم على الدبلوماسية القائمة على القانون الدولي، والاحترام المتبادل، ورفض التهديد والإكراه"، مشدداً على أن أي مفاوضات حقيقية تتطلب من الجانب الأمريكي وقف الإجراءات "الاستفزازية وإثبات حسن النوايا عملياً".
وبحسب وكالة فرانس برس، أفاد مسؤول في وزارة الخارجية التركية، بأن الوزير هاكان فيدان، سيؤكد لنظيره الإيراني، عباس عراقجي، خلال استضافته الجمعة، أن أنقرة "مستعدة للمساهمة في إيجاد حل للتوترات الراهنة عبر الحوار".
وأضاف المسؤول أن فيدان سيجدد معارضة تركيا لأي تدخل عسكري ضد إيران، محذراً من المخاطر التي قد تترتب على مثل هذه الخطوة على المنطقة والعالم.
وفي السياق نفسه، نقلت فرانس برس عن مسؤول خليجي قوله إن المخاوف من ضربة أمريكية محتملة لإيران "واضحة جداً"، محذراً من أنها قد تُدخل المنطقة في حالة من "الفوضى"، وتلحق أضراراً بالاقتصاد ليس في الشرق الأوسط فحسب، بل في الولايات المتحدة أيضاً، فضلاً عن تسببها بارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من خمسة في المئة، الخميس، مسجلة مستويات لم تُشهد منذ أغسطس /آب 2025.
وتُعد إيران، إلى جانب كونها من أكبر 10 منتجين للنفط في العالم، مشرفة أيضاً على مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من الإنتاج النفطي العالمي.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة