في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بالتزامن مع التطورات الأمنية الأخيرة في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من تداول مقاطع فيديو وصور زُعم أنها توثق "انتهاكات جسيمة" ووقائع ميدانية متصلة بالأحداث الجارية.
غير أن فحص هذه المواد رقميا يكشف أنها مضللة، وأن معظمها يعود إلى فترات زمنية وأماكن مختلفة، وأعيد نشرها خارج سياقها بهدف التأثير على الرأي العام وتشويه صورة الدولة السورية ومؤسساتها العسكرية والأمنية.
يرصد فريق "الجزيرة تحقق" أبرز هذه الادعاءات ويفندها ويعيد وضعها في سياقها الأصلي.
تداولت حسابات نشطاء فيديوهات قالت إنها توثق استمرار الاشتباكات بين الجيش وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) داخل أحياء الحسكة يوم أمس في 26 يناير/كانون الثاني 2026.
إلا أن التدقيق في هذه المواد أظهر أن بعضها يعود إلى معارك سابقة في مناطق ريفية بدير الزور والرقة، فيما تعود مقاطع أخرى إلى مواجهات جرت قبل أشهر في حملات أمنية.
كما أظهرت بيانات النشر أن عددا من المقاطع ظهر لأول مرة قبل فترة طويلة، قبل أن يعاد تداوله حاليا لإيهام الجمهور بوجود تصعيد عسكري واسع النطاق.
من أبرز الروايات التي رُوّج لها عبر هذه المقاطع الادعاء باستهداف النساء وقتلهن أو الاعتداء عليهن أثناء العمليات الأمنية في الحسكة.
إلا أن التحليل الرقمي لهذه الصور أظهر أنها قديمة، ويعود بعضها إلى مناطق أخرى في سوريا والعراق في سنوات سابقة، ولا تمت بصلة للأحداث الجارية، وأظهر أن أقدم نشر لصورة جثة الجندية الكردية يعود إلى عام 2022.
غير أن التحقق أظهر أن هذا الفيديو منشور منذ عام 2023 ويعود إلى تجمع جمهور محبي رياضة الفروسية في نادي "دنغيز تولبوري" (Dengiz Tulpori) في دولة أوزبكستان.
ويحاول أصحاب هذه الحملة ربط مشاهد غير ذات صلة بالسياق الحالي بهدف تصوير الأحداث على أنها مواجهة إقليمية واسعة، وهو ما لا تؤكده الوقائع الميدانية أو البيانات الرسمية.
وفي السياق نفسه انتشرت فيديوهات حاول ناشروها إثارة حالة من انعدام الأمن وحدوث عمليات فرار جماعي لسجناء تنظيم الدولة من سجن الهول.
وكشف فريق "الجزيرة تحقق" أن الرواية تستند إلى فيديوهات قديمة توثق اضطرابات محدودة وقعت في أوقات سابقة داخل المخيم، وأعيد تداولها الآن بزعم أنها حديثة.
وأظهر تحليل الإطارات الزمنية والبحث في أرشيف النشر أن بعض هذه المقاطع يعود إلى العام الماضي، حين شهد المخيم توترا أمنيا أعقب عمليات أمنية محددة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة