آخر الأخبار

الأردن: عائلة المحامية زينة المجالي تعلن ادعاءها على ابنها قاتل شقيقته

شارك
مصدر الصورة Credit: KHALIL MAZRAAWI/AFP via Getty Images

عمّان، الأردن ( CNN )-- أعلنت عائلة المحامية الأردنية زينة المجالي، الثلاثاء، ادعاءها أمام محكمة الجنايات الكبرى في عمّان على شقيقها المشتبه به في مقتلها، مُطالبةً بإنفاذ القانون "بحقه دون رأفة"، وفق ما ورد في بيان صادر عنها، وبحسب ما أكدت مصادر مقربة من العائلة لـ CNN بالعربية .

وتحولت قضية المحامية المجالي التي أحدثت صدمة في الشارع الأردني، إلى قضية رأي عام حيث أُعلن عن مقتلها الأحد على يد شقيقها، بحسب ما أفادت مصادر أمنية آنذاك، وأوضحت المصادر لاحقاً بأن المشتبه "متعاط للمخدرات ."

وقالت العائلة في بيانها إنها تشكر الأردنيين على تعاطفهم وتضامنهم معها في الحادث "الأليم" الذي أودى بحياة ابنتها زينة على يد شقيقها "المهندس"، مشيرةً إلى أن الجريمة وقعت نتيجة تعاطيه المخدرات وإدمانه، رغم تعليمه العالي وتخرجه من جامعات عالمية .

وبيّنت العائلة أن "آفة المخدرات تضرب القيم والنسيج الاجتماعي"، داعيةً العائلات إلى التعاون مع مؤسسات الدولة، سواء بالمعالجة أو الإبلاغ عن الابن المتعاطي، محذرةً من أن التهاون في هذا الجانب يقود إلى كوارث مدمرة للأسرة والفرد والمجتمع .

ويشير البيان، بحسب مراقبين، إلى أن العائلة لم تعلن إسقاط حقها الشخصي باعتبار أن القضية عائلية، ما "قد يكون" سببًا في تخفيف الحكم على المشتبه به، وفقاً لما تسمح به التشريعات الأردنية في بعض القضايا الجنائية .

وأوضحت العائلة أنها راجعت، الثلاثاء، محكمة الجنايات الكبرى في عمّان، وادعت على نجلها، مطالبة بإنفاذ القانون والعقوبات المنصوص عليها، "دون رأفة لا يسمح بها القانون في حالات كهذه" .

وفي وقت سابق، كشف مصدر أمني لوسائل إعلام محلية رسمية أن الشخص الذي قتل شقيقته شمالي العاصمة عمّان متعاطٍ للمخدرات، وأنه طعن شقيقته بأداة حادة، ما أدى إلى إصابتها بجروح بالغة نُقلت على إثرها إلى المستشفى، لكنها فارقت الحياة متأثرة بإصابتها، في حين سلّم المتهم نفسه للسلطات الأمنية على الفور.

ودعت العائلة لابنتها بالرحمة والمغفرة، مثمنةً تعاطف وتضامن أبناء الشعب الأردني، وأكدت شجبها للجريمة .

ودعت أوساط شعبية إلى ضرورة رفع الوعي بخطورة آفة المخدرات والخضوع للعلاج من الإدمان، وزيادة المراكز المختصة العامة، فيما دعا البعض إلى ضرورة تغليظ العقوبات في قضايا المخدرات .

من جهته، قال المحامي صخر الخصاونة إن الإشكالية الرئيسية في قضايا التعاطي، هي تستر بعض العائلات على أبنائها من المتعاطين، رغم أن التشريع الأردني تضمن نصوصًا تعفي المتعاطي من الملاحقة في حال تسليم نفسه والتقدم للعلاج طوعًا .

وأفاد الخصاونة في حديث لموقع CNN بالعربية، أن أحكام المادة 9/ب من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية المعدل لسنة 2021، لا تعتبر أفعال حيازة المخدرات من أجل التعاطي في المرة الأولى سابقة جرمية لمرتكبها .

وبيّن أن القانون أيضًا منح المحكمة الحق في أن تأمر بوضع المتعاطي في إحدى المصحات المتخصصة بمعالجة المدمنين، وفق المدة التي تقررها اللجنة المعتمدة للفحص، وكذلك المعالجة النفسية والاجتماعية، مع ضمان سرية الإجراءات .

وأضاف: "بمعنى أن لدينا نصوصًا تسعف المحكمة وإدارة مكافحة المخدرات، بخيارات إصلاحية للأشخاص المتعاطين ."

ويرى الخصاونة أن هناك حاجة ملحة للتوعية المكثفة مجتمعيًا، ليس فقط بخطورة المخدرات، بل بضمانات المعالجة وكذلك محاربة بيع وترويج المخدرات .

وبشأن إسقاط الحق الشخصي في جرائم القتل الأسرية، قال الخصاونة إن النيابة العامة هي صاحبة الحق بتحريك الحق العام في هذا النوع من القضايا، وبعض الجرائم لا تُحرّك إلا بناءً على شكوى، مثل الإيذاء البسيط أو الذم والقدح .

وأضاف الخصاونة: "في هذه القضية لا تسقط الملاحقة، وتنازل الطرف المتضرر قد يؤثر على تخفيف العقوبة فقط، لكن لا تتوقف الملاحقة، وهذا يخضع أيضًا لسلطة تقديرية للمحكمة. أحياناً يكون الإسقاط سببًا في الإصلاح سواء قضايا أسرية أو غير أسرية، والمهم هنا تحقيق الردع العام ."

من جهتها، قالت المديرة التنفيذية لمركز العدل للمساعدة القانونية، هديل عبد العزيز، إن تصاعد الحديث عن تشديد العقوبات في قضايا المخدرات، عقب الفاجعة التي راحت ضحيتها محامية شابة، لا ينبغي أن يقود إلى قرارات متسرعة، مؤكدة أن "هول هذه القضية ليس مؤشراً على ضرورة تغليظ العقوبة".

وأضافت عبد العزيز أن "العقوبات بحد ذاتها كافية وملائمة"، معربة عن أملها في "أن لا ينجر مجلس النواب بنظام الفزعة ويقرروا أن الحل هو تغليظ العقوبات".

وأوضحت، في تصريح لها عبر حسابها في موقع فيسبوك، بأن مركز العدل يعمل منذ سنوات على تطوير استجابة منظومة العدالة لقضايا المخدرات، وتحديدًا في القضايا المتعلقة بالأحداث، مشددة على أن ما هو مطلوب حاليًا يتمثل في "التوقف فورًا عن لوم الأهل، والعمل بشكل ممنهج على تخفيف الوصمة الاجتماعية التي يعاني منها المتعافون من المخدرات".

وقالت إن "الخوف الأكبر عند الأهل هو تدمير حياة ومستقبل أبنائهم"، لافتة أن "المُشرع تدارك الأمر من خلال النص على أن من يطلب العلاج لا يجري تجريمه".

ودعت عبد العزيز إلى الاستثمار في أنظمة العلاج وإعادة التأهيل، مُؤكدة الحاجة إلى "إنشاء مركز لعلاج إدمان الأطفال دون تأخير". كما أعربت عن أملها في "أن يتوقف المحللون عن تسويق الإحصاءات والحلول غير المدروسة"، مشددة على ضرورة تطوير مسارات الاستجابة في قضايا التعاطي .

وأشارت إلى أن مديرية الأمن العام أخذت على عاتقها التصدي لإنشاء مراكز إعادة التأهيل، وأن وزارة التنمية الاجتماعية أنشأت مركزاً لتعديل السلوك للأحداث المنخرطين في قضايا المخدرات .

ودعت عبد العزيز إلى توفير الموارد لوزارة الصحة لتتولى ملف العلاج بشكل موسع وإعادة تأهيل المدمنين من كافة الفئات دون إبطاء ودون أعذار، وقالت إن وزارة الصحة هي صاحب المسؤولية الأولى، واعتبرت أن "الصخب الحالي حول القضية يفاقم المشكلة ولا يحلها"، على حد قولها .

ونقلت قناة المملكة الرسمية عن مدير إدارة مكافحة المخدرات حسّان القضاة، قوله إن هناك "ظاهرة" لتعاطي المخدرات في البلاد لا يمكن إنكارها .

وقال إن العام الماضي سجل تراجعًا في نسبة المخدرات المضبوطة بـ13% قياسًا بالعام 2024 .

وأوضح أن 600 جريمة قتل تمت دارستها خلال عدد من السنوات، أظهرت أن 3 جرائم فقط اُرتكبت تحت تأثير المخدرات، مشيرًا إلى أن هناك توجها لمراجعة نصوص القانون لتشديد ما اسماه أدوات المواجهة لبعض الجرائم في قانون المخدرات والمؤثرات العقلية .

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا