آخر الأخبار

مجلس السلام.. دول تنضم وأخرى تتحفظ

شارك

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الخميس إنشاء مجلس السلام بشأن قطاع غزة، وفي حين وافقت دول بالشرق الأوسط على الانضمام للمجلس، بدت قوى عالمية وحلفاء غربيون تقليديون للولايات المتحدة أكثر حذرا.

وباستثناء الولايات المتحدة لم تقبل أي دولة أخرى حتى الآن من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالانضمام إلى المجلس، وهي الدول الخمس صاحبة النفوذ الأكبر فيما يتعلق بالقانون الدولي والدبلوماسية الدولية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وفيما يلي أبرز المواقف من مجلس السلام الذي أعلنه ترامب:

الاتحاد الأوروبي

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن القادة الأوروبيين قد ينضمون إلى مجلس السلام الذي اقترحه ترمب إذا اقتصر نطاق تركيزه على غزة.

وصرحت كالاس -قبل انعقاد قمة قادة الاتحاد الأوروبي التي من المقرر أن تناقش اقتراح ترامب- قائلة "نريد العمل من أجل السلام في الشرق الأوسط، ونريد أن يقتصر عمل مجلس السلام هذا على قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كما كان متوقعا".

وأضافت "إذا اقتصر الأمر على غزة -كما كان من المفترض أن يكون- فحينها يمكننا العمل على ذلك".

كما قال رئيس وزراء أيرلندا مايكل مارتن إن قادة الاتحاد الأوروبي سيناقشون مجلس السلام الذي اقترحه ترمب.

وكذلك، أوضحت المفوضية الأوروبية أن رئيستها أورسولا فون دير لاين تلقت دعوة وتحتفظ بجوابها، في حين أكدت الحكومة الألمانية ضرورة التنسيق.

بريطانيا

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن لديه قلقا من وجود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مجلس السلام الذي أعلنه ترمب.

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية من دافوس "لن نكون أحد الموقعين اليوم لأن الأمر يتعلق بمعاهدة قانونية تثير ⁠قضايا أوسع بكثير، ولدينا مخاوف أيضا حيال أن يكون الرئيس بوتين جزءا من شيء يتحدث عن السلام".

فرنسا

صرح المتحدث باسم وزارة ⁠الخارجية الفرنسية الخميس بأن باريس لن تنضم إلى المجلس لأن ميثاقه لا يتسق مع قرار الأمم المتحدة المتعلق بخطة إنهاء الحرب في غزة، فضلا عن أن بعض بنوده تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة.

إعلان

وقال المتحدث باسكال كونفافرو للصحفيين إن المجلس "ليس متوافقا من جهة مع التفويض الخاص بغزة ⁠الذي لم يرد ذكره أصلا، ومن ناحية أخرى فإن في هذا الميثاق عناصر تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة".

وعارضت السويد والنرويج وإيطاليا أيضا مجلس السلام.

روسيا

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبِل دعوته للانضمام إلى مبادرة مجلس السلام الهادفة إلى تسوية النزاعات العالمية، وهو ⁠ما سارع بوتين إلى نفيه قائلا إن الدعوة لا تزال قيد الدراسة.

وقال بوتين لمجلس الأمن الروسي إن وزارة الخارجية لا تزال تدرس المقترح وسترد عليه في الوقت المناسب.

الصين

لم تحدد الصين موقفها بعد حيث قال متحدث باسم الخارجية الصينية إن بكين تلقت دعوة من الجانب الأمريكي. كما أعلنت سنغافورة أنها "تدرس الدعوة".

أما أستراليا، فقال رئيس وزرائها أنتوني ألبانيزي إن حكومته "لم يكن لديها الوقت لدراسة الطلب".

الموافقون

أعلنت إسرائيل والأرجنتين والمجر قبول الانضمام إلى المجلس، وهي دول ينظر إلى زعمائها على أنهم حلفاء مقربون من ترامب ومؤيدون لنهجه في السياسة والدبلوماسية.

كما أعلنت دول عربية وإسلامية موافقتها على الانضمام لمجلس السلام، من بينها السعودية ومصر وقطر والإمارات والبحرين والمغرب وتركيا وإندونيسيا وباكستان.

ما هو مجلس السلام

تصف مسودة الميثاق المجلس بأنه "منظمة دولية تسعى إلى تعزيز الاستقرار، واستعادة الحكم الرشيد والقانوني، وضمان تحقيق سلام دائم في المناطق المتأثرة أو المهددة بالنزاع"، ويصبح المجلس رسميا بمجرد موافقة ثلاث دول أعضاء على الميثاق.

وسيتولى ترمب أول رئاسة لهذا المجلس، كما سيكون له القرار فيمن تتم دعوتهم للانضمام إلى المجلس الذي تُتخذ قراراته بالأغلبية، بحيث يكون لكل دولةٍ عضوٍ صوتٌ واحدٌ، إلا أن جميع القرارات ستبقى خاضعة لموافقة الرئيس.

ويهدف المجلس بشكل رئيسي إلى الإشراف على إعادة بناء غزة من الإدارة والخدمات إلى الاستثمارات وتحريك رؤوس الأموال، إلا أن ميثاقه لا يبدو أنه يحصر دوره في قطاع غزة، بل يسعى لحل النزاعات في أنحاء العالم.

ويخشى منتقدون من أن ترمب يسعى إلى إنشاء بديل أو هيئة منافسة لمنظمة الأمم المتحدة التي كثيرا ما وجّه لها الانتقادات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا