آخر الأخبار

مليون دولار لكل صوت؟ كواليس عرض ترامب "السخي" لسكان غرينلاند

شارك

لفتت "ديلي ميل" إلى أن المضي قدماً في هذه الصفقة، إذا تمت، قد ينعكس على علاقات الولايات المتحدة مع شركائها الأوروبيين، ويسهم في إعادة تشكيل أولويات الدفاع في المنطقة القطبية.

كشفت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس تقديم مليون دولار لسكان جزيرة غرينلاند ، إذا صوتوا للانضمام إلى الولايات المتحدة، في محاولة لجذب السكان بدلاً من استخدام القوة.

ويقدر عدد سكان غرينلاند بحوالي 57 ألف نسمة، ما يجعل التكلفة الإجمالية لهذه الصفقة تصل إلى نحو 57 مليار دولار.

وتأتي هذه الخطوة في وقت كان من المخطط فرض رسوم جمركية على بريطانيا ودول أخرى معارضة للخطوة ، قبل أن يقرر الرئيس الأمريكي تعليقها.

وأوضح ترامب، عقب محادثاته مع الأمين العام للناتو مارك روته، أنه تم الاتفاق على "إطار عمل لصفقة مستقبلية" بخصوص السيطرة على الجزيرة القطبية، التي وصفها بأنها حيوية لأمن الولايات المتحدة.

ويشير التقرير إلى أن الصفقة المقترحة قد تشمل تنازل الدنمارك عن "جيوب صغيرة" من الأراضي للولايات المتحدة لبناء قواعد عسكرية، بما يشبه القواعد البريطانية في قبرص، وفق ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز.

غير أن وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن شدد على أن ملكية غرينلاند للدنمارك خط أحمر، وأن أي صفقة تحتاج إلى موافقة كوبنهاغن.

من جهتها، أكدت الحكومة الغرينلاندية بقيادة رئيس الوزراء ينس-فريدريك نيلسن أنه "لا مزيد من أحلام الضم"، موضحة أن المنح الدنماركية الحالية توفر للسكان دعمًا طويل الأمد يفوق العرض الأمريكي، كما أن انتقال الجزيرة إلى نموذج اقتصادي أمريكي قد يؤدي إلى تقليص برامج الرعاية الاجتماعية.

وخلال خطاب طويل أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حاول ترامب تبرير اهتمامه بالغرينلاند بالاستناد إلى التاريخ العسكري للولايات المتحدة، مشيرًا إلى دور بلاده في حماية الجزيرة خلال الحرب العالمية الثانية قبل أن تعيدها الدنمارك.

وقال: "بدوننا، كنتم جميعاً تتحدثون بالألمانية، مع قليل من اليابانية ربما". ورغم ذلك، استمر في خلط غرينلاند مع آيسلندا عدة مرات أثناء الخطاب، حسب الصحيفة.

وفي تعليق على المبادرة الأمريكية، قال الأمين العام للناتو مارك روته إن العمل يجري "خلف الكواليس" للتوصل إلى حل يوازن بين مصالح الولايات المتحدة والدنمارك وسكان غرينلاند، وقد يشمل التنازل عن أراضٍ محدودة لبناء قواعد عسكرية أمريكية دون المساس بسيادة الدنمارك.

وسلطت ديلي ميل الضوء على البعد الاقتصادي للصفقة، إذ أن دفع هذا المبلغ لكل السكان قد يعيد تشكيل اقتصاد الجزيرة بالكامل، لكن السكان قد يرفضون التحول إلى نظام أمريكي يعتمد على الحد الأدنى من الرعاية الاجتماعية، ما يجعل نجاح المشروع محل شك.

وفي الوقت نفسه، أشارت الصحيفة إلى أن هذه الصفقة، إذا تمت، قد تؤثر على العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، وتعيد ترتيب أولويات الدفاع في المنطقة القطبية، حيث تتنافس القوى الكبرى على الموارد والمعادن النادرة والموضع الاستراتيجي للجزيرة.

جدير بالذكر، أنه رغم إشارة الرئيس الأمريكي سابقًا إلى أن سكان غرينلاند قد يرغبون في الانضمام إلى الولايات المتحدة، أظهر استطلاع رأي أُجري في يناير/كانون الثاني أن الغالبية الساحقة من سكان الجزيرة، يفضلون الاستقلال عن الدنمارك ولا يؤيدون أن تصبح غرينلاند جزءًا من الولايات المتحدة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا