آخر الأخبار

عالجت 100 ألف مصاب.. مخاوف من تعليق عمل "أطباء بلا حدود" بغزة

شارك

تتصاعد المخاوف في قطاع غزة من توقف خدمات منظمة " أطباء بلا حدود" الدولية، بعد قرار إسرائيل حظر عملها إلى جانب 36 منظمة إنسانية أخرى مطلع الشهر الجاري، في وقت يواجه فيه النظام الصحي شللا شبه كامل ونقصا حادا على مختلف الأصعدة.

ويعيش آلاف المرضى والجرحى الذين يتلقون الرعاية الصحية المتخصصة عبر طواقم "أطباء بلا حدود"، التي اتخذت من مستشفى ناصر بمدينة خان يونس جنوبي القطاع مقرا لها، مخاوف مضاعفة لانعدام توفر البدائل في حال توقفت هذه المنظمة عن تقديم خدماتها.

وقالت "أطباء بلا حدود" في بيان اليوم الأحد، إن إسرائيل علّقت تسجيلها ضمن قواعدها الجديدة للعمل في غزة والضفة، دون الإشارة إلى الزمن، وأوضحت أن السلطات الإسرائيلية تزعم أن مغادرتها القطاع ستترك تأثيرا محدودا، مؤكدة أن "هذا غير صحيح مطلقا".

أكثر من 100 ألف مصاب

وتضم "أطباء بلا حدود" نحو 40 موظفا دوليا في قطاع غزة، وتتعاون مع 800 موظف فلسطيني في 8 مستشفيات.

وحذرت رئيسة المنظمة إيزابيل دوفورني من تطبيق القرار الإسرائيلي، وقالت في تصريحات سابقة "نحن ثاني أكبر موزع للمياه في قطاع غزة. في العام 2025 عالجنا ما يزيد قليلا على 100 ألف شخص من المصابين بحروق أو إصابات مختلفة، كما نحتل المرتبة الثانية من ناحية عدد الولادات التي نجريها".

ومطلع الشهر الجاري، أشارت المنظمة إلى أن إسرائيل هددت بسحب تسجيلها هي وغيرها من المنظمات الدولية، معتبرة ذلك محاولة مغرِضة ومحسوبة لمنعهم من تقديم الخدمات في غزة والضفة، وانتهاكا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي الإنساني.

وتابعت آنذاك "من غير المقبول أن يُحرَم المدنيون من المساعدة الطبية تحت أي ظرف، ومن المشين استخدام المساعدات الإنسانية أداة في السياسات أو وسيلة للعقاب الجماعي"، وحثت العالم على التحرك من أجل إحباط القرار.

وفي 5 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كشفت صحيفة هآرتس عن إجراء إسرائيلي جديد أجبر عشرات المنظمات الإنسانية العاملة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة على وقف أنشطتها، وأوضحت أن الإجراء يشدد شروط دخول المنظمات إلى غزة والضفة، ويُلزمها بتقديم تفاصيل عن موظفيها وعائلاتهم.

لا بدائل

وينتظر عشرات الفلسطينيين من المرضى ومصابي الحرب، بينهم أطفال، دورهم للحصول على الرعاية الطبية.

إعلان

ويظهر لدى كثير من المصابين الذين تتابعهم "أطباء بلا حدود" وجود بلاتين خارجي مزروع في أحد أطرافهم السفلية أو كليهما، إذ يتلقون رعاية صحية وعلاجا طبيعيا.

من جانبه، يقول مشرف وحدة الحروق التابعة لـ"أطباء بلا حدود"، محمد أبو جاسر، إنهم يعالجون المرضى الذين يعانون من كسور وإصابات متعددة، ومرضى الحروق أيضا ذوي الدرجات العميقة.

وأضاف محذرا "تعتمد علينا فئة كبيرة لعدم وجود بدائل أخرى، خاصة في مجال عملنا بمجمع ناصر".

وأوضح أبو جاسر أنه في حال منعت إسرائيل المنظمة من العمل في غزة فإن ذلك سيلقي بظلال سلبية كبيرة خاصة فيما يتعلق بإدخال المواد والوفود الطبية.

على حافة الهاوية

وحذرت "أطباء بلا حدود" في بيانها، من أن النظام الصحي في غزة وصل إلى حافة الهاوية بفعل الحرب، بينما تتعاظم الحاجة الملحة إلى خدمات الرعاية الطبية القيمة.

وقالت طبيبة الطوارئ البريطانية جينيفر هولس، والعاملة مع المنظمة بغزة، من أمام مستشفى الرنتيسي للأطفال بمدينة غزة، الذي تعرض خلال أشهر الإبادة لقصف واعتداءات إسرائيلية: "أنا أمام قسم الطوارئ بمستشفى الرنتيسي، الذي أعادت المنظمة بناءه بعدما تضرر بشكل هائل وأصبح غير صالح للعمل".

وأوضحت أن القسم بات يستقبل يوميا نحو 300 طفل من المرضى والمصابين.

إلى جانب ذلك، قالت هولس إن المنظمة وفرت للطواقم الصحية التعليم والتدريب على أيدي خبراء دوليين، كما ساعدتهم في إعادة بناء وتصميم قسم الطوارئ، مؤكدة أن عمل المنظمة لم ينته بعد، لافتة إلى وجود أقسام أُخرى متضررة وبحاجة إلى إعادة بناء.

ووفق معطيات سابقة للمنظمة، فإنها تدعم واحدا من كل 5 أسرّة في مستشفيات غزة، وتساند واحدة من كل 3 أمهات أثناء الولادة.

وقالت الطبيبة البريطانية "رغم أن هذا الدعم لا يرقى بأي شكل إلى تلبية حجم احتياجات الفلسطينيين، إلا أن سحبه سيؤدي إلى نتائج مروعة".

وخلال شنّه حرب الإبادة الجماعية على مدى عامين في القطاع، تعمّد الجيش الإسرائيلي استهداف المنظومة الصحية، عبر قصف المستشفيات والمرافق الطبية ومخازن الأدوية، والطواقم العاملة في هذا المجال، واعتقال عدد منها، ومنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية.

ومع سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تنصلت إسرائيل من التزاماتها التي نص عليها الاتفاق، وقلصت دخول الشاحنات الطبية إلى القطاع لما دون 30% من الاحتياج الشهري، ما تسبب بعجز في الأدوية بنسبة 52%، ونقص في المستهلكات الطبية بنسبة 71%.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا