آخر الأخبار

مقتل أمريكية برصاص إدارة الهجرة يثير جدلاً بالولايات المتحدة

شارك
صورة من: Christian Zander/NurPhoto/picture alliance

شهدت مدينة مينيابوليس الأمريكية يوم الأربعاء (7 يناير/كانون الثاني 2026)- حادثة أدت إلى مقتل امرأة على يد عنصر من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، في سياق حملة متصاعدة لإنفاذ قوانين الهجرة تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب.

الواقعة أثارت ردود فعل غاضبة ومتباينة، حيث وصفتها السلطات الفيدرالية بأنها دفاع عن النفس، بينما ندد بها عمدة المدينة واصفًا الرواية الحكومية بـ "القمامة".

روايات متضاربة حول الحادثة

وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التقطها شهود عيان من زوايا مختلفة، لحظات ما قبل إطلاق النار.

يظهر الفيديو عناصر من إدارة الهجرة يقتربون من سيارة رياضية متوقفة في منتصف الطريق، ويطالبون السائقة بفتح الباب والقبض عليها. وعندما بدأت السيارة في التحرك إلى الأمام، أطلق عنصر آخر من إدارة الهجرة، كان يقف أمام السيارة، ما لا يقل عن رصاصتين نحو السيارة، متراجعا إلى الخلف بينما كانت السيارة تقترب منه.

وبعد إطلاق النار، تسارعت السيارة واصطدمت بسيارتين متوقفتين وعمود كهرباء قبل أن تتوقف تماما. لم يتضح من الفيديو ما إذا كانت السيارة قد صدمت الضابط بشكل مباشر قبل إطلاق النار.

من جانبها، أكدت كريستي ميون، وزيرة الأمن الداخلي بالوكالة، في مؤتمر صحفي أن الضابط تصرف "بالضبط وفق ما تم تدريبه عليه" في تلك الحالة، مدعية أن المرأة القتيلة كانت تحاول عرقلة العناصر بسيارتها طوال اليوم، وحاولت "دهس أحد عناصر إنفاذ القانون" قبل إطلاق النار عليها. وأشارت ميون إلى أن الضابط تعرض للدهس من قبل السيارة ونقل إلى المستشفى، مضيفة أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) سيواصل التحقيق للوصول إلى "النتائج النهائية".

أكدت كريستي ميون، وزيرة الأمن الداخلي بالوكالة، أن المرأة القتيلة كانت تحاول عرقلة العناصر بسيارتها طوال اليوم.صورة من: Elizabeth Flores/Minnesota Star Tribune/ZUMA/picture alliance

على جانب آخر، قالت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية في بيان إن إحدى مثيرات الشغب حاولت دهس ضباط إنفاذ القانون بهدف قتلهم، واصفة الأمر بأنه "عمل إرهابي داخلي". وأضاف البيان أن "أحد ضباط إدارة الهجرة والجمارك أطلق النار خوفًا على حياته وحياة زملائه من رجال إنفاذ القانون وسلامة الجمهور، النار دفاعًا عن النفس، وأنه استخدم تدريبه وأنقذ حياته وحياة زملائه".

واختتم البيان بالقول: "أُصيبت المُشتبه بها وتوفيت. ومن المُتوقع أن يتعافى ضباط إدارة الهجرة والجمارك المُصابون تمامًا".

ردود فعل غاضبة واحتجاجات

عقب إطلاق النار، خرجت مئات من المتظاهرين إلى الشوارع القريبة من موقع الحادث، حيث اعترضهم عملاء فيدراليون مدججون بالأسلحة ويرتدون أقنعة واقية من الغازات، وأطلقوا عليهم مهيجات كيميائية.

في المقابل، رفض جاكوب فراي، عمدة مينيابوليس، بشدة تأكيد إدارة ترامب بأن الضابط أطلق النار دفاعًا عن النفس، مشيرا إلى أن فيديو إطلاق النار "يتناقض بشكل مباشر مع الرواية الحكومية التي وصفها بـ "القمامة". واتهم فراي العناصر الفيدرالية بنشر الفوضى في المدينة، ودعا إدارة الهجرة والجمارك إلى "الخروج من مينيابوليس".

وقال فراي: "أريد أن أقول للجميع مباشرة - بعد أن شاهدت الفيديو بنفسي - هذا عمل حدث فيه تلاعب لتصوير الأمر على أنه دفاع عن النفس". كما حمل فراي موظفي الهجرة الفيدراليين المسؤولية عن نشر الفوضى في المدينة.

وتلقي هذه الحادثة الضوء على التوترات المتزايدة بين السلطات الفيدرالية والمجتمعات المحلية فيما يتعلق بسياسات الهجرة، وتثير تساؤلات جدية حول استخدام القوة المفرطة وحقوق المهاجرين. ومع استمرار التحقيقات، يترقب الرأي العام المزيد من التوضيحات حول ملابسات هذه الواقعة المأساوية التي أدت إلى خسارة في الأرواح وتصاعد الغضب الشعبي

عقب إطلاق النار، خرجت مئات من المتظاهرين إلى الشوارع القريبة من موقع الحادث، حيث اعترضهم عملاء فيدراليون مدججون بالأسلحة صورة من: Christian Zander/NurPhoto/picture alliance

حملة ترامب على الهجرة: سياق أوسع

تعد هذه الحادثة تصعيدًا كبيرًا في سلسلة عمليات إنفاذ قوانين الهجرة في المدن الأمريكية الكبرى، وهي الخامسة على الأقل المرتبطة بحملات مكافحة الهجرة في عدد محدود من الولايات منذ عام 2024 تحت إدارة ترامب.

وقد نفذت إدارة ترامب حملة لتشديد تطبيق قوانين الهجرة، وتعهدت بترحيل "ملايين" المهاجرين الذين لا يحملون وثائق قانونية. وقد أُسندت مهمة ترحيل المهاجرين إلى إدارة الهجرة والجمارك، التي يتهمها منتقدوها بأنها تحولت إلى قوة شبه عسكرية في عهد ترامب، مما أدى إلى ترحيل عدد غير مسبوق من المهاجرين.

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا