أظهرت دراسة حديثة أن النوم المنتظم والمناسب يلعب دورا مهما في الوقاية من مقاومة الأنسولين، وهي حالة قد تؤدي إلى داء السكري من النوع الثاني.
وتعدّ السمنة وارتفاع ضغط الدم من الأسباب المعروفة لمقاومة الأنسولين، ولكن قلة النوم ترتبط أيضا بزيادة هذا الخطر.
وشملت الدراسة الصينية تحليل بيانات 10817 مشاركا تتراوح أعمارهم بين 20 و80 عاما من المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية في الولايات المتحدة بين عامي 2009 و2023. وقد تم حساب معدل استهلاك الغلوكوز المقدر (eGDR)، وهو مؤشر لمقاومة الأنسولين، بناء على محيط الخصر ومستوى سكر الدم الصائم وضغط الدم.
ووجد الباحثون أن المشاركين ناموا في المتوسط سبع ساعات ونصف، وأفاد أكثر من 48% منهم بتعويض ساعات نومهم في عطلة نهاية الأسبوع، ليصل متوسط نومهم إلى ثماني ساعات.
وأظهرت النتائج أن النوم لمدة سبع ساعات و18 دقيقة مرتبط بأفضل مقاومة للأنسولين، بينما أي نوم أطول أو أقصر يرتبط بنتائج أسوأ.
كما بينت الدراسة أن الحصول على قسط إضافي من النوم في عطلة نهاية الأسبوع له تأثير مفيد، لكنه يعتمد على المدة:
لمن ينامون أقل من المدة المثلى خلال الأسبوع، يرتبط ساعة إلى ساعتين من النوم التعويضي بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري.
أما لمن ينامون أكثر من الحد الأمثل خلال الأسبوع، فقد يزيد النوم الإضافي أكثر من ساعتين في عطلة نهاية الأسبوع من خطر الإصابة.
وخلص معدو الدراسة إلى أن "أنماط النوم، وخاصة نوم التعافي في عطلة نهاية الأسبوع، قد تكون مرتبطة بالتنظيم الأيضي في مرض السكري، ويمكن أن تساعد المتخصصين في الرعاية الصحية عند إدارة رعاية المرضى".
ويوضح البروفيسور نويد ستار، أستاذ طب القلب والأيض في جامعة غلاسكو: "غالبا ما يؤدي قلة النوم إلى ضعف التحكم في الشهية، ما يجعل الناس يميلون إلى تناول المزيد من الطعام، كما أن الوقت الطويل المستيقظ يعني مزيدا من فرص تناول الطعام".
وأضاف أن قلة النوم تؤثر أيضا مباشرة على مستويات بعض الهرمونات، مثل هرمونات التوتر، التي تتحكم في الشهية ومستويات السكر في الدم.
وأشار أليكس ميراس، أستاذ الغدد الصماء في جامعة أولستر، إلى أن الحرمان من النوم يزيد من إنتاج الجسم للكورتيزول وجزيئات أخرى تؤثر سلبا على تنظيم الغلوكوز، وقد يزيد من مقاومة العضلات للأنسولين، ما يرفع مستوى الغلوكوز في الدم.
نشرت الدراسة في مجلة BMJ Open Diabetes Research & Care.
المصدر: إندبندنت
المصدر:
روسيا اليوم