في الرابع من فبراير، تم تسجيل حالة إصابة مستوردة بحمى الشيكونغونيا في روسيا، لامرأة عادت إلى موسكو بعد قضاء عطلة في جزر السيشل.
ويثير تسجيل الإصابة في روسيا تساؤلات حول مدى خطورة هذا المرض، وما إذا كان يمكن أن يتجذر داخل البلاد ويشكّل خطر انتشار وبائي.
ويُعد ألم المفاصل أحد أبرز العلامات المميزة للمرض، إذ غالبا ما تكون الإصابة خفيفة وغير ملحوظة في حال غياب هذا العرض.
وأوضح عالم الفيروسات أناتولي ألشتاين، الأستاذ في مركز "غاماليا" لعلم الأوبئة والأحياء الدقيقة، أن حمى الشيكونغونيا تنحسر عادة خلال أسبوع إلى أسبوعين، إلا أن آلام المفاصل قد تستمر لدى بعض المرضى لأشهر، وقد تتطور إلى التهاب مفاصل مزمن. وأضاف أن المتعافين يكتسبون مناعة ضد الفيروس.
في معظم الحالات، يكون المرض خفيفا نسبيا وينتهي بالشفاء التام. غير أن الحالات الشديدة قد تستدعي دخول المستشفى. وتسجَّل وفيات نادرة بين الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، مثل كبار السن والرضع ومرضى السكري.
كما تم رصد حالات فردية لمضاعفات تصيب العين والقلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي لدى بعض المصابين.
بحسب عالم الأوبئة والأكاديمي في أكاديمية العلوم الروسية غينادي أونيشينكو، فإن حمى الشيكونغونيا مرض فيروسي ينتقل عبر نواقل حشرية، أبرزها بعوض فصيلة الزاعجة (Aedes).
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، تُعد بعوضتا Aedes aegypti وAedes albopictus الناقلين الرئيسيين للمرض، وهما أيضا مسؤولتان عن نقل فيروسات حمى الضنك وزيكا. وينشط هذا البعوض أساسا خلال ساعات النهار؛ إذ تفضّل albopictus الأماكن الخارجية، بينما تنتشر aegypti داخل المنازل وخارجها.
وتسجَّل معظم الإصابات حاليا في المناطق التي يتواجد فيها هذا النوع من البعوض، بما في ذلك دول آسيا مثل الصين والهند، وإفريقيا، وأمريكا الجنوبية، إضافة إلى مناطق من الولايات المتحدة وجنوب أوروبا.
لا تتوفر أدوية مخصّصة لعلاج حمى الشيكونغونيا. ويعتمد العلاج على تخفيف الأعراض من خلال خافضات الحرارة ومسكنات الألم المناسبة، إلى جانب بعض الأدوية المضادة للفيروسات.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، تم تطوير لقاحين ضد المرض ويُستخدمان في بعض الدول، إلا أنهما غير متاحين حتى الآن للاستخدام الواسع، ولم يُدرجا ضمن الممارسات الطبية العامة.
المصدر: تاس
المصدر:
روسيا اليوم