أظهرت دراسة أمريكية أن التراكم المفرط للبروتينات في جدران الأوعية الدموية الدماغية يزيد من خطر الإصابة بالخرف بنحو أربعة أضعاف لدى كبار السن خلال السنوات الخمس التالية.
وقال الأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة كورنيل الأمريكية، صموئيل بروس:
"يصاب بالخرف العديد من حاملي الاعتلال النشواني الدماغي للأوعية الدموية، لكن سابقا لم تُجرَ تقييمات واسعة النطاق لمدى تكرار وتطور المشكلات المعرفية لدى هذه الفئة. وأظهر تحليلنا أن تراكم البروتينات في جدران أوعية الدماغ يرفع خطر الإصابة بالخرف بشكل كبير خلال السنوات الخمس التالية من حياة المرضى".
وأوضح بروس أن الاعتلال النشواني الدماغي للأوعية الدموية يعد اضطرابا شائعا في عمل الأوعية الدموية لدى كبار السن، حيث يبدأ تراكم "نفايات" بروتينية في جدران الشعيرات الدموية والشرايين متوسطة الحجم، مما يجعل الأوعية عرضة للتلف ويزيد من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنزيف الدماغي وأشكال أخرى من التلف الداخلي في الدماغ.
وقد ركز الباحثون على تأثير تراكم البروتينات بحد ذاته على احتمالية الإصابة بالخرف والاضطرابات المعرفية. ولتحقيق ذلك، حلل العلماء سجلات طبية لـ 1.9 مليون من كبار السن في الولايات المتحدة الذين طلبوا المساعدة في المستشفيات بين عامي 2016 و2022، وقارنوا مدى تكرار الخرف لدى المصابين بالاعتلال والمرضى الآخرين.
وأظهرت النتائج أن الخرف تم تشخيصه لدى 42٪ من كبار السن المصابين باعتلال الأوعية النشواني خلال خمس سنوات، مقابل 10٪ فقط لدى المرضى الآخرين. كما تبين أن خطر الإصابة بالخرف يزيد بمقدار 4.5 مرة لدى المرضى المصابين بالاعتلال والذين عانوا من سكتة دماغية، بينما ارتفع الخطر بمقدار 2.4 مرة لدى المصابين بالنزيف الدماغي دون وجود الاعتلال.
واختتم بروس قائلا:"لم نلاحظ اختلافات جوهرية في خطر الإصابة بالخرف بين المرضى المصابين بالاعتلال، سواء عانوا من سكتة دماغية أم لا، وكان الخطر في كلتا الحالتين أعلى بكثير مقارنة بالمرضى الآخرين الذين أصيبوا بنزيف دماغي. وهذا يشير إلى أن الاضطراب في الأوعية الدموية بحد ذاته يساهم في تطور الخرف، وما زالت الآليات الدقيقة لذلك بحاجة إلى دراسة أوسع".
المصدر: تاس
المصدر:
روسيا اليوم