آخر الأخبار

من 9300 إلى 400 هكتار فقط.. خطة طوارئ لإنقاذ ما تبقى من سلة غزة الغذائية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

غزة – لم تترك حرب إسرائيل الأخيرة على غزة أراضي القطاع الزراعية كما كانت، بل حولتها إلى أراض مدمرة أو مقيدة الوصول، ومع تصاعد الحاجة لإنقاذ ما تبقى من القطاع الزراعي، تتجه الجهود نحو إعادة تأهيل الأراضي الزراعية كخطوة أولى لاستعادة الإنتاج والحياة، عبر مشاريع تنفذها وزارة الزراعة في غزة بالشراكة مع مؤسسات زراعية ودولية.

ويبرز مشروع استصلاح وزراعة الأراضي الزراعية ضمن جهود تقودها وزارة الزراعة في قطاع غزة بالشراكة مع جمعية مجموعة غزة للزراعة، وجمعية الإغاثة الزراعية، والجمعية التعاونية الزراعية لمنتجي العنب والخضار، وبدعم من منظمة أوكسفام الدولية، كمحاولة عملية لإعادة إحياء الزراعة في القطاع.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 مسؤول حكومي: إسرائيل تمارس "إبادة" زراعية وبيئية في غزة
* list 2 of 4 تدمير الأراضي الزراعية وتأثيره على الأمن الغذائي في غزة
* list 3 of 4 نظرة علمية من الفضاء على الإبادة الزراعية في غزة
* list 4 of 4 فاو: الحرب الإسرائيلية قضت على الزراعة في غزة end of list

خسائر فادحة وتكاليف مضاعفة

يروي المزارع عادل شملخ، الذي يمتلك نحو 30 دونما (3 هكتارات) في منطقة الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة، كيف تحولت أرضه التي كانت تزدهر بمختلف أصناف الخضروات والفواكه إلى مساحة مثقلة بآثار الدمار.

ويقول للجزيرة نت إنه يعمل حاليا على إعادة تأهيل جزء من أرضه، رغم أن المهمة تتطلب تكاليف مرتفعة، في ظل الحاجة إلى جرافات لإعادة تسوية التربة، وإنشاء شبكات وخطوط مياه جديدة.

مصدر الصورة أحد عمال الزراعة ينزع الشتلات من الأكياس لغرسها في التربة (الجزيرة)

ويشير إلى أن التحديات لا تقتصر على أعمال التأهيل، بل تمتد إلى الارتفاع الحاد في أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي، لا سيما البذور والأدوية والمبيدات، التي زادت أسعارها من نحو 500 شيكل إسرائيلي (نحو 135 دولارا) إلى قرابة 3 آلاف شيكل (نحو 810 دولارات) للأوقية (250 غراما)، إلى جانب ارتفاع أسعار الأسمدة من ألف شيكل (نحو 270 دولارا) إلى قرابة 20 ألف شيكل (نحو 5 آلاف و400 دولار) للشاحنة الواحدة.

وتظهر بيانات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن


* الخسائر المباشرة في القطاع الزراعي والحيواني تُقدَّر بنحو 2.8 مليار دولار
* تضرر 94% من الأراضي الزراعية
* تقلصت المساحات المزروعة من نحو 93 ألف دونم (9 آلاف و300 هكتار) إلى 4 آلاف فقط (400 هكتار).
* تم تدمير 85% من الدفيئات الزراعية.
إعلان

والدفيئة الزراعية (وتعرف أيضا بالبيوت البلاستيكية أو الصوبات) هي عبارة عن هيكل مغطى بمواد شفافة (مثل الزجاج أو البلاستيك) يُستخدم لزراعة النباتات في بيئة متحكم فيها.

مصدر الصورة عز الدين أبو عميرة (يسار): المناطق المستهدفة اختيرت بعناية من قبل وزارة الزراعة في قطاع غزة (الجزيرة)

اختيار المناطق وتنظيم التدخلات

يحاول القائمون على المشروع إنجاحه عبر تذليل العقبات الميدانية وتوفير الحد الأدنى من الإمكانات للمزارعين، بما يتيح لهم العودة التدريجية إلى أراضيهم واستئناف الإنتاج الزراعي.

ويقول مدير الجمعية التعاونية الزراعية لمنتجي العنب والخضار عز الدين أبو عميرة في غزة للجزيرة نت إن المناطق المستهدفة اختيرت بعناية من قبل وزارة الزراعة لتكون أكثر أمانا وبعيدة عن مناطق السيطرة الإسرائيلية.

ويضيف أن التركيز انصب على مناطق المغراقة والشيخ عجلين وأجزاء من حي الزيتون، باعتبارها من أوائل المناطق التي تعرضت للاجتياح، في حين يمكن للمزارعين الوصول إليها بأمان نسبي، إلى جانب كونها مناطق معروفة بزراعة العنب والتين والخضروات.

مراحل المشروع وآليات العمل

يوضح أبو عميرة أن المشروع يبدأ بحصر الأراضي وتقسيمها، تليها عملية فحص ميداني من قبل مؤسسة إزالة الألغام للتأكد من خلو الأراضي من مخلفات الحرب، ثم تبدأ عمليات تسوية الأراضي وحرثها وتجهيزها بالأسمدة تمهيداً لزراعتها.

يهدف المشروع إلى مساندة 100 مزارع ضمن مساحة تصل إلى ألف دونم، حيث يشمل الدعم توفير المعدات والأيدي العاملة، وحفر آبار جديدة، وصيانة آبار متضررة، إضافة إلى تركيب خطوط نقل المياه إلى الأراضي الزراعية.

ويواجه المشروع تحديات عدة، أبرزها خطورة مخلفات الحرب، ونقص المعدات والمولدات والسولار، إلى جانب ارتفاع أسعار البذور وندرتها.

مصدر الصورة جهود لاستعادة الإنتاج الزراعي في قطاع غزة بعد الدمار (الجزيرة)

بدوره، يؤكد مدير برنامج الاستجابة الإنسانية لمنظمة أوكسفام في غزة وسام مشتهى أن احتياجات التعافي في القطاعين الزراعي والغذائي وحدهما تُقدَّر بأكثر من 10 مليارات دولار.

ويقول للجزيرة نت إن العمل يجري حاليا على تسوية وتأهيل نحو 225 دونما (22.5 هكتارا) من الأراضي الزراعية وتجهيزها كمرحلة أولى، بما يمكّن المزارعين من العودة إلى زراعة حقولهم.

ويضيف أن أوكسفام وشركاءها يعملون أيضا على تأهيل خطوط نقل المياه وتقديم دعم عيني يشمل الأشتال والإرشاد الزراعي، بهدف استعادة ما بين 60% و70% من القدرة الإنتاجية السابقة للمزارعين.

منظمة أوكسفام في غزة: احتياجات التعافي في القطاعين الزراعي والغذائي وحدهما تقدر بأكثر من 10 مليارات دولار

انتقال تدريجي نحو التعافي

ضمن جهود وزارة الزراعة للانتقال من المبادرات الفردية إلى منظومة عمل متكاملة، تتواصل المساعي لإعادة خطوط الإنتاج الزراعي وتعزيز قدرات المزارعين في غزة، في ظل النقص الحاد في الموارد.

ويقول الخبير الزراعي والبيئي نزار الوحيدي في تصريح للجزيرة نت إن العمل جار للانتقال تدريجيا نحو مرحلة التعافي الزراعي عبر توحيد الجهود وتنظيم التدخلات وفق خطط مركزية مدروسة.

ويشير الوحيدي إلى أن هذه الجهود تشمل إعادة تأهيل الأراضي المتضررة، وتطوير البنية التحتية الزراعية، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد، بما يضمن استدامة الإنتاج وتحسين قدرة القطاع الزراعي على الصمود.

إعلان

ويشدد الخبير الزراعي الفلسطيني على أن جوهر هذه الجهود لا يكمن فقط في إعادة زراعة الأرض، بل في إعادة بناء العلاقة بين المزارع وأرضه، مؤكدا أن نجاح المشروع مرهون بقدرته على تحويل هذه الأراضي من عبء متضرر إلى مصدر إنتاج واستقرار اقتصادي من جديد.

مصدر الصورة المزارع عادل شملخ: نعمل حاليا على إعادة تأهيل جزء من الأرض (الجزيرة)
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار